هيئة التحرير
رحل عصر اليوم الفنان اللبناني أحمد قعبور بعد صراع مع مرض السرطان، ليخسر الوطن العربي صوتًا لطالما غنّى للحرية والمقاومة والإنسان.
قعبور الملقب ب”صوت الحرية” ذاع نجمه وصوته بأغانيه الوطنية والإنسانية وبالأغاني التي حملت هم الوطن والحرية، خاصة في أغنيته الشهيرة “أناديكم” من كلمات الشاعر الفلسطيني توفيق زياد والتي ما تزال حاضرة وبقوة في عالمنا العربي حتى يومنا هذا.
وُلد الفنان قعبور عام 1955 في بيروت، وبدأ مسيرته الفنية في مجال التمثيل قبل أن يتجه إلى الموسيقى، ويمزج بين الفن والرسالة، مقدمًا العديد من الأعمال الفنية التي تركت بصمتها في الأوطان العربية.
نشأ قعبور في بيئة شعبية كانت السياسة فيها والنقاش العام جزءًا من الأيام الطبيعية، فبدأ أحمد يكتشف الموسيقى، بوصفها حكاية إنسان ومدينة وتجربة حياة.
الفنان اللبناني استلهم أغانيه من واقع ما مرت به لبنان وما زالت تمر به، وما مرت به فلسطين وبقية دول العالم العربي، واستطاع أن يرسخ اسمه في قائمة من غنوا للإنسان والحرية.
ارتبط قعبور بفلسطين ارتباطًا وجدانيًا مبكرًا، بدأ منذ طفولته، بقراءته قصة “أم سعد” للروائي الفلسطيني غسان كنفاني، فقد شدته شخصية أم سعد بما تحمله من قوة وشجاعة وقيادة، حتى دفعته لاحقا لتسمية ابنه سعد، فأصبح هو “أبو سعد” وزوجته “أم سعد”، وتلك إشارة رمزية إلى حضور فلسطين في تفاصيل حياته اليومية، لا أنها قضية بعيدة، بل أسماء وحكايات محفورة في الذاكرة.
وأطلق قعبور ألبوم والعاطفي “حب” (1982)، مع الحفاظ على جوهره الاجتماعي، كما أنه واظب على غناء أغاني تعكس هموم الإنسان والمقهور، منها “خلينا مع بعض”، و”صوتن عالي” (2002)، و”بدي غني للناس” (2010)، و”لما تغيبي” (2019).
رحل قعبور بعد صراع مع المرض ليخسر العالم العربي فنانًا وجد في صوته وسيلة للتعبير عن هم المواطن العربي، وصوتًا ينادي بالحرية والمقاومة والإنسانية. فنان لبناني جعل من فلسطين بوصلته حتى ظنه الناس فلسطينيًا.




