هيئة التحرير
توفي عصر اليوم الفنان والمخرج الفلسطيني محمد بكري بعد معاناة مع أمراض في القلب والرئة، تاركًا اسمًا وأعمالًا فنية ومواقف وطنية جعلت منه رمزًا في الفن الفلسطيني.
وانطلقت مسيرة الفنان المسرحية بعرض “مشهد من الجسر” للكاتب آرثر ميلر، ثم واصل المشاركة في أعمال مسرحية محلية، إلى جانب أعمال سينمائية بارزة مثل “وراء القضبان”، و”حيفا”، و”برايفيت”، و”تحت أقدام النساء”.
وتعرض بكري المولود في البعنة بالجليل عام 1953 لملاحقة إسرائيلية على خلفية أعماله الفنية وأهمها “فيلم جنين جنين” الذي أصدره عام 2002 وتناول الاجتياح الإسرائيلي للمخيم. وقام الاحتلال بحظر عرضه لسنوات طوال. ليعيد إنتاجه عام 2023.
وفي حوار سابق مع “بالغراف” بين أن فيلم “جَنين جِنين” وُلِدَ من جِنين جِنين، فمخيم جنين حَمِلَ بجَنين المقاومة، حيث حَملوا به في العام 2002 وولد عام 2023، حيث المقاومة في الاجتياح الأول ولدت المقاومة أشرس وأقوى في الاجتياح الثاني، مبينًا أنه لا يخاف ملاحقات الاحتلال المستمرة له منذ فيلمه الأول ولا يخاف القضايا المرفوعة عليه، وأن هذا دوره هو بأن يقاوم بعقله وقلبه ودمه
وأفاد البكري أن ما يميز هذا الفيلم هو الأطفال الذي يغنون للمقاومة، حيث أتى عليهم ما يشيبهم ولكنهم لم يشيبوا وبقيوا أطفالاً يرقصون ويلعبون، وسيصبحون مقاومين، فأطفال عام 2002 أصبحوا مقاومين وأطفال عام 2023 سيصبحون مقاومين إذا بقي الاحتلال وإن لم يكن هناك احتلال فسيصبحون شعراء وكتاب وفنانين وأدباء
يذكر أن بكري شارك في إنتاج وتمثيل وإخراج أكثر من 43 عملًا فنيًا. وحاز على العديد من الجوائز الفنية كما وترشح فيلمه “من وراء القضبان” لجوائز الأوسكار.
وترك بكري خلفه زوجته ليلى وستة أبناء، من بينهم آدم وزياد وصالح الذين يعملون كذلك في مجال التمثيل، ليواصلوا مسيرته الفنية المتميزة.




