loading

فرقة الفنون الشعبية الفلسطينية.. افتتاح العمل الفني الجديد (يا صاحب الطير)

خالد الغول

– افتتحت فرقة الفنون الشعبية الفلسطينية عملها الفني الجديد (يا صاحب الطير) بثلاثة عروض في أيام الخامس والسادس والسابع من كانون الأول 2025على خشبة قصر رام الله الثقافي. بمشاركة أكثر من 100 فنان من فلسطين والأردن وسوريا، وبمشاركة وأداء 80 راقصًا من أعضاء الفرقة وبراعمها.


– وُلد هذا العمل الفني (يا صاحب الطير) بعد حوارات وورش مكثفة وطويلة في مختلف مجالات الأداء الفني الى أن ارتسمت الملامح الأساسية للعمل الفني. وأبدع مخرجا العمل عضوا الفرقة نورا بكر وعطا خطاب في تركيب المشهد الادائي العام بشكل خلاق.


–  يطرح العمل الجديد على خشبة المسرح ما تطرحه الحياة الفلسطينية من أسئلة حول المصير والمآلات والمسؤولية عبر نداء شخصي لكل فلسطيني أمام ما يحدث، ليس منذ الإبادة فقط، بل منذ 76 عامًا. ويستعيد العرض العلاقات الجذرية مع الأرض عبر طقوس جماعية تتجاوز كونها عملية إنتاج تقليدية، لتتشكل في فضاء معجون بالذاكرة المُعاشة، يُعاد إنتاجه رغم التعقيد والوضوح الشديدين لواقع البقاء والإصرار. يتحوّل القيد في هذا العمل إلى طاقة تولّد الجمال، ويصبح الجسد الفلسطيني أرشيفًا حيًا لذاكرة جمعية، ووسيلةً للتفكير والفعل: كل حركة جملة، وكل خطوة سؤال، وكل وقفةٍ موقفٌ من واقعٍ يتبدل ولا ينكسر.


–  جاء عرض (يا صاحب الطير) ضمن مشروع فني متكامل يجمع بين الفنون البصرية والموسيقى والعرض الراقص في تجربةٍ واحدةٍ متكاملة تبتكر نموذجًا فنيًا فلسطينيًا جديدًا ينطلق من الذاكرة الشعبية نحو لغة إبداعية ومقولة معاصرة.


–  موسيقيًا يتكيء هذا العمل على أسطوانة (زاف)، المكونة من موسيقى أعاد توزيعها الموسيقي السوري سعد الحسيني المعروف بأعماله المستلهمة من تراث بلاد الشام في الدراما السورية (مثل باب الحارة والخوالي والعبابيد وأهل الراية…) وقد بدأ جمعُ بعض الأغاني والالحان الفولكلورية من ارشيف فرقة الفنون والمكتبة السمعية التابعة لمركز الفن الشعبي منذ العام 2018 والتي تستلهم اعمال الفرقة وتعبر عن روحها ورؤيتها الفنية. وتم إطلاق الاسطوانة في 30 تشرين الثاني من هذا العام.


وتعني كلمة ( زاف) حركة أجنحة الطير السريعة قبل الهبوط.
وعلى الحان أغاني أسطوانة زاف التي أعاد توزيعها سعد الحسيني والحان الموسيقيين إيهاب هنية من فلسطين ويسر الزعبي من الأردن تم تصميم العمل الراقص الذي حمل عنوان (يا صاحب الطير).


–  وعلى صعيد الفن التشكيلي، فبعد نقاشات وحوارات ثرية مع الفنانَين التشكيليَين أمجد غنّام ووديع خالد، استلهما من تدريبات الفرقة وكواليس التحضيرات للعرض الراقص عشرين لوحة فنية. تعبر في تناغم وانسيابية عن روح العمل الفني بكل مكوناته شكلًا ومضمونًا.


سيتم افتتاح معرض خاص لهما يحمل اسم (يا صاحب الطير … ويستمر العرض) في مؤسسة عبد المحسن القطان في الثالث عشر من كانون الأول بإشراف الفنان عامر شوملي قيّمًا للمعرض.
ويشكل المعرض دعوةً للتأمل في فكرة التكامل بين الفنون، وكيف يمكن للصوت والجسد واللون أن يشكلوا معًا خطابًا واحدًا عن الحرية والجمال والمقاومة. وذلك في تجربة بصرية وروحية تُكمّل ما بدأته الموسيقى والرقص، وتترك أثرها في العين والذاكرة والوجدان.

وكل لوحةٍ في هذا المعرض هي صدى مقطوعةٍ موسيقيةٍ أو مشهدٍ راقصٍ، تحاول الإمساك باللحظة التي يتقاطع فيها الصوت بالحركة، والوجع بالأمل. هي مساحاتٌ من الضوء والظل، تعكس تحوّلات الحالة الإنسانية وتماوجات الحياة المشتبكة مع تحديات الغياب والحضور، والامل واليأس، والاستكانة والمواجهة.


– ستقدم الفرقة عرضين في الأردن – عمّان في يومي التاسع عشر والعشرين في قصر الثقافة بالمدينة الرياضية، بالتعاون مع مسرح البلد – عمان.


– بعد النجاح الكبير والاقبال الحاشد للعروض الافتتاحية في قصر رام الله الثقافي في الخامس والسادس والسابع من كانون الأول، سوف تقدم عرضين بعد العودة من الأردن في 27 و 28 من كانون الأول الجاري.


– تحرص فرقة الفنون الشعبية دائما على ترسيخ الاستقلال الثقافي والمالي. وتؤسس في هذا العمل الثلاثي نموذجًا ثقافيًا يقوم على التشاركية بين الفاعلين في الفنون الأدائية والبصرية، ويواجه منطق التمويل الاتباعي بمنطق بديل في التمويل الذاتي والشعبي، يقوم على تكاتف الموارد المحلية وتراكم المعرفة الجماعية، ويوظف مخرجاته لدعم إنتاجاتٍ فنية جديدة.

تتكامل بها الملامح الجمالية للمشروع الفني المحلق بأجنحته الثلاثة كتجربةٍ واحدة تقدم سردية بصريةً وصوتيةً وجسديةً عن البقاء والإبداع والحياة. وكتعبير حي ونابض يربط بين الإبداع والاستقلال، وبين الجمال والسيادة على الفعل الثقافي الفلسطيني. وعلى مدار سنواتها الطويلة في الإدارة والإنتاج فإنها تقف على أرضية المعادلة الفنونية الراسخة: احترافية المتطوعين، وتطوعية المحترفين.

فيسبوك
توتير
لينكدان
واتساب
تيلجرام
ايميل
طباعة


جميع حقوق النشر محفوظة - بالغراف © 2025

الرئيسيةقصةجريدةتلفزيوناذاعةحكي مدني