loading

إغلاق الأقصى مستمر.. صلوات عند الأسوار ودعوات لكسر القيود

محمد عبد الله

يتواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم السادس عشر على التوالي، وسط إجراءات عسكرية مشددة فرضتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في مدينة القدس ومداخل البلدة القديمة، ومنع المصلين من الوصول إلى المسجد خلال العشر الأواخر من شهر رمضان، بذريعة إعلان “حالة الطوارئ” على خلفية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وقمعت قوات الاحتلال المصلين عند أبواب المسجد الأقصى بعد تلبيتهم دعوات إحياء ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان في أقرب نقاط المسجد الأقصى. وقامت بتفريقهم وسط تكبيرات الشبان. 

وفي الأيام الأخيرة، شرع شبان مقدسيون بأداء صلاتي العشاء والتراويح عند أقرب نقطة يمكن الوصول إليها من أسوار البلدة القديمة، بعد منعهم من الوصول إلى ساحات المسجد، في محاولة للحفاظ على الحضور الديني في محيطه رغم القيود الإسرائيلية.

إجراءات سياسية وليست أمنية

وقال المختص في شؤون القدس فخري أبو ذياب في مقابلة خاصة مع “بالغراف”، إن إغلاق الأقصى بذريعة الحفاظ على سلامة الجمهور خلال الحرب “ادعاء غير صحيح”، مؤكدًا أن الاحتلال لا يهتم أساسًا بسلامة سكان القدس.

وأضاف أن المدينة تفتقر إلى ملاجئ مخصصة للسكان، في حين توجد داخل الأقصى مساحات واسعة يمكن أن تشكل ملاجئ طبيعية، مثل المصلى المرواني والأقصى القديم إضافة إلى عدد من المصليات والأروقة، ما كان يتيح السماح بإقامة الصلاة فيها لو كان الهدف فعلاً حماية الناس.

وأوضح أبو ذياب أن الهدف الحقيقي من الإغلاق هو تفريغ المسجد الأقصى من المصلين وإبعادهم عنه، وإثبات أن سلطات الاحتلال وشرطته هي صاحبة السيادة الكاملة في المسجد.

وأشار إلى أن الاحتلال يستغل الظروف الإقليمية والجيوسياسية لفرض وقائع تهويدية جديدة في الأقصى، لافتًا إلى أن المبادرات المقدسية بالصلاة في أقرب نقطة من المسجد تأتي لتأكيد الارتباط به وعدم القبول بإغلاقه.

واستحضر أبو ذياب ما جرى خلال عام 2017 عندما حاول الاحتلال فرض بوابات إلكترونية وكاميرات على أبواب المسجد، ما أدى إلى اندلاع ما عُرف بـهبة باب الأسباط 2017، مؤكدًا أن استمرار إغلاق الأقصى قد يقود إلى هبة شعبية جديدة في القدس.

إحياء ليلة القدر في الأقصى

ويرى مراقبون أن الإصرار الفلسطيني على إحياء ليلة القدر في أقرب نقطة للأقصى يحمل رسالة واضحة برفض أي محاولات لتقييد الحضور الإسلامي في المسجد أو فرض واقع جديد داخله.

وقام المصلون بإحياء هذه الليلة قرب باب الساهرة وباب العامود، رغم إجراءات الاحتلال المشددة حيث حولت قوات الاحتلال البلدة القديمة إلى ثكنة عسكرية من منطقة وادي الجوز حتى باب العامود نزولًا الى باب الأسباط، وسط انتشار مئات الجنود وعناصر الشرطة الإسرائيلية. 

كما حاصرت قوات الاحتلال المصلين عند باب الساهرة في القدس، وقمعتهم وسط تكبيرات المصلين 

من جهته، شدد رئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس الشيخ عكرمة صبري على أن الرباط في محيط الأقصى والتوجه إليه واجب شرعي ووطني، للتأكيد على رفض إجراءات الاحتلال ومحاولاته فرض السيطرة الكاملة على شعائر المسلمين في المسجد.

وفي السياق ذاته، نصبت قوات الاحتلال متاريس حديدية على مداخل البلدة القديمة في القدس، ومنعت الأهالي من الدخول إليها إلا لسكان المنطقة، كما منعت المصلين من التجمع قرب باب الساهرة.

ورغم القيود، يواصل المصلون محاولة أداء الصلاة في أقرب نقطة ممكنة من الأقصى، في ظل استمرار إغلاقه منذ 28 شباط/فبراير الماضي. 

تحذيرات من تحريض متطرفين

في المقابل، حذرت محافظة القدس من تصاعد التحريض ضد الأقصى، مشيرة إلى أن المتطرف الإسرائيلي باروخ مارزل نشر صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي تُظهر قاعدة طائرات أسفل المسجد الأقصى، مرفقة بتعليق ساخر يدعي وجود “قاعدة سرية لسلاح الجو” في المكان.

واعتبرت المحافظة أن مثل هذه المنشورات التحريضية قد تُستخدم لخلق ذرائع أو تبريرات لاستهداف المسجد الأقصى مستقبلًا،  في ظل تصاعد الخطاب المتطرف في إسرائيل تجاه المقدسات الإسلامية في القدس.

فيسبوك
توتير
لينكدان
واتساب
تيلجرام
ايميل
طباعة


جميع حقوق النشر محفوظة - بالغراف © 2025

الرئيسيةقصةجريدةتلفزيوناذاعةحكي مدني