هيئة التحرير
بينما كانت تكبيرات العيد تصدح في دول العيد ومدنه، كان أهالي غزة يكبرون في جنازات الشهداء الذين استشهدوا في ليلة العيد وأول أيامه، فيما ما زال الاحتلال يقصف في اليوم الثاني للعيد في نزيف دم لا يتوقف.
أطفال ناموا وهم يحلمون بملابس العيد فأتى الصباح وهم أشلاء، رجال ونساء كانوا يبحثون عن لحظات من البهجة لكنهم باتوا شهداء ومن تبقى منهم جاءه العيد مُثقَل بالفقد والحزن والدم.
“كنا قاعدين بالخيمة، حكتلي خليني أنام شوي، بس راحت مرتي وبنتي وبنتي الثانية، ليش راحت مرتي كسرت ظهري” بدموع وبكاء تحدث مواطن فقد زوجته وطفلتيه في قصف للاحتلال على أماكن نزوحهم، وسؤال يُلِحُ عليه “لماذا ذهبوا؟!”
فيما تصرخ امرأة أخرى وهي تودع ابنة أخيها ذو العشرة أعوام قائلة “إيش بدهم بالأطفال، عيد هذا عيد ربنا”.
وزارة الصحة في غزة بينت استشهاد 16 مواطنًا خلال ال48 ساعة الماضية، إضافة إلى إصابة 39 آخرين، مؤكدة أنه لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، في ظل عجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم حتى هذه اللحظة.
ولفتت إلى أن إجمالي عدد الشهداء منذ إعلان وقف إطلاق النار ارتفع إلى 922 شهيد، و2786 مصابًا
بدل أن يلبس الأطفال ملابس العيد لبسوا الأكفان، وبدلًا أن يفرحوا بالألعاب تلطخت ملابسهم بالدماء، وبدلًا من مشاهد الزيارات والترفيه اختلطت الأنفاس بالفقد والوداع والجنازات.
ورغم إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي إلا أن غزة وأهلها ما زالوا يعانون من الوجع والفقد المتكرر وتتحول محاولات الفرح لديهم لمشاهد حزن وكأن غزة باتت في مأتم مفتوح لا ينتهي.




