loading

في سابقة خطيرة.. الاحتلال يهدم منشآت للأونروا ويرفع علمه على مقرها 

هيئة التحرير

هدمت جرافات الاحتلال صباح اليوم منشآت في مقر غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” في حي الشيخ جراح في مدينة القدس، بمشاركة وزير أمن الاحتلال إيتمار بن غفير. 

وقد هدمت جرافات الاحتلال المبنى الذي يشرف على عمليات الأونروا في الضفة الغربية بما فيها القدس، كما ويضم مكتب المفوض العام للوكالة، وعددًا من مكاتب الأمم المتحدة. فيما نزع جنود الاحتلال علم الأمم المتحدة ورفع مكانه علم الاحتلال.

 الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتريتش، أدان بشدة دخول السلطات الإسرائيلية إلى المقر من دون تصريح. من جهته أكد المتحدث باسم المنظمة، ستيفان دوجاريك، إن المجمع لا يزال تابعًا للأمم المتحدة ويتمتع بالحصانة من أي شكل من أشكال التدخل.

وأشار دوجاريك، إلى أن محكمة العدل الدولية أكدت أن أي إجراء تنفيذي أو إداري أو قضائي أو تشريعي بحق ممتلكات وأصول الأمم المتحدة محظور بموجب اتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة.

محافظة القدس وفي بيان لها، بينت أن قيام آليات الاحتلال بهدم مكاتب متنقلة داخل مُجمع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا في حي الشيخ جراح بمدينة القدس المحتلة يشكّل تصعيدًا خطيرًا واستهدافًا مباشرًا لوكالة أممية تتمتع بالحصانة القانونية الدولية، لا سيما مع إقدام قوات الاحتلال على إنزال علم الأمم المتحدة ورفع علم دولة الاحتلال داخل الحرم، بذريعة عدم الترخيص، في انتهاك صارخ لحرمة المؤسسات الدولية.

وأكدت أن مُجمع الأونروا في القدس تابعًا للأمم المتحدة ويتمتع بالحصانة من أي شكل من أشكال التدخل أو الإجراءات التنفيذية أو الإدارية أو القضائية أو التشريعية، وذلك وفقًا لاتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة، وهو ما أكدته محكمة العدل الدولية، مشددة على أن الاحتلال الإسرائيلي لا يملك أي سيادة على الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس ولا على المؤسسات الأممية العاملة فيها.

وأوضحت المحافظة أن هذا الاعتداء جاء في سياق تصعيد ممنهج ومتواصل ضد الأونروا، عقب إبلاغ الوكالة بنيّة شركات الخدمات (الكهرباء والماء) وقف تزويد عدد من منشآتها في القدس الشرقية المحتلة بالكهرباء والمياه، إضافة إلى اقتحام قوات الاحتلال في الثاني عشر من الشهر الجاري للمركز الصحي التابع للأونروا وإصدار أمر بإغلاقه مؤقتًا، رغم أنه يخدم اللاجئين ويُعد مصدرهم الأساسي للحصول على الرعاية الصحية الأولية.

ولفتت إلى أن هذا التصعيد سبقته أشهر من المضايقات والانتهاكات التي طالت الأونروا، وشملت هجمات حرق متعمد خلال عام 2024، ومظاهرات تحريض وترهيب، وحملة تضليل واسعة، إلى جانب تشريعات مناهضة للأونروا أقرها الاحتلال الإسرائيلي في انتهاك واضح لالتزاماته الدولية، ما أدى إلى إجبار موظفي الوكالة على إخلاء المُجمع مطلع العام الماضي، فضلًا عن مصادرة أثاث ومعدات تكنولوجيا معلومات وممتلكات أخرى.

بدورها أدانت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية جريمة الاحتلال الجديدة صباح اليوم بالاستيلاء على مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينين ” الأونروا ” في مدينة القدس المحتلة، وإقدام جرافات الاحتلال على هدم المبنى الرئيسي الذي يضم العديد من المباني والمقرات، ورفع علم الاحتلال عليه بمنطقة الشيخ جراح في استهداف مباشر لمؤسسة دولية تحظى بالحصانة والحماية من الأمم المتحدة في سابقة خطيرة لم يسبق القيام بهدم مبنى دولي  بهذا الشكل لأي دولة في العالم باستثناء دولة الاحتلال. 

وشددت على أن هذا يأتي في سياق المحاولات الرامية لتصفية عمل الوكالة، وشطب حق العودة للاجئين الفلسطينين الذي يكفله القرار الأممي “194”، إضافة لأنه جزء من حلقات متواصلة تستهدف دولة الاحتلال فيها المخيمات الفلسطينية في شمال الضفة الغربية والعمل على تقويض وإعادة هندسة المخيم بوصفه شاهد على النكبة ضمن حربها المفتوحة على الشعب الفلسطيني. 

وطالبت الشبكة بتحرك دولي فوري لوقف هذه الجرائم وإسماع صوت الأمم المتحدة التي أسست الوكالة وتعمل تحت مظلتها منذ 77 عامًا، والعمل على مجابهة الاجراءات الاحتلالية بخطوات ملموسة بما فيها شطب عضوية دولة الاحتلال من الأمم المتحدة بقرار مجلس الأمن في حال استخدام الفيتو لمنع تمرير القرار. 

 كما وطالبت بحماية العاملين في المقر والوثائق والأوراق والأجهزة المختلفة لما تتضمنه من معلومات هامة تخص اللاجئين، وعمل الوكالة وموظفيها من سجلات وأرشيف ومواد أخرى. محذرة من إتلافها وضياع هذه المستندات الذي قد يحرم جمهور اللاجئين من حقوقهم.

 دائرة حقوق الإنسان والمجتمع المدني في منظمة التحرير الفلسطينية أدانت جريمة هدم مكاتب متنقلة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) داخل مُجمعها في حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة، في اعتداء فجّ وخطير يشكّل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي واعتداءً مباشرًا على منظمة أممية تتمتع بالحصانة القانونية الدولية الكاملة.

وأضافت بأن إقدام قوات الاحتلال على إنزال علم الأمم المتحدة ورفع علم دولة الاحتلال داخل حرم تابع للأمم المتحدة يُعد سلوكًا عدوانيًا متعمدًا، وانتهاكًا صارخًا لاتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة لعام 1946، ويمثل استخفافًا خطيرًا بالنظام الدولي وبالالتزامات القانونية المترتبة على دولة الاحتلال بصفتها قوة قائمة بالاحتلال.

وأوضحت الدائرة أن الاحتلال الإسرائيلي لا يملك أي سيادة قانونية على الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس، ولا أي ولاية أو صلاحية قانونية للتدخل في عمل المؤسسات الأممية أو التصرف بمقراتها 

وشددت على أن استهداف الأونروا لا يشكل اعتداءً على الشعب الفلسطيني وحقوق لاجئيه فحسب، بل هو اعتداء مباشر على المجتمع الدولي بأسره، وعلى منظومة الحماية القانونية الدولية، ويضع دولة الاحتلال في موضع المسؤولية القانونية الدولية الكاملة عن هذه الجريمة وتداعياتها.

يذكر أن الاحتلال يعمد منذ أشهر وفي حملة منظمة على تصفية عمل الأونروا في فلسطين، في محاولة لتصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين، على الرغم من تحذيرات المنظمات الدولية من خطورة هذا الأمر في ظل عمل الأونروا في تقديم الخدمات للاجئين الفلسطينيين في الداخل والشتات. 

فيسبوك
توتير
لينكدان
واتساب
تيلجرام
ايميل
طباعة


جميع حقوق النشر محفوظة - بالغراف © 2025

الرئيسيةقصةجريدةتلفزيوناذاعةحكي مدني