loading

رغم الحرب والأزمة الاقتصادية.. الفلسطينيون يترقبون انطلاق كأس العالم

محمد عبد الله

مع انطلاق منافسات كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، تتجه أنظار ملايين المشجعين حول العالم نحو الحدث الرياضي الأكبر، فيما يستعد الفلسطينيون في الضفة الغربية لمتابعة البطولة وسط ظروف استثنائية تفرضها الحرب المستمرة على قطاع غزة والتصعيد المتواصل في الضفة الغربية، إلى جانب أزمة اقتصادية خانقة تلقي بظلالها على مختلف مناحي الحياة.

ورغم غياب المنتخب الفلسطيني عن المشاركة في النهائيات، فإن الاهتمام الشعبي بالمونديال لا يزال حاضرًا بقوة، إذ تحظى البطولة بمتابعة واسعة بين الفلسطينيين الذين اعتادوا اعتبارها مناسبة رياضية واجتماعية تجمع العائلات والأصدقاء في المنازل والمقاهي والساحات العامة.

ويبدو المنتخب الأردني، الذي يشارك للمرة الأولى في تاريخه في نهائيات كأس العالم، محور اهتمام شريحة واسعة من الفلسطينيين الذين يرون في مشاركة “النشامى” إنجازًا عربيًا يستحق الدعم والمؤازرة. 

كما تحظى منتخبات عربية أخرى باهتمام المشجعين الفلسطينيين الذين يتابعون البطولة باعتبارها فرصة للاحتفاء بالحضور العربي الكبير المتمثل بثمانية منتخبات على الساحة العالمية.

وفي مدينة رام الله ومدن أخرى في الضفة الغربية، بدأت بعض المقاهي والمطاعم تجهيز شاشات العرض وترتيب برامج خاصة لبث المباريات، على أمل استقطاب المشجعين خلال الأسابيع المقبلة. 

كما تستعد إذاعات محلية لإطلاق برامج يومية ومواكبة خاصة للبطولة تتضمن تحليلات فنية وتغطيات مباشرة وقراءات لنتائج المباريات وأبرز الأحداث المرتبطة بالمونديال.

ورغم هذه الاستعدادات، فإن المشهد العام لا يشبه الأجواء التي رافقت بطولات سابقة. فحتى الآن لا تظهر في الشوارع مظاهر الاحتفال التقليدية التي كانت ترافق انطلاق كأس العالم، مثل انتشار أعلام المنتخبات أو ارتداء القمصان الرياضية الخاصة بالفرق المشاركة. 

ويرى متابعون أن هذه المظاهر قد تبدأ بالظهور تدريجيًا مع تقدم البطولة وزيادة حماستها، خصوصًا إذا حققت المنتخبات العربية نتائج إيجابية.

وتأتي البطولة هذا العام في وقت يعيش فيه الفلسطينيون واحدة من أصعب المراحل خلال السنوات الأخيرة.

 فالحرب المتواصلة على قطاع غزة وما خلفته من خسائر بشرية ودمار واسع، ما تزال حاضرة في تفاصيل الحياة اليومية وفي اهتمامات الشارع الفلسطيني، إلى جانب الاقتحامات العسكرية المتكررة في مدن وبلدات الضفة الغربية واعتداءات المستوطنين المتصاعدة.

كما تتزامن البطولة مع أزمة اقتصادية غير مسبوقة نتيجة تراجع النشاط الاقتصادي وارتفاع معدلات البطالة، إضافة إلى استمرار أزمة أموال المقاصة وعدم انتظام صرف رواتب الموظفين العموميين بشكل كامل منذ فترة طويلة، وهو ما أثر بشكل مباشر على القدرة الشرائية للأسر الفلسطينية.

ورغم هذه التحديات، يرى كثيرون أن كأس العالم يمثل متنفسًا مؤقتًا يتيح للناس الابتعاد لساعات عن ضغوط الواقع اليومي ومتابعة حدث رياضي عالمي يجمع الشعوب حول المنافسة والمتعة. 

وبين مشاعر القلق التي تفرضها التطورات السياسية والاقتصادية، والرغبة في الاستمتاع بأجواء المونديال، يستعد الفلسطينيون لمتابعة البطولة بترقب، آملين أن تحمل لهم المستطيلات الخضراء بعضًا من الفرح في زمن تزداد فيه أسباب القلق.

فيسبوك
توتير
لينكدان
واتساب
تيلجرام
ايميل
طباعة


جميع حقوق النشر محفوظة - بالغراف © 2025

الرئيسيةقصةجريدةتلفزيوناذاعةحكي مدني