loading

رغم وقف إطلاق النار هدم ممنهج للمباني في قطاع غزة

محمد أبو علان/ خاص بالغراف

اختراق حكومة الاحتلال الإسرائيلي لوقف إطلاق النار في قطاع غزة لم يتوقف منذ توقيع الاتفاق في شرم الشيخ في أكتوبر الماضي، وهذا ملاحظ من خلال أكثر من (400) شهيد منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار، ومنع دخول المساعدات الإنسانية من مواد غذائية ودواء ومعدات طبية، وعمليات الاغتيال من الجو. 

وامتدت اختراقات وقف إطلاق النار لعمليات هدم ممنهجة للمباني في المناطق الواقعة تحت احتلال الجيش الإسرائيلي، وأحياناً يجتاز جيش الاحتلال منطقة الخط الأصفر لتنفيذ عمليات قتل وعمليات هدم.

وعن عمليات الهدم الممنهج للمباني كتبت صحيفة هآرتس: صور أقمار صناعية تظهر أن إسرائيل مستمرة في عمليات هدم ممنهج للمباني في قطاع غزة، ووفق الصور الجوية، في الشهرين الأخيرين هدمت إسرائيل مئات المباني فقط في الشجاعية شرق مدينة غزة. ووفق منظمة بريطانية: إسرائيل تحتفظ ب 48 معسكراً على طول الخط الأصفر، 13 منها بنيت بعد وقف إطلاق النار الأخير.

وتابعت صحيفة هآرتس: وفق صور الأقمار الصناعية الجيش الإسرائيلي مستمر في عمليات هدم ممنهج للمباني الموجودة في المنطقة التي تحت سيطرته حتى في ظل وقف إطلاق النار الذي بدأ في شهر أكتوبر الماضي.

القمر الصناعي لشركة Planet Labs رصد في الأسبوع الماضي عمليات الهدم شرق مدينة غزة، ومنطقة الشجاعية الموجودة في تلك المنطقة من خلال المقارنة بين الصور الحديثة والصور التي التقطت أيام قليلة بعد وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي.

 ويتضح من مطابقة الصور أن الجيش الإسرائيلي سوى مئات المباني في الأرض في تلك المنطقة، ويظهر أن قسم من المباني كانت قد تضررت من العمليات العسكرية في الحرب، ولكن الآن سُويت بالأرض باستخدام معدات هندسية، ومباني أخرى شوهدت سليمة، المنطقة التي تمت تسويتها بالأرض تمتد على مئات الدونمات شرق الخط الأصفر، والتي انسحب إليها الجيش الإسرائيلي بعد وقف إطلاق النار.

ووفق الصور من الأقمار الصناعية، في خمس مناطق تحت سيطرت حركة حماس أقيمت في الأيام الأخيرة وفي كل منطقة ما بين عشرات ومئات الخيام، والمعدة لمواطنين مهجرين، منطقتين منها موجود بالقرب من خط نتساريم، من الجنوب لمدينة غزة، وثلاثة مناطق موجودة شمال مدينة غزة، بالقرب من شاطئ البحر.

حسب مصادر فلسطينية، قبل الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، كان يعيش في المنطقة التي تحت الاحتلال الإسرائيلي حوالي مليون فلسطيني، وبشكل خاص في شرق غزة وفي مدن رفح وخانيونس، وهؤلاء المواطنين من غير المتوقع العودة لمناطقهم على المدى القريب، وسيضطرون العيش في خيام وملاجئ مؤقتة، هؤلاء إلى جانب مئات آلاف آخرين هدمت منازلهم، هم الآخرون سيضطرون العيش في مخيمات للمهجرين.

المنظمة البريطانية Forensic Architecture نشرت الأسبوع الماضي تحليلات خاصة بها لصور أقمار صناعية من قطاع غزة، وفق هذا التحليل، منذ وقف إطلاق النار، الجيش الإسرائيلي بنى (13) معسكراً على طول الخط الأصفر الفاصل بين المنطقة الموجودة تحت سلطة حماس والمنطقة الموجودة تحت الاحتلال الإسرائيلي.

غالبية المواقع العسكرية أقيمت شمال قطاع غزة، وفي منطقة خانيونس، وحسب تحليل FA، الجيش الإسرائيلي يحتفظ ب (48) معسكراً في قطاع غزة، وعلى طول الخط الأصفر، بالإضافة إلى ذلك، الجيش الإسرائيلي قام بتوسيع عدد من الشوارع التي تربط بين تلك المعسكرات وإسرائيل، وشق الجيش طريق جديد في خانيونس، ووفق ذات التحليل، الجيش الإسرائيلي وسع عمليات الهدم في خانيونس، وأخلى أنقاض من مدينة رفح.

وتابعت هآرتس: مركز الأقمار الصناعية التابع للأمم المتحدة حدد في شهر أكتوبر أن (81%) من المباني والبنى التحتية في قطاع غزة هدمت بشكل كلي أو جزئي، وحسب معيطات الأمم المتحدة، (123,464) مبنى هدمت بشكل كامل، ((12,116 تضررت بشكل كبير، و (33,857) تضررت بشكل متوسط، وخلال الأمطار في الأيام الأخيرة أبلغ عن انهيارات في عدد من المباني، وفي جزء من الانهيارات تضرر عدد من المواطنين، وأبلغ في الأيام الأخيرة عن خمس وفيات نتيجة انهيار مباني تضررت في الحرب في حي الشيخ رضوان.

خلال الحرب تغيرت سياسية الهدم التي يتبعها الجيش الإسرائيلي، في البداية كانت عمليات الهدم نتيجة عمليات عسكرية أو عمليات قصف من الجو، وبعد احتلال رفح في أيار من العام 2024 بدأ الجيش الإسرائيلي يستخدم شركات مقاولات لتنفيذ عمليات الهدم في أحياء كاملة بطريقة ممنهجة في قطاع غزة.

وفق التقديرات، في أعقاب هذه السياسة للجيش الإسرائيلي هدمت المباني في رفح وعبسان وخربة خزاعة بنسبة (100%)، وفي جباليا ومناطق أخرى، وخلال الحرب هدم (80%) من البيوت البلاستكية، وتم تخريب (87%) من الأراضي الزراعية، و (80%) من الطرق، عمليات الهدم ووفق خبراء خلفت (61) مليون طن من مخلفات البناء في قطاع غزة، الناطق باسم الجيش الإسرائيلي رفض التعليق على تقرير هآرتس.

فيسبوك
توتير
لينكدان
واتساب
تيلجرام
ايميل
طباعة


جميع حقوق النشر محفوظة - بالغراف © 2025

الرئيسيةقصةجريدةتلفزيوناذاعةحكي مدني