رغد هيثم
“مُلْهِمَة، ثَرِيَّة، مُؤَثِّرَة” بهذه الكلمات وصفت رحمة قدومي خريجة تخصص الإذاعة والتلفزيون -من جامعة النجاح الوطنية- تجربتها في ملتقى لَمّة الصحافة الثاني، الذي عُقد العام الماضي.
حيث كانت رغبتها في التعرّف على واقع الصحافة الفلسطينية دافعها الأكبر للمشاركة في الملتقى؛ خاصة وأنها كانت حينها طالبة في سنتها الدراسية الأخيرة، وتسعى للاستفادة من تجارب الصحفيين وخبراتهم.
وبالفعل تحققت رغبتها؛ فبعد لقائها بالصحفيين وحضورها الكامل لجلسة (ترجمة الصحافة العبرية والسردية الفلسطينية) تشكلت لديها أفكار وزوايا جديدة لم تكن تخطر ببالها من قبل، إلى جانب إدراكها أهمية متابعة الأخبار العبرية وفهم سياقها، وأن التعامل معها إعلاميًا لا يقتصر على ترجمتها؛ بل يتطلب قدرًا من الحذر والوعي في تناولها.
وساعدت مشاركة قدومي في الملتقى على توسيع طريقة تفكيرها كطالبة إعلام وشخصية شغوفة بالصحافة والإعلام؛ لا سيما في تحليل الأخبار وفهم سياقاتها وأبعادها والبحث في مصادرها وكيفية التعامل معها وتحريرها.
كما غيّر الملتقى نظرتها إلى العمل الإعلامي فعزز لديها الشعور بالمسؤولية تجاه الرسالة التي تحملها فلم تعد تراها مجرد مهنة؛ بل جزءًا من حياتها، و أدركت كذلك أهمية التحقق من الخبر، وفهم السياق الذي ورد فيه قبل التعامل معه أو نقله للجمهور.
وأكدت قدومي على أن تجربتها السابقة في الملتقى كانت الدافع الأبرز لمشاركتها في الملتقى الثالث، لما تركته من أثر لديها ورغبة في الاستمرار بالتعلّم والتعرّف إلى تجارب إعلامية جديدة.
وأوضحت أن أبرز اختلاف هذه المرة كان في نظرتها إلى الملتقى ففي مشاركتها الأولى كانت تستمع وتتعرّف، بينما حضرت المرة الثانية بوعي أكبر بما تبحث عنه وكيف يمكنها توظيف ما تتعلمه في تجربتها الإعلامية.
وأضافت أن الملتقى الثالث وسّع مساحة تفكيرها في دور الإعلامي، خاصة في ظل التغيرات التي يشهدها المجال، وأكد لها أن الإعلام لا يقتصر على نقل المعلومة بل يرتبط بالإنسان والقصة والقدرة على طرح الأسئلة وصناعة التأثير.
ولفتت قدومي إلى أن تجربتها السابقة ساعدتها على تحقيق استفادة أكبر من الملتقى، إذ انتقلت من مجرد متلقية للمعلومة إلى متفاعلة معها، خاصة بعد خوضها تجربة العمل الميداني.
وعن أبرز أثر تركه الملتقى فيها كإعلامية، أردفت بأنه عزز إيمانها بأهمية تطوير أدواتها باستمرار، وأن تكون أكثر وعيًا بدورها ومسؤوليتها تجاه القصة والجمهور، وبعد مشاركتين، أصبحت علاقتها بالملتقى مرتبطة بالتطور والاستمرار، معربةً عن أملها في أن تتضمن النسخ القادمة المزيد من الورش العملية، وفرص التشبيك، ومساحات حقيقية للشباب لعرض أفكارهم وتجاربهم وتحويلها إلى مشاريع إعلامية.
وفي الختام شجعت قدومي الطلبة على المشاركة في الملتقى القادم؛ لما يتيحه من فرصة للقاء الصحفيين والتفاعل معهم وطرح الأسئلة حول تجاربهم المهنية بما يتيح لهم التعرف على الإعلام من زاوية مختلفة عن تلك التي تقدمها الجامعة نظريًا.




