loading

الاستيطان سيفرض على الفلسطينيين العيش في جيوب معزولة

محمد أبو علان/ خاص بالغراف

غزة سوريا ولبنان وإيران والحوثيين كلها قضايا على الأجندة السياسية الإقليمية والدولية، وتجد مساحة على طاولة السياسيين في كل لقاء، في وقت الضفة الغربية غائبة سياسيًا من كل هذه المحافل، وأكبر ما يقدم لها، إما إدانة لعنف المستوطنين، أو رفض لسياسة جيش الاحتلال وحكومة نتنياهو في الضفة، مواقف وإدانات لا تقدم ولا تؤخر على الأرض، سموتريش ماضٍ في مشاريع التوسع الاستيطاني حتى بالتزامن مع لقاء نتنياهو -ترمب في فلوريدا.

في موضوع الاستيطان في الضفة الغربية الذي حطم أرقام قياسية في الأسابيع الأخيرة كتبت يديعوت أحرنوت، نشر أول مرّة: مرسوم قائد المنطقة يكشف: مساحة المستوطنة التي أُخليت من شمال الضفة الغربية ستتضاعف، مما سيجعل الفلسطينيون يعيشون في جيوب معزولة، وفق المرسوم الصادر عن قائد المنطقة الوسطى الجنرال آفي بلوط، والذي جاء كمبادرة من الوزير سموتريش جاء فيه، مساحة مستوطنة حومش ستكون ضعف المساحة الأصلية للمستوطنة، جزء من المناطق التي ستتوسع عليها المستوطنة ستكون مناطق سكنية فلسطينية.

الانقلاب الحكومي الإسرائيلي خارج منطقة الخط الأخضر مستمر: أمر قضائي موقع من قائد المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي آفي بلوط صدر يوم الأحد الماضي يظهر أن مساحة مستوطنة حومش شمال الضفة الغربية تضاعفت عن مساحتها الأصلية، وأكثر من ذلك، خلق القرار جيب فلسطيني محاصر، أمر قائد المنطقة جاء كمبادرة من وزير المالية سموتريش، والذي هو أيضًا وزير في وزارة الحرب الإسرائيلية، وكل هذا بالتزامن مع زيارة نتنياهو السياسية للولايات المتحدة الأمريكية.

في الأمر الصادر من قائد المنطقة الوسطى محددة كل أراضي الدولة الموجودة في المنطقة، حتى تلك التي ليس بينها تواصل جغرافي، في بعض المناطق توجد نقاط فلسطينية ستتحول لجيوب، المساحة الحدودية لمستوطنة حومش بلغت (1537) دونم، كجزء من زيادة مساحة المستوطنة، ووضع خطوط الأساس لزيادة مساحتها خلال السنوات القادمة.

إلى جانب مستوطنة حومش، أصدر قائد المنطقة الوسطى مرسومًا بالحدود الإدارية لسبع مستوطنات، تمتد هذه المستوطنات من شمال الضفة الغربية مرورًا بالأغوار حتى منطقة الخليل، وتوسيع مستوطنة عوفره، تحديد الحدود الإدارية للمستوطنات تمكن من التنظيم والتطوير والبناء المرخص في المستوطنات المذكورة، حيث كان جزءًا من هذه المستوطنات غير مأهولة مثل مستوطنة جبل عيبال.

القرار ينضم لمجموعة من القرارات المتعلقة بالاستيطان في شمال الضفة الغربية، وعلمت يديعوت أحرنوت أن المستوطنين سيعاودون الاستيطان في صانور في عيد البورم/المساخر القادم، وفي مستوطنة صانور صادقت لجنة التنظيم والبناء على بناء (126) وحدة استيطانية، وقبل أسبوعين صادقت الحكومة على عودة مستوطنات جانيم وكاديم والتي أخليت هي الأخرى خلال مرحلة فك الارتباط.

وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريش قال بعد التوقيع على قرار توسعة الحدود الإدارية لمستوطنة حومش:” التوقيع على الحدود الإدارية لمستوطنة حومش هو إصلاح لخطأ تاريخي، بالقرار نمحو وصمة الترحيل، هذه خطوة إضافية في تحقيق رؤيتنا، وتعزيز الاستيطان، وتعميق السيطرة على الأرض، ومنع إقامة “دولة إرهاب فلسطينية” في قلب إسرائيل.

رد حركة السلام الآن على قرارات التوسع الاستيطاني:” الحكومة الإسرائيلية تقيم مستوطنة كبيرة تشكل عبء أمني هائل، ومصادرة أراضي فلسطينية ملكية خاصة، لا يوجد لدينا ما نبحث عنه في مستوطنة حومش، والتي أخليناها بحق خلال مرحلة الانفصال، خطوة ضد المصالح الإسرائيلية، وضد المنطق، على ما يبدو أن الحكومة الإسرائيلية تسير نحو الضم الفعلي، لكنها تتخوف من ردة فعل الرئيس ترمب.

 رئيس مجلس مستوطنات شمال الضفة الغربية يوسي دغان قال: “الاستيطان في شمال الضفة بشكل خاص، وفي كل أنحاء الضفة الغربية بشكل عام مسألة مثيرة وتاريخية، إن توقيع  الحدود الإدارية الجديدة لمستوطنة حومش، ومستوطنة جبل عيبال، يُعد تصحيحًا لظلم تاريخي وتعزيزًا واضحًا للاستيطان والأمن والعدالة بعد عشرين عامًا من الطرد والتدمير، تعود الدولة إلى حومش، كما تُعزز سيطرتها على مستوطنة جبل عيبال، وهو موقع ذو أهمية وطنية وتاريخية وأخلاقية بالغة. ونحن بصدد إنشاء المستوطنة الجديدة.”

وختمت يديعوت أحرنوت: غالبية القضايا التي طرحت على طاولة المحادثات بين ترمب كان متفق عليها، والقضايا الخلافية تعلقت بالضفة الغربية، الرئيس الأمريكي قال:” كان بيننا نقاش كبير حول الضفة الغربية، لم نتفق 100%، ولكننا سنصل لاتفاق، أعرف نتنياهو، سيفعل الشيء الصح”، ولكن في الوقت الذي كان فيه بنيامين نتنياهو في فلوريدا، وزير المالية سموتريش يعمل على السير قُدمًا في مشاريع استيطانية في الضفة الغربية.

فيسبوك
توتير
لينكدان
واتساب
تيلجرام
ايميل
طباعة


جميع حقوق النشر محفوظة - بالغراف © 2025

الرئيسيةقصةجريدةتلفزيوناذاعةحكي مدني