محمد أبو علان/ خاص بالغراف
ليس “أخلاقيات” جيش الاحتلال الإسرائيلي المعدومة هي التي دفعته لوقف الجندي الذي خرب النصب التذكاري للرئيس الشهيد أبو عمار في الزبابدة عن الخدمة، وإنما الشريط الذي صًور ونشر على نطاق واسع عبر شبكات التواصل الاجتماعي السبب في القرار.
وفي حالات كثيرة اضطر جيش الاحتلال لفتح تحقيقات في بعض جرائم القتل والإعدامات الميدانية ضد الفلسطينيين بسبب توثيق تلك الجرائم بشكل أو بآخر، وحتى التحقيقات التي كانت تفتح في أعقاب الجرائم الموثقة كانت تغلق بدعوى “عدم وجود دوافع جنائية للجريمة”.
عن قيام جندي احتياط إسرائيلي بتخريب نصب تذكاري للرئيس الشهيد أبو عمار في بلدة الزبابدة السبت الماضي كتبت القناة السابعة الإسرائيلية: جندي إسرائيلي في خدمة الاحتياط في لواء منشه أوقف من الخدمة بعد أن صًور وهو يخرب نصب تذكاري لرئيس السلطة السابق ياسر عرفات في القرية الفلسطينية الزبابدة.
وتابعت القناة: في إطار نشاط عملياتي في الزبابدة صُور الجندي وهو يتسبب بأضرار بالنصب التذكاري، التوثيق لعملية التخريب نشر عبر شبكات التواصل الاجتماعي، وتسبب بردات فعل واسعة وغاضبة في المجتمع العربي، في الجيش الإسرائيلي قالوا أن الجندي عمل خارج إطار التعليمات، وتصرف بشكل غير متوقع من جندي إسرائيلي، وبعد تحقيق عاجل من قائد اللواء، تقرر وقف الجندي من الخدمة الاحتياطية.
تصرف الجندي لاقى إدانة واسعة بين الفلسطينيين، وبشكل خاص من محافظ محافظة جنين، والذي جاء إلى النصب التذكاري في بلدة الزبابدة، وقال أن السلطة الفلسطينية ستعمل فوراً على إصلاح الأضرار التي تسبب فيها الجندي الإسرائيلي.
الناطق باسم الجيش الإسرائيلي قال:” المشهد المصور في الشريط خطير جداً، ولا يتوافق مع التعليمات المحددة، قائد اللواء حقق في الحادثة، وأعطى الجندي الرد المناسب، جنود وضباط اللواء حصلوا على تشديد من جديد على التعليمات”.
عضو الكنيست الإسرائيلي عن الليكود تالي جوتليب خرجت في هجوم ضد القيادة العليا في الجيش الإسرائيلي، وقالت في هذا السياق:” قيادة الجيش العليا مصابة بمرض المناعة الذاتية الصعب، جندي احتياط يفهم بشكل كبير لغة العدو، حطم صورة كبير القتلة ياسر عرفات، والتي كانت موجودة على خارطة أرض إسرائيل، ثمن لهذا الشريط الجندي الإسرائيلي أوقف عن الخدمة”.
وتابعت عضو الكنيست جوتليب أن القيادة العليا في الجيش الإسرائيلي لا يفهمون الواقع، كما هو الحال مع قرار رئيس الأركان السابق هرتسي هليفي المشين آنذاك بمحو الكتابات على الجدران في غزة التي كُتب عليها “شعب إسرائيل حي”، وكما هو الحال مع إيقاف جنود الاحتياط الذين عثروا على مستودع أسلحة في مسجد وكتبوا عليه “شعب إسرائيل حي”، أحييهم بكل فخر! أتمنى لو أن من هم في القيادة العليا فهموا ما فهمه هذا الجندي الاحتياطي”.




