loading

ضريبة القيمة المضافة: بين المفهوم الخاطئ والاعتراضات الكثيرة

هيئة التحرير

أثار قانون ضريبة القيمة المضافة ردود فعل واسعة بين أوساط المواطنين وأصحاب المتاجر الإلكترونية في فلسطين عقب إعلان وزارة الاقتصاد بدء العمل به نهاية الشهر المقبل. 

“مش عارفة لمين نروح، بنفعش هيك، بنشتغل أون لاين وبنطلع تمويل ومش دائمًا، بنجح، إضافة إلى شغل السوشال ميديا وإحنا بنعمل ضمن الحدود وبتكلفة عالية. فمش عارفين لمين نروح” هذا ما قالته صاحبة إحدى المتاجر الإلكترونية عقب هذا القرار. 

القانون لا يفرض تكاليف مالية جديدة 

وزارة الاقتصاد بدورها بينت أن قانون التجارة الإلكترونية الجديد لا يفرض أعباءً أو تكاليف مالية إضافية خارج الإطار الضريبي المعمول به. مفيدة بأن شركات التوصيل المسجلة قانونيًا ملزمة بإصدار فواتير ضريبية، باعتبار نشاطها نشاطًا تجاريًا خاضعًا للقانون.

وشددت الوزارة على أن التحليل حول القانون غير صحيح، مشيرة إلى أن القانون يهدف إلى تنظيم السوق وتعزيز نمو التجارة الإلكترونية، وخاصة لأصحاب المشاريع الناشئة التي لا تتجاوز أعمالها السقف الضريبي المنصوص عليه.

وأضافت الوزارة أن إجراءات تسجيل المتاجر الإلكترونية، وفق القانون، لا تتطلب وثائق أو مستندات إضافية، بل جاءت لحماية التاجر والمستهلك على حد سواء، وللحد من التلاعب والصفحات المجهولة.

وأشارت الوزارة إلى أن 80% من الشكاوى التي تعالجها تتعلق بالتجارة الإلكترونية، وهذا القانون الذي سيدخل حيز التنفيذ مع نهاية الشهر القادم، يضع حدًا للتزوير والتلاعب والغش الإلكتروني ويعزز ثقة المستهلك في عمليات الشراء والتسويق الآمن. 

فلسطين ليست بمعزل عن دول العالم

الخبير في الشأن الاقتصادي د. ثابت أبو الروس بين في حديث ل”بالغراف” أن ضريبة القيمة المضافة هي إحدى الضرائب غير المباشرة التي يُعمل بها في الدول وفلسطين ليست بمعزل عن دول العالم فهي تطبق ضريبة القيمة المضافة أسوة بدول العالم. 

وتابع بأن هذه الضريبة تفرض على الفرق بين المبيعات والمشتريات وتبلغ في فلسطين نسبة 16% بالمقارنة مع الجانب الإسرائيلي التي تصل فيها النسبة ل 18%، مضيفًا أنها قد تعتبر من الضرائب المرتفعة في دول الجوار وذلك نظرًا لارتباطها مع الجانب الإسرائيلي، وذلك لأنه وحسب اتفاقية باريس الاقتصادية فهي تنص بأنه على الجانب الفلسطيني الالتزام بمقدار الفرق في ضريبة القيمة المضافة المعمول بها في اسرائيل وهي 2% بمعنى أنه إذا كانت الضريبة الخاصة لديهم 18% فيحق للجانب الفلسطيني أن يزيد أو يخفض النسبة بمقدار نقطتين. 

اعتراضات كبيرة 

“هاي سرقة علني و القانون مش معمول فعليًا لحماية المستهلك هو بالأساس قانون جباية ونتيجته المباشرة إنّه الأسعار بتغلى على المواطن سواء على المنتج أو التوصيل كمان بزيد الضغط على صغار التجّار والمتاجر الأونلاين الصغيرة، يعني بالنهاية بصير في عبء على التاجر وعلى المواطن بدون أي ضمانات حقيقية لحقوق الناس أو للتاجر فقط جمع مصاري بدون أي مقابل واللي كان عامل صفحة أونلاين وبجيب مصروف بيته في ظل هذه ظروف هسا يسكر أحسنله لانه صار يشتغل بس عشان يدفع ضريبة” بهذه الكلمات عبرت وسيطات البيع عن احتجاجها على هذا القانون. 

وحول هذه الاعتراضات أفاد أبو الروس بأن هناك وجهتي نظر حول هذا الموضوع فقانون المتاجر الإلكترونية جاء ليضبط  الشراء والبيع في فلسطين حيث لم تكن مضبوطة من قبل وذلك لأن حركات البيع والشراء ليست مسجلة وفق القانون. 

وأضاف أن هناك الكثير من حالات التلاعب أو عدم المصداقية مع الزبائن من قبل هذه المتاجر الالكترونية ولذلك جاء القانون لتنظيم هذه التجارة وأصحاب المتاجر الإلكترونية الذين يعملون ضمن المنظومة التكنولوجية ملزمون بالتسجيل وسيكون هناك ضرائب على من يمارس هذه الأعمال. 

أبو الروس أوضح أن هناك اعتراضات يكثر الحديث عنها ولكن من ضمن مصادر الدخل التي تُجبيها الحكومة هي الضرائب غير المباشرة لكي تقوم الحكومة بتوفير الخدمات سواء الصحية التعليمية أو الطبية أو المدارس أو الجامعات الحكومية او البنى التحتية ويكثر الحديث عن هذا الموضوع ولكن، المدارس والمستشفيات الحكومية وبناء البنية التحتية من يتحمل عبئها فهذه تدخل ضمن المصاريف التشغيلية للحكومية وبالتالي تقوم الحكومة بتغطية هذه النفقات من الضريبة. 

لغط كبير حول الضريبة 

وأوضح أن الضرائب ستكون عندما يقوم المشتري أو صاحب المتجر الالكتروني بالشراء فتلقائيًا سيقوم بإصدار فواتير البيع.

 وأضاف أن هناك لغط كبير في فهم الضرائب لدى  أصحاب المتاجر الالكترونية حيث يتم الإدعاء بأن هذه الضرائب سيتم إضافتها على التكلفة أو على سعر البيع وهذا خاطئ وإنما هذه الضريبة سيتم فرضها على الفرق ما بين ضريبة المبيعات وضريبة المشتريات. 

وأكد أن الشائعات ليست بالصورة التي وردت وإنما سيكون هناك ضرائب على أصحاب المتاجر الالكترونية، فحسب قانون ضريبة القيمة المضافة الجديد سيتم إلزام المتاجر الالكترونية بفتح ملفات لدى دوائر الضريبة وتقديم الإقرارات الضريبية. 

وأوضح أنه قانونيًا فهذه الضريبة لا يتحمل عبئها المواطن فهناك صورة معكوسة يتم الحديث عنها وهي أن المواطن هو من يتحمل عبء هذه الضريبة، ولكن قانونيًا ضريبة القيمة المضافة هي ضريبة منقولة يتم نقل عبئها من التاجر ويتم تحويلها لدوائر الضريبة والآن ما يتحمله المواطن من ضريبة على التجارة الإلكترونية هي فقط ضريبة ربح البائع، وليس ما يشاع بأن ال16% سيتم إضافتها على أسعار المنتجات 

وأردف بأنه إذا كان قيمة الطرد  100 شيقل فستكون ال20 شيقل بدل توصيل وهذه تختلف اختلافًا كليًا عن موضوع التكلفة، فعندما يصل المنتج يفترض أن يصل ب100 شيقل لأن صاحب المتجر الالكتروني اشتراه ب80 شيقل وقام باستلام فاتورة مشتريات، وقام ببيعه ب100 شيقل تشمل الضريبة ولكن هناك حالات التهرب الضريبي التي يتم الحديث عنها وبناء عليها يتم الحديث عن أن هذا  القانون غير مجدي. 

تطبيق فوري

وحول تطبيقه بين أنه مباشرة على كل من يعمل في التجارة الإلكترونية الالتزام بالقانون والتسجيل بالدوائر الضريبية. مبينًا أنه في تقديره بأن الضابطة الجمركية ستقوم بالانتشار بالشوارع وهذا تلقائيًا سيحد من قضية عدم تسجيل أصحاب المتاجر الإلكترونية.

فيسبوك
توتير
لينكدان
واتساب
تيلجرام
ايميل
طباعة


جميع حقوق النشر محفوظة - بالغراف © 2025

الرئيسيةقصةجريدةتلفزيوناذاعةحكي مدني