loading

خطط سموتريش الاستيطانية تغير وجه الضفة الغربية

محمد أبو علان/ خاص بالغراف

عملية دراماتيكية مستقبلها خلق واقع لن يكون بمقدور حكومات إسرائيلية قادمة تغيره، وزير المالية بتسلئيل سموتريش يضح أموال بمبالغ غير مسبوقة، تهدف من بين ما تهدف إقامة مستوطنات جديدة، شق طرقات، التسجيل في الطابو، ووسائل دفاعية، إحدى الخطوات المهمة والجوهرية نقل ثلاثة معسكرات للجيش الإسرائيلي لشمال الضفة الغربية، خطوة ستغير وجه الاستيطان.


في هذا السياق كشفت يديعوت أحرنوت التغيرات الدراماتيكية في الضفة الغربية التي يقودها وزير المالية والوزير في وزارة الحرب بتسلئيل سموتريش تجد تعبيرها في الموازنة الإسرائيلية، وهنا تبرز المبالغ المالية الهائلة التي يحولها سموتريش للضفة الغربية.
مليارات الشواقل التي من شأنها تغير وجه الاستيطان، مبالغ مخصصة لنقل معسكرات للجيش الإسرائيلي،وتحضير البنية التحتية لعشرات المستوطنات الجديدة، شق الشوارع لتلك المستوطنات، وإقامة مؤسسات عامة، وتعزيز منظومات الدفاع.


من الأنشطة البارزة في هذا الجانب نقل معسكرات للجيش الإسرائيلي لداخل الخط الأخضر، وإلى شمال الضفة الغربية، في إطار اتفاقيات أوسلو أخلت الحكومة الإسرائيلية معسكرات من المنطقة لتخفيف سيطرتها الأمنية عليها، والآن الهدف تعزيز التواجد الإسرائيلي والسيطرة على شمال الضفة الغربية، وذلك بواسطة تقل معسكر لمنطقة صانور، مستوطنة أخليت بموجب قانون فك الارتباط، والمستوطنون يخططون للعودة لمنطقة صانور قبل الانتخابات، وتطبيق قرار الحكومة في هذا الموضوع، وضمان تواجد يهودي دائم في المكان.


إلى صانور سيتم نقل القيادة القطاعية لمنطقة منشه، الموجودة حالياً في معسكر عين شيمر، بالإضافة إلى نقل قاعدة اللواء ستنقل قواعد لكتيبتين لذات المنطقة، وهذه خطورة إسرائيلية دراماتيكية لإعادة تعزيز القوة والسيطرة الإسرائيلية في مكان تم إخلاءه في السابق.


الخطوة الأكبر استثمار (2.7) مليار شيكل موزعة على (5) سنوات من أجل تعزيز بني تحتية خارج منطقة الخط الأخضر، الخطة في الواقع تعطي الإجابات على كل الخطوات العملية لفرض السيادة خارج منطقة الخط الأخضر، بكلام آخر، ضم بحكم الواقع.


من المبلغ الكلي مليار ومائة مليون شيكل ستخصص لتعزيز مستوطنات قائمة وبناء مستوطنات جديدة، (660) مليون شيكل لبناء (17) مستوطنة جديدة أقرتها الحكومة الإسرائيلية، (338) مليون شيكل ل (36) مستوطنة وبؤرة استيطانية تمر في عمليات تسوية (شرعنة)، تشمل إقامة بنى تحتية من مياه وصرف صحي وشبكات كهرباء ومراكز جماهيرية، وكنس ونوادي.


في المستوطنات الجديدة ستقام مناطق استيعاب، (20) كرفاناً ستخصص للعائلات، مما يُمكن المستوطنون من الإقامة فيها وخلق أفق تطور وتوسعة، كما ستحول الحكومة (300) مليون شيكل للمستوطنات الجديدة، منها (160) مليون شيكل منحة إقامة، و (140) مقابل تنظيم وفعاليات، و (434) مليون شيكل لمستوطنات قديمة حسب عدد المستوطنين من أجل تطوير البنية التحتية، وستوزع (300) مليون شيكل للسلطات المحلية للمستوطنات في الضفة الغربية.


(225) مليون شيكل لإقامة وحدة الطابو، وتعتبر هذه الخطوة من الخطوات الدراما تيكية التي قام بها سموتريش خارج منطقة الخط الأخضر، تركت أثرها على نصف مليون مستوطن وعلى الدولة كلها، كل وحدة استيطانية اشتريت سجلت في الإدارة المدنية (طابو أردني)، وليس في الطابو الإسرائيلي، وبعد الانتهاء من أعمال رسم الخرائط، ستُنقل جميع قوائم الأراضي إلى وحدة الطابو المُخصصة للضفة الغربية، ستُخصص لوحدة الطابو (41) معيارًا، وهدفها، الذي كُشف عنه الآن، هو تنظيم حوالي (60) ألف دونم في الضفة الغربية بحلول عام 2030.


(141) مليون شيكل لشق الطرق وبشكل رئيسي بناءً على طلب الجيش، ومبالغ أخرى لغايات الأمن والدفاع، (150) مليون شيكل لتحصين الحافلات في الضفة الغربية خلال السنوات الثلاث القادمة، وكانت خصصت (36) مليون شيكل لذات الغرض، ومن موازنة وزارة الحرب سيحول كاتس ملايين الشواقل لتعزيز مكونات الأمن في المستوطنات الجديدة، منها جدران ذكية، كاميرات ووسائل أخرى كثيرة.


وتابعت يديعوت أحرنوت وصف تأثير الموازنات المخصصة للاستيطان في الضفة الغربية من الموازنة الإسرائيلية: في الواقع، هذه ميزانيات ضخمة تُغيّر صورة إسرائيل خارج منطقة الخط الأخضر، وتُهيئ وضعًا يصعب على الحكومات الأخرى تغييره مستقبلًا، خلف كواليس القرارات يقف مجلس مستوطنات الضفة الغربية، الذي عاد إلى مكانته القوية والمهمة في السياسة الإسرائيلية خلال العام الماضي. وقد شوهد أعضاء المجلس بمن فيهم المدير العام عمر رحاميم في وزارة المالية في الأيام التي سبقت الميزانية، وفي ليلة إقرارها حتى ساعات الفجر الأولى.


الاعمال المهنية المتعلقة بالضفة الغربية تقوم على المسار بين مجلس مستوطنات الضفة الغربية ومكتب الوزير سموتريش، وتعمل كذلك مع مكتب وزير الحرب كاتس والمنظومة الأمنية والجيش الإسرائيلي، وهذه الموازنات تحقيق لحلم عمل عليه مجلس المستوطنات في الضفة الغربية خلال سنوات طويلة، والآن سموتريش يحقق لنا ذلك.


حركة “نقف معًا”  المناهضة للاستيطان في الضفة الغربية قالت ردًا على ما نُشر في صحيفة يديعوت أحرونوت: “انكشفت خطة نتنياهو وسموتريتش لحل الدولتين،  مليارات لنخبة المستوطنين على حساب سكان إسرائيل الذين يختنقون من ضرائب الحرب التي تُحوّلها الحكومة إلينا، يعاني أكثر من مليون طفل  إسرائيلي من انعدام الأمن الغذائي، لكن الحكومة تُفضّل إغداق المليارات على المستوطنين، وإبعادنا جميعًا عن حياة السلام والأمن الاقتصادي”.

فيسبوك
توتير
لينكدان
واتساب
تيلجرام
ايميل
طباعة


جميع حقوق النشر محفوظة - بالغراف © 2025

الرئيسيةقصةجريدةتلفزيوناذاعةحكي مدني