هيئة التحرير
يحاول الصحفي الفلسطيني تغطية الأخبار في بلاده كغيره من صحفيي العالم، لكنه وفي لمح البصر قد يصبح الخبر ذات نفسه، فبين الاعتقال والاستهداف المباشر يعيش الجسم الصحفي الفلسطيني مخاطر جمة.
خلال الأيام المنصرمة اعتقل جيش الاحتلال 4 صحفيين بينهم صحفية، من مناطق مختلفة في الضفة المحتلة، ما يرفع عدد الصحفيين والصحفيات المعتقلين إلى 39، بينهم 5 صحفيات وهن ” فرح أبو عياش، وبشرى الطويل، وإسلام عمارنة، ونتالي أبو دية، ونقاء حامد”، يواجهون ظروف السجن القاسية ويكابدون أقسى أنواع العذاب.
الصحفية نقاء حامد والذي جرى تمديد اعتقالها ل6 أيام بتهمة التحريض خلال تغطيتها أحداث قصرة، تم اعتقالها خلال عودتها من تغطية إخبارية في مسافر يطا جنوب الخليل.
ونقاء واحدة من 5 صحفيات يقبعن في سجون الاحتلال، يعانين من التعذيب والتنكيل وامتهان الكرامة، والإهمال الطبي المتعمد، ونقص في مختلف الحاجيات وأساسيات الحياة الذي يعاني منه ما يقرب من 10 آلاف أسير وفق مؤسسات الأسرى.
نادي الأسير وفي بيان له، أكد أن الاحتلال يواصل تصعيد استهداف الصحفيين والصحفيات الفلسطينيين، عبر الاعتقال والملاحقة والاعتقال الإداري والعزل، إلى جانب التضييق على عملهم الصحفي.
وأكد أنه ومنذ بدء جريمة الإبادة، طالت الاعتقالات جميع الصحفيين الـ39 المعتقلين حاليًا، فيما يخضع 21 صحفيًا وصحفية للاعتقال الإداري، في ظل استمرار استخدام هذا النوع من الاعتقال بحق الصحفيين، دون محاكمة أو توجيه تهم واضحة، استنادًا إلى ما يسمى بـ”الملف السري”.
وكان الاحتلال قد اعتقل الصحفي الجريح معاذ عمارة بعد أشهر قليلة من الإفراج عنه، ورغم حاجته للمتابعة الطبية المتكررة إلا أن عمارنة يتعرض للاعتقال بشكل متكرر فيما جرى تحويله للاعتقال الإداري ل4 أشهر، إلى جانب الصحفي صبري جبرين من بيت لحم. فيما جرى اعتقال الصحفي علاء الريماوي صباح أمس، ويأتي اعتقاله بعد أيام من إطلاق حملة “التنازل لله” التي شهدت إقبالًا كبيرًا من الشعب.
ويشدد النادي على أن الاحتلال يواصل استهداف الصحفيات الفلسطينيات، حيث بلغ عدد الصحفيات المعتقلات حاليًا خمس صحفيات، في ظل استمرار الملاحقة والاحتجاز بحقهن.
وأشار إلى أن الصحفية الأسيرة بشرى الطويل، تواجه العزل منذ أيام وجرى نقلها من سجن “الدامون” إلى العزل في سجن “الرملة”، دون توفر معلومات عن ظروف احتجازها حتى اليوم.
وأوضح النادي أن هذه التطورات تأتي في ظل منظومة متواصلة من السياسات التي تستهدف الصحفيين الفلسطينيين، ولا تقتصر على الاعتقال، بل تشمل العزل والتنكيل والتعذيب وظروف الاحتجاز القاسية والحرمان من العلاج، إضافة إلى الاستهداف أثناء أداء العمل الصحفي.
نقابة الصحفيين الفلسطينيين أدانت التصعيد الإسرائيلي بحق الصحفيين الفلسطينيين وحملة الاعتقالات والاستهداف الأخيرة، التي كان آخرها اعتقال قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم الخميس الزميل الصحفي علاء الريماوي في مدينة رام الله.
واستنكرت النقابة في بيان لها، قرار محكمة الاحتلال تحويل الزميلين معاذ عمارنة وصبري جبرين من بيت لحم إلى الاعتقال الإداري لمدة أربعة أشهر، ما يرفع عدد الصحفيين المعتقلين رهن “الاعتقال الإداري” إلى 21 صحفيا، وتمديد اعتقال الزميلة الصحفية نقاء حامد.
وجددت النقابة مطالبتها بالتحرك العاجل والفاعل للضغط على سلطات الاحتلال من أجل الإفراج الفوري عن الزملاء الصحفيين والصحفيات الأسرى، ووقف سياسة الاعتقال الإداري والمحاكمات على خلفية العمل الصحفي، وضمان توفير الحماية للصحفيين الفلسطينيين وتمكينهم من أداء عملهم بحرية وأمان، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات المتواصلة بحق الصحافة والصحفيين الفلسطينيين.




