هيئة التحرير
استشهد الأسير عماد سرحان “47 عامًا” في سجن “جلبوع” بعد تعرضه لنوبة قلبية يوم أمس، وفق ما تم إبلاغ عائلته به دون أي توضيح تفاصيل إضافية حول ظروف استشهاده.
وباستشهاد الأسير سرحان يرتفع عدد الأسرى الذي استشهدوا في سجون الاحتلال منذ بدء حرب الإبادة إلى 90 شهيدٍ و327 شهيد منذ العام 1967.
الأسير سرحان معتقل منذ تاريخ 15/10/2001، ومحكوم بالسجن مدى الحياة. وفق مؤسسات الأسرى التي أكدت أن الأسير وخلال سنوات اعتقاله الأولى، تعرض لتحقيقات قاسية وطويلة رافقتها أساليب تعذيب ممنهجة، تركت آثارًا صحية خطيرة وممتدة على جسده، وفاقمت من تدهور وضعه الصحي على مدار سنوات اعتقاله، إلى جانب تعرضه المتكرر للعزل الانفرادي.
وأضافت أن سنوات الاعتقال الطويلة وما رافقها من تعذيب وإهمال طبي ممنهج أدت إلى إصابته بأمراض مزمنة في القلب والشرايين والأوردة، إضافة إلى معاناته من ارتفاع ضغط الدم.
ولفتت إلى أن الأسير وخلال السنوات الأخيرة من اعتقاله، اضطر إلى التنقل بواسطة كرسي متحرك نتيجة التدهور الحاد في حالته الصحية، ورغم ذلك استمرت إدارة السجون في احتجازه في ظروف قاسية وضعية.
وأكدت المؤسسات أن الأسير سرحان يُعدّ واحدًا من ضحايا الجرائم الطبية وسياسات التعذيب الممنهج التي يتعرض لها الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال، ولا سيما منذ بدء جريمة الإبادة الجماعية على شعبنا الفلسطيني.
وأوضحت بأن منظومة السجون، وخلال هذه المرحلة انتهجت سياسات أكثر وحشية تقوم على التعذيب والتجويع والإهمال الطبي الممنهج والعزل المشدد، في ظل استمرار منع طواقم اللجنة الدولية للصليب الأحمر من القيام بدورها الرقابي والإنساني، وحرمان الأسرى من التواصل مع عائلاتهم.
وأشارت إلى أن الجرائم المتصاعدة التي تواصل منظومة السجون الإسرائيلية ارتكابها بحق الأسرى والمعتقلين تشكّل جزءًا من جريمة الإبادة الشاملة التي تستهدف الشعب الفلسطيني، وما يجري داخل السجون لا يمكن فصله عن المشروع الاستعماري القائم على القتل والتجويع والتعذيب والإخضاع.
وأكدت المؤسسات أن سلطات الاحتلال تسعى من خلال هذه السياسات، إلى تنفيذ عمليات إعدام بطيء بحق الأسرى، الأمر الذي جعل من هذه المرحلة الأكثر دموية وقسوة في تاريخ الحركة الأسيرة الفلسطينية
وحمّلت المؤسسات سلطات الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن استشهاد الأسير عماد سرحان، وجدّدتا مطالبتهما للمنظومة الحقوقية الدولية بالانتقال من دائرة الإدانة والتوثيق إلى اتخاذ إجراءات عملية وفاعلة تفضي إلى محاسبة قادة الاحتلال على جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية المرتكبة بحق الأسرى والمعتقلين والشعب الفلسطيني عمومًا.
إضافة للعمل على إنهاء حالة الإفلات من العقاب التي وفرتها قوى دولية أخرى لمنظومة الاحتلال على مدار عقود طويلة، والتي بلغت ذروتها مع جريمة الإبادة الجماعية المستمرة، رغم ما تراكم من أدلة دامغة ووثائق وشهادات تؤكد ارتكاب الاحتلال لجرائم إبادة جماعية وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
يذكر أنه وحتى حزيران/يونيو 2026، بلغ عدد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال أكثر من (9400) أسير، من بينهم (3324) معتقلًا إداريًا، و(1316) معتقلًا تصنفهم سلطات الاحتلال تحت مسمى “المقاتلين غير الشرعيين”.




