loading

لمة صحافة وحملة: يوم تفاعلي يناقش التهديدات الرقمية وتعزيز حماية الصحفيين

هيئة التحرير

شارك عشرات الصحافيين والصحافيات في يوم تفاعلي نظمته “لمة صحافة” ومركز “حملة” في فندق الرويال كورت بمدينة رام الله، للبحث في التهديدات الرقمية المتصاعدة التي تواجه الصحفيين الفلسطينيين، وسبل تعزيز الأمان الرقمي والحماية المهنية، في ظل ما يشهده الفضاء الرقمي من مراقبة واستهداف متزايد.

وتضمن اليوم التفاعلي الذي نظم الثلاثاء الماضي جلسات تدريبية وورشات متخصّصة وندوة بعنوان “الأمان الرقمي ومواجهة التهديدات الرقمية ضد الصحافيين”، إضافة إلى فحوصات فردية للحماية الرقمية لهواتف الصحفيين والصحفيات المشاركين.

وأوصى المشاركون بضرورة سن تشريعات حديثة تحمي الصحفيين من التهديدات الرقمية، ورفع الوعي بآليات الأمان الرقمي، مؤكدين أن البيئة الرقمية باتت جزءًا أساسيًا من العمل الصحفي وتتطلب حماية موازية لحماية الميدان.

السردية الفلسطينية في مواجهة الاستهداف الرقمي

رئيس تحرير موقع “بالغراف” علي عبيدات قال إن التحديات الرقمية أصبحت من أبرز التحديات التي تواجه العمل الصحفي، مضيفًا: “الأمن الرقمي يحتاج إلى عمل كثير وهذا تحدٍّ حقيقي، وحققنا على مدار عامين اختراقًا مهمًا في مجال السردية الفلسطينية، وكان هناك استهداف من مواقع التواصل الاجتماعي للصحفيين والوكالات.”

وأشار إلى أنّ “بالغراف” و”لمة صحافة” بالتعاون مع “حملة” يعملون بعد مشاركات إقليمية متعدّدة على تعزيز حماية الصحفيين، مضيفًا: “نحن حريصون أشدّ الحرص على مواصلة الجهود لحماية الصحفيين وتقديم كل ما هو جديد لضمان أعلى نسب أمان للعمل الصحفي.”

خبراء تقنيون: الاحتلال والمراقبة الرقمية الخطر الأكبر

وشملت الورشات جناحًا تقنيًا قدّم فيه خبراء مختصون شرحًا عمليًا ونصائح تفصيلية حول أفضل وسائل الحماية الرقمية وكيفية تجنّب الاختراقات.

وقال الخبير التقني إبراهيم صلاحات إن التهديد الأول للعمل الإعلامي الذي يكشف الجرائم والانتهاكات هو الاحتلال الإسرائيلي.

وأضاف صلاحات: “الاحتلال يحرص على التخلص من الرقابة التي تفضح جرائمه، عبر برامج تجسس عالية التقنية والحرفية، وعبر منصات تجارية، وحتى عبر وسائل التواصل الاجتماعي التي أخذت على عاتقها التعاون بشتى الطرق مع كيان الاحتلال ضد أي محتوى فلسطيني.”

حقوق رقمية مكفولة بقرارات أممية

بدوره، قال مدير هيئة التدريب والمناصرة في الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، إسلام التميمي، إن حقوق الصحفيين الرقمية مكفولة وفق قرارات أممية.

وأردف، أن “هناك قرار دولي يحمي حقوق مستخدمي الإنترنت كمواطنين، ويضمن حق البيانات الشخصية، والأمان الرقمي، والوصول إلى المعلومات… وكافة الحقوق.”

وأشار إلى أنّ الجمعية العامة للأمم المتحدة قررت أن الإنترنت حق من حقوق الإنسان، وليس مجرد خدمة تجارية، لافتًا إلى أن المؤسسات الحقوقية تعمل باستمرار لتعديل التشريعات وحماية المتضررين من القوانين الحالية، ومنها قانون المطبوعات لعام 1969 وقانون الجرائم الإلكترونية.

استهداف خاص للصحافيات

بدورها، تحدثت الإعلامية شروق الأسعد عن حجم الانتهاكات الرقمية التي تطال الصحافيات، قائلة: “الصحافيات هن الأكثر عرضة للابتزاز والانتهاك الرقمي في كافة المجالات، وهذه الانتهاكات صعبة وممنهجة وتقوم عليها قوى عالمية.”

وأوضحت الأسعد أن هناك صحافيات اضطررن إلى ترك العمل تحت ضغط الابتزاز والجرائم الرقمية، في حالات موثّقة شهدها الوسط الإعلامي.

جلسات فردية واحتكاك مباشر مع الصحفيين

من جهته، قال مدير الرصد والتوثيق في مركز حملة، أحمد قاضي، إن اليوم التفاعلي شكّل مساحة مهمة للتفاعل المباشر مع الصحفيين.

وقال القاضي: “كان هذا اليوم مهمًا لنا بالتعاون مع بالغراف ولمة صحافة، للاطلاع عن كثب على احتياجات الصحفيين، وهو أيضًا فرصة للتعبير عن ما يتعرضون له وتقديم نصائح حول كل التهديدات الرقمية.”

حاجة ملحّة للوعي الرقمي لدى الصحفي الفلسطيني

أما الصحفي حافظ صبارنة، فقال إن الصحفي الفلسطيني مستهدف لمحاولة ضرب السردية الفلسطينية، موضحًا:

“الصحفي يتعرض لرقابة ذاتية وأمنية ومجتمعية، إضافة إلى رقابة الاحتلال وحتى الشركات التقنية العالمية الكبرى، ولذلك يجب أن يكون الصحفي الفلسطيني على اطلاع كامل بكل تفاصيل المخاطر الرقمية وأمنه الرقمي.”

فيما أكدت الصحفية يافا نجاجرة أن خصوصية البيانات لم تعد مضمونة في الفضاء الإلكتروني، قائلة: “مجرد كتابة أي شيء، فنحن تلقائيًا نفقد خصوصية هذه البيانات، وهذا الوعي الرقمي يفيد الصحفي في حياته وعمله.”

وقالت الطالبة في قسم الإعلام ميار عفانة إن هذه التدريبات مهمة لطلبة الإعلام والصحفيين الجدد، مضيفة: “هذه التدريبات جدًا مهمة لنا كطلاب وصحفيين جدد لحماية أنفسنا.”

من جهتها، قالت الصحفية ملاك أبو رعية من الخليل إن اليوم التفاعلي يشكّل خطوة مهمة للصحفيين من مختلف المناطق، موضحة:

“هذا اليوم مهم جدًا لأن لدينا كصحفيين بيانات كثيرة مهمة في عملنا الصحفي، ودومًا ما نبحث عن الأمان إلكترونيًا.”

وأضافت: “جزئية الحفاظ على الأمان في هواتفنا، وكيف نحمي المعلومات في حال تعرضت للاختراق أو ضياع الهاتف، كانت من أهم ما تطرق له اللقاء. نحن كصحفيين دومًا بحاجة إلى التوعية.”

فيسبوك
توتير
لينكدان
واتساب
تيلجرام
ايميل
طباعة


جميع حقوق النشر محفوظة - بالغراف © 2025

الرئيسيةقصةجريدةتلفزيوناذاعةحكي مدني