loading

عيد الأضحى بغزة: حرمان من الحج والأضحية

هيئة التحرير

يعود عيد الأضحى مجددًا على غزة وما زال الدم ينزف، والحزن يعم البيوت، فيما الأضاحي شحيحة في الأسواق وبأسعار مرتفعة تفوق قدرة الأهالي على الشراء. 

أسواق شبه فارغة وأطفال يتمنون لبسة عيد تُدخل الفرحة في نفوسهم، وحجاج كانوا يتمنون أن يكونوا رفقة آلاف الحجاج يؤدون المناسك، لكن استمرار العدوان وإغلاق المعابر حال دون وجودهم وتأديتهم لمناسك الحج. 

المسنة اعتدال حمدان تعيش حسرة عدم قدرتها على أداء مناسك الحج هذا العام مجددًا، فقبل الحرب خرج اسمها رفقة زوجها في القرعة للذهاب للحج ولكن وقعت الحرب وحالت دون ذهابها. 

المسنة وفي حديث صحفي لوكالة “وفا” بينت أن زوجها استشهد قبل تحقيق حلمه بأداء مناسك الحج، فهم كانوا يعدون الأيام للذهاب للحج ومتشوقون للحج. 

وتمنت المسنة أن تحصل على فرصة للذهاب للحج التي لا تمل من الدعاء بأن يوفقها الله وتذهب للحج، وسط خوفها من الموت قبل أداء مناسك الحج التي لطالما حلمت بها. 

ومع استمرار القيود المفروضة على إدخال المساعدات للقطاع وإغلاق المعابر حيث لا يدخل للقطاع سوى 38% من المساعدات المتفق عليها، إضافة القيود المفروضة على إدخال البضائع عبر التجار تشهد الأسواق في قطاع غزة ركودًا كبيرًا نتيجة انعدام القدرة الشرائية لدى المواطنين. 

انعدام السيولة وارتفاع الأسعار وقلة البضائع واستمرار القصف حال دون وجود أي من مظاهر العيد في قطاع غزة كما باقي مدن ودول العالم، ففي الوقت الذي يستعد فيه العالم لاستقبال العيد والقيام بشعائر الأضاحي إلا أن هذه الشعائر ستغيب مجددًا عن قطاع غزة نتيجة شحها وارتفاع أسعارها بشكل كبير. 

أحد مربي المواشي في قطاع غزة بيّن أن سعر الأضاحي في القطاع وصل هذا العام إلى 4000 دينار، بينما كان قبل الحرب 300 دينار فقط لا غير. 

وعزا المربي ارتفاع أسعار المواشي إلى شحها في السوق نتيجة الحرب المستمرة، وعدم إدخالها للقطاع نتيجة استمرار إغلاق المعابر، إضافة لما تتطلبه من اهتمام ورعاية وحاجتها للأدوية والطعام وغيرها من الأمور، وهو ما ساهم في ارتفاع سعرها بهذه الطريقة وفق قوله. 

ووفق بيانات وزارة الزراعة فقد تسببت الحرب بانهيار في الثروة الحيوانية والزراعية في القطاع، رغم أن غزة كانت تشهد نشاطًا كبيرًا قبل الحرب فقد كانت تترواح أعداد الأضاحي سنويًا بين 10 و12 ألف رأس، ووصلت إلى 20 ألفًا عام 2021، وحوالي 17 ألفًا عام 2023.

وللعام الثالث على التوالي يعود عيد الأضحى وما زال الفرح يغيب عن القطاع، وسط استمرار قصف الاحتلال لمختلف المناطق ومنع إدخال المساعدات، ومنع إدخال المواشي، والملابس وحتى الأدوية والغذاء. 

وفي الوقت الذي كان يُمَني أهالي غزة أنفسهم بتحسن الأوضاع مع التواصل لوقف إطلاق النار إلا أن الأوضاع ما تزال تزداد سوءًا يومًا بعد يوم، وسط غياب أي حلول تلوح في الأفق. فالمعابر ما تزال مغلقة والمرضى بلا أدوية والجوع ينهش بأجساد الغزيين. 

فيسبوك
توتير
لينكدان
واتساب
تيلجرام
ايميل
طباعة


جميع حقوق النشر محفوظة - بالغراف © 2025

الرئيسيةقصةجريدةتلفزيوناذاعةحكي مدني