loading

نيويورك تايمز: تقريرنا بشأن العنف الجنسي الإسرائيلي ضد الفلسطينيين دقيق

محمد أبو علان/ خاص بالغراف

أثار مقال رأي كتبه في النيويورك تايمز الصحفي نيكولاس كريستوف المختص في توثيق الاعتداءات الجنسية في مناطق النزاعات حول اعتداءات جنسية إسرائيلية على فلسطينيين حفيظة الخارجية الإسرائيلية، التي بدأت حملة إعلامية مضادة ضده وضد الصحيفة، الخميس نشرت النيويورك تايمز تقريراً إضافياً حول ذات القضية أكدت فيه صحة ما نقله الصحفي كريستوف، وأن المادة التي نُشِرَت ثبت صحتها بعد تدقيق صارم لها.

ونقلت هآرتس عن الصحيفة الأمريكية نيويورك تايمز: حسب الصحيفة الأمريكية، الأنباء التي نُشِرت سابقاً في الصحيفة استندت إلى أدلة كثيرة على إساءة معاملة للفلسطينيين على يد عناصر من المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، على رأسهم سجاني مصلحة السجون الإسرائيلية، وعلى يد مستوطنين أيضاً، وأن التحقيق الذي نشرته الصحيفة خضع لعملية تحقق صارمة.

حيث نشرت الصحيفة الخميس الماضي أنها تقف خلف تقارير سابقة نشرتها عن عنف جنسي من طرف إسرائيليين ضد الفلسطينيين، وحسب الصحيفة، الأنباء التي نشرت على شكل مقال رأي للصحفي نيكولاس كريستوف خضعت لعملية تحقيق صارمة ولم يتم العثور على أية أخطاء فيها، وكتبت أيضاً أنها استندت إلى أدلة واسعة النطاق تتعلق بإساءة معاملة الفلسطينيين من قبل أفراد قوات الأمن الإسرائيلية، وخاصة أفراد مصلحة السجون الإسرائيلية، وكذلك من قبل المستوطنين.

في ذات السياق نشرت الصحيفة الأمريكية أن وسائل إعلام إسرائيلية هي الأخرى نشرت عن اعتداءات جنسية على فلسطينيين من قبل عناصر أمن إسرائيليين ومستوطنين، ومن بين ما ذكرت صحيفة نيويورك تايمز ما نشرته صحيفة هآرتس العبرية عن اعتداء جنسي للمستوطنين الإسرائيليين على فلسطيني في منطقة شمال غور الأردن، كما أن هناك مؤسسات حقوق وثقت حالات مشابه.

وقال الصحفي نيكولاس كريستوف صاحب مقال الرأي حول الاعتداءات الجنسية لإسرائيليين على فلسطينيين: “كل شخص ذكرته، تحدثت مع شهود على الإساءة التي تعرض لها، أو مع أفراد من عائلته، أو محامين، أو أخصائيين اجتماعيين اعتمدت عليهم، أو دعمت روايته بتصريحات علنية سابقة، وكانت الادعاءات متناسقة مع التقارير الخارجية، والدراسات الاستقصائية، والوثائق الصادرة عن منظمات حقوق الإنسان، وفي إحدى الحالات، مع شهادة قدمت إلى الأمم المتحدة”.

ما نشرته الصحيفة الأمريكية استند من بين ما استند إلى تقارير نشرت الشهر الماضي على يد مؤسسة حقوقية باسم Euro-Med Human Rights Monitor، وعلى ضوء المحاولات الإسرائيلية التشكيك بتقارير المنظمة قال كريستوف إنه استند لتقارير من تسع منظمات أخرى غير هذه المنظمة، منها منظمة بتسيلم، ولتقارير أممية، والتي وثقت عنف مشابه، وإن منظمة Euro-Med   التي شككت جهات إسرائيلية ببياناتها لم تساهم في العثور على الضحايا الذين نقلت شهاداتهم.

كما جاء في تقرير كريستوف أن أجهزة أمن إسرائيلية دربت كلابًا لكي تقوم باغتصاب أسرى فلسطينيين، وهذا كان محتوى لقاء صحفي من غزة اعتقل في العام 2024 وقال إنه تعرض لاغتصاب من كلب دربه الأمن الإسرائيلي لهذه الغاية.

كما تطرق كريستوف إلى الطبيعة المثيرة للجدل لهذه الشهادة، قائلاً: “لقد فكرت ملياً في إدراجها، وفي النهاية فعلت ذلك لأن الشخص الذي أجريت معه المقابلة قد أدلى بشهادته سابقاً. كما أبلغ سجناء فلسطينيون آخرون وخبراء في مجال حقوق الإنسان عن حالات تصرفت فيها الكلاب بعدوانية جنسية تجاه السجناء”.

وزارة الخارجية الإسرائيلية بدأت حملة إعلامية ضد صحيفة النيويورك تايمز، وادعت أن هدف الصحيفة الأمريكية زعزعة الثقة بتقرير إسرائيلي حول وقوع حالات اغتصاب يوم السابع من أكتوبر على إسرائيليين، إلا أن الصحفي الأمريكي نيكولاس كريستوف قال إنه لم يكن هناك تزامن بين نشر التقريرين، وإن جمع الشهادات لمقال الرأي الذي نشره استغرق عدة أسابيع، كما أن صحيفة النيويورك تايمز لم تكن مطلعة على موعد نشر التقرير الإسرائيلي.

وتابعت صحيفة هآرتس نقل تفاصيل ما نشرته الصحيفة الأمريكية: الأسبوع الماضي نشرت شهادات لفلسطينيين وفلسطينيات عن اعتداءات جنسية من قبل سجانين إسرائيليين، ومن قبل جنود ومستوطنين، ووفق الشهادات: تمارس إسرائيل “عنفًا جنسيًا ممنهجاً وواسع النطاق كجزء من سياسة منظمة”. 

 متحدث باسم صحيفة نيويورك تايمز أيد ما ذهب إليه نيكولاس كريستوف، وكتب على موقع إكس: “تمّ تأكيد روايات الرجال والنساء الأربعة عشر الذين تمت مقابلتهم من قبل شهود آخرين، التفاصيل خضعت لمراجعة شاملة، وتمت مقارنتها بتقارير إخبارية ودراسات أجرتها منظمات حقوق الإنسان، وفي إحدى الحالات، بشهادة من الأمم المتحدة”.

سامي الساعي، صحفي بالغ من العمر 46 عاماً والذي وردت أقواله في التقرير، قال الساعي: “اعتقلت في العام ٢٠٢٤، تعرض للضرب والتجريد من ملابسي على يد مجموعة من السجانين، الذين حاولوا إدخال عصا مطاطية، وجزر في شرجه، كان الأمر مؤلمًا للغاية. تمنيت الموت”. 

وأضاف الساعي أن عينيه كانتا معصوبتين، وأنه سمع عبارة بالعبرية: “ممنوع التصوير”، مما يشير إلى احتمال تسجيل الاعتداء عليه، وتابع أن أحد الحراس أمسك بقضيبه وخصيتيه، وقال مازحاً: “هذه ملكي”، ثم ضغط عليهما حتى صرخ من الألم.

وفي شهادة أخرى، سيدة تبلغ من العمر 42 عاماً قالت إن جنوداً اغتصبوها على مدار يومان، في التقرير لم يكتب أين اغتصبت، وروت أن الجنود ربطوها عارية بطاولة حديد وقاموا بتصويرها، وعرضوا عليها تصوير لاغتصابها، وهددوها بنشر التصوير إن لم تتعاون مع المخابرات الإسرائيلية.

شخص آخر في شهادته قال، ستة سجانين أمسكوا به بقوة، وقاموا بخلع ملابسه، وأدخلوا قضيب حديد لمؤخرته، ولاحقاً “ضحكوا وهتفوا”، أغمي عليه فيما بعد، نقل لعيادة السجن، وبعد أن أفاق قال إنه تعرض للاغتصاب بذات الطريقة عدة مرات، بعد أن طلب قلم وورقة لتقديم شكوى جاء سجانون، ضربوه وسخروا منه واغتصبوه للمرة الثالثة.

وختم التقرير: هذه ليست المرّة الأولى التي تسمع فيها شهادات عن عنف جنسي من طرف سجانين إسرائيليين ضد فلسطينيين، المدعي العام العسكري الإسرائيلي إيتي أوفير أعلن قبل نحو شهرين أنه أمر بإسقاط لائحة الاتهام في قضية اعتداء جنسي على معتقل من غزة في سجن سدي تيمان بسبب “سلوك كبار المسؤولين في مكتب المدعي العسكري وحهات إنفاذ القانون في الجيش الإسرائيلي في هذه القضية”.

وحسب التهمة المسقطة، أحد الجنود الإسرائيليين طعن المعتقل في مؤخرته، مما أدى إلى تمزق في جدار شرجه، البروفيسور يوئيل دونهين، الذي عمل كضابط طبي في المستشفى الميداني في سجن سدي تيمان وعالج المعتقل المصاب قال لصحيفة هآرتس عام 2024: “وصل إلينا ورأينا أنه مصاب بجرح طعنة سكين في شرجه”.

رغم هذه القضية، في الشهر الماضي أعاد الجيش الإسرائيلي إلى الخدمة الاحتياطية اثنين من أفراد “القوة 100” المتهمين بالاعتداء الجنسي على المعتقل، وأُسقطت التهمة الموجهة إليهما وذلك قبل اكتمال التحقيق في قضيتهما، والذي من المفترض أن يحدد إمكانية عودتهما إلى الخدمة.

فيسبوك
توتير
لينكدان
واتساب
تيلجرام
ايميل
طباعة


جميع حقوق النشر محفوظة - بالغراف © 2025

الرئيسيةقصةجريدةتلفزيوناذاعةحكي مدني