محمد أبو علان/ خاص بالغراف
عملية الدهس والطعن في منطقتي بيسان والعفولة التي كانت يوم الجمعة الماضي، وأدت لمقتل إسرائيليان، وإصابة المنفذ بجروح، جاءت بعد أيام من تحذير مراقب الدولة بحدوث سبعة أكتوبر جديد بسبب عدد المتسللين من الضفة الغربية عبر منطقة غلاف القدس بشكل خاص، حيث ادعت الجهات الأمنية الإسرائيلية أن منفذ العملية تسلل عبر فتحة في الجدار في منطقة غلاف القدس لم يتم التعامل معها رغم المعرفة بوجدها.
عملية بيسان اعتبرت تحقق لتخوفات وتحذيرات مراقب الدولة، والتي سبقتها سلسلة تقارير إعلامية للقنوات الإسرائيلية عن عمليات تسلل عمال من الضفة الغربية للداخل عبر طول وعرض الجدار الفاصل بما فيه منطقة القدس، وعن ظاهرة المتسللين من الضفة الغربية للداخل كتب المراسل العسكري لموقع واللا نيوز العبري أمير بحبط:
بلدة قباطية التي خرج منها منفذ عملية بيسان عدد مواطنيها قرابة (30000) مواطن، في الماضي خرج منها منفذي عمليات، ولكنها مؤخراً فقط دخلت في العملية العسكرية لقيادة المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي “الحجارة الخمسة”، ولكن حسب مصدر أمني لم يتم العثور فيها على كثير من المطلوبين، ولا على أسلحة.
منفذ العملية مصنف منذ سنوات بأنه “متواجد غير قانوني ” في إسرائيل، ويعمل في شركة لمقاول عربي-إسرائيلي، يوم الجمعة اختار عدم الدخول عبر منطقة الخط الفاصل القريب لبيته، بل اختار الذهاب إلى مركز تسلل آخر بعيد عن بيته، وهي منطقة غلاف القدس.
في المؤسسة الأمنية سيجرون جلسة تقدير موقف في كل ما يتعلق بالمتسللين بدون تصاريح من الضفة الغربية، ومن ينقلهم ومن يوفر لهم المنام وبمن يشغلهم، خلال ذلك، جهات داخل المؤسسة الأمنية قالت لموقع واللا نيوز:
بشكل يومي هناك كمائن للجيش الإسرائيلي وقوات حرس الحدود وإطلاق نار على فلسطينيين يتسللون بدون تصاريح عبر جدار الفصل في منطقة غلاف القدس، ورغم ذلك، الفلسطينيون مستمرون بالتسلل لإسرائيل، مصدر أمني إسرائيلي والذي حذر من عدد المتسللين الكبير قال:” لا يوجد رادع في منطقة الخط الفاصل في غلاف القدس، لهذا هم يستمرون في التسلل”.
وتابع موقع واللا نيوز: في هذه الاثناء، في أعقاب عملية بيسان، القوات الإسرائيلية تفرض إغلاق وحصار على بلدة قباطية، القوات الإسرائيلية فتشت المنطقة، واعتقلت أفراد من عائلة المنفذ، وعدد من المطلوبين الآخرين، تم أخذ قياسات المنزل من أجل هدمه لاحقاً، وتمت عمليات تفتيش لأحياء البلدة.
حسب الجهات الأمنية، تقدير الموقف سيكون بين جهاز الشاباك والجيش والإدارة المدنية وقوات حرس الحدود، سيتم اتخاذ القرار حول كيف يستمر الإغلاق حول بلدة قباطية، وكذلك معبر الجلمة الذي أغلق يوم السبت، والإغلاق أضر بشكل كبير بالمصالح التجارية في منطقة جنين.
وعن منفذ العملية كتب الموقع العبري: أحمد أبو الرب (34) عاماً، منفذ عملية بيسان، اعتقل في شباط الماضي على يد شرطة الساحل بتهمة الدخول بدون تصريح، وعثر في مركبته على سكين، ومعه اعتقل فراس عاصلة (39) عاماً ابن بلدة عرعرة، والذي قام بنقله وتشغيله، وادعى عاصلة أن أبو الرب عرض أمامه تصاريح دخول.
في غضون ذلك، وجد القاضي في المحكمة الإسرائيلية شبهات معقولة ضد المتهمين، ومدد جهاز الشاباك توقيفهما لثلاثة أيام، على أمل أن تقوم الشرطة الإسرائيلية بحلول الوقت بتقديم لائحة اتهام ضدهما، أو على الأقل تقديم بيان من النيابة العامة بشأن نيتها القيام بذلك بالتزامن مع طلب الاحتجاز لهم حتى نهاية الإجراءات القانونية، وقد دوّن ذلك في محضر الجلسة، وأطلق سراح المشتبه بهما بشروط تقييدية. وكانت هذه آخر مرة شوهد فيها المتهمان في المحكمة في هذه القضية، ولا يوجد ما يشير إلى أن الشرطة قد وجهت لائحة اتهام ضد أي منهما.
والقناة السابعة الإسرائيلية تحدثت هي الأخرى عما أسمته “الفشل المذهل الذي كشف عنه في غلاف القدس، مقيمون غير شرعيين (مواطنون من الضفة الغربية) يدخلون يومياً”، وقالت القناة بعد عامين من السابع من أكتوبر العبر لم تستخلص بعد، والتخوفات من عمليات اقتحام لغلاف القدس تتزايد في أعقاب عمليات التسلل التي لا يمكن احتمالها.
رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير قال بعد العملية:” سنتعامل مع المتسللين كما نتعامل مع الإرهاب”، كانت تصريحات رئيس الأركان في أعقاب جلسة تقدير موقف في قيادة المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي، وأمر خلال الجلسة بتشديد الحصار على قباطية، والاستعجال بهدم منزل عائلة منفذ العملية، واستخدام القبضة الحديدية ضد مساعدي المتسللين.
وحسب يديعوت أحرنوت: في الوقت الذي تعمل فيه المؤسسة العسكرية الإسرائيلية بكل مكوناتها من أجل منع تسلل عمال فلسطينيين بدون تصاريح للداخل، تكتشف المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن عناصر من العاملين على إنفاذ القانون، منهم عناصر من حرس الحدود ومن حراس أمن تابعون لشركات خاصة يشاركون في تهريب عمال فلسطينيين عبر الحواجز للداخل المحتل بالشراكة مع سماسرة فلسطينيين مقابل مبالغ مالية.




