loading

قضايا قد تشعل فتيل التوتر في الضفة الغربية

محمد أبو علان/ خاص بالغراف

قبل أيام نشرت القيادة الوسطى في جيش الاحتلال الإسرائيلي معطيات رقمية حول حجم المقاومة الفلسطينية في الضفة الغربية خلال العام 2025، معطيات أشارت لتراجع عمليات المقاومة بنسبة 78%، وتراجع بنسبة 85% في عمليات إطلاق النار، وعن (3500) حالة اعتقال، ومصادرة (17) مليون سيكل كانت مخصصة للمقاومة، ولكن هناك تصاعد في عدد حالات إلقاء الحجارة والزجاجات الحارقة منذ أكتوبر من العام الماضي.

 رغم التراجع في عمليات المقاومة في الضفة الغربية وفق المعطيات الإسرائيلية، إلا أن الجهات الأمنية الإسرائيلية تدعي أن الأوضاع الأمنية في الضفة معرضة للانفجار بفعل مجموعة من العوامل، منها “البطالة، غياب الأفق السياسي، قرب شهر رمضان، ومعركة الخلافة الفلسطينية على قيادة السلطة”. 

المراسل العسكري لموقع واللا نيوز العبري أمير بحبط كتب في هذا السياق:” برميل بارود اقتصادي، معركة الوراثة وشهر رمضان، من العوامل التي قد تقود لاشتعال الضفة الغربية”، المؤسسة الأمنية قلقلة من الوضع الأمني المركب في الضفة الغربية، في ظل نسبة بطالة عالية، وغياب أي أفق سياسي، وشهر رمضان الذي يقترب.

 الجيش الإسرائيلي يستعد لسيناريوهات أمنية متعددة، والمستوى السياسي الإسرائيلي لم ينظم بعد موضوع دخول المصلين للمسجد الأقصى خلال شهر رمضان، والسؤال المطروح، هل سيتحول الإحباط إلى “إرهاب”؟.

 17 شباط هو بداية شهر رمضان وهذا الموعد الأخطر في هذا العام (حسب الوصف الإسرائيلي) ، ويصادف رمضان هذا العام والوضع الفلسطيني في النقطة الأكثر غلياناً، في ظل وضع اقتصادي متدهور، وفراغ قيادي في المقاطعة في رام الله (وفق التعبير الإسرائيلي) ، وفي ظل توقعات بأن تقوم إسرائيل بخطوات لتحسين الأوضاع في الضفة الغربية.

طنجرة الضغط الاقتصادية:

ارتفاع نسبة البطالة في الضفة الغربية منذ السابع من أكتوبر نتيجة لمنع الجانب الإسرائيلي من دخول قرابة (140000) عامل من الدخول من الضفة الغربية للعمل في إسرائيل، القرار الإسرائيلي تسبب في هزة اقتصادية في الضفة الغربية، البطالة قبيل السابع من أكتوبر كانت 13%، ارتفعت إلى 29% حسب معطيات القيادة الوسطى في الجيش الإسرائيلي بعد السابع من أكتوبر.

حسب مصادر في الجيش الإسرائيلي، الفلسطينيون ينتظرون الحصول على تسهيلات من الجانب الإسرائيلي مع قدوم شهر رمضان كتلك التي كانت قبيل السابع من أكتوبر، في المقابل يتخوف الفلسطينيون من الحرب والدمار في المنطقة كما كان الحال في قطاع غزة، وفي لبنان وفي إيران، في ظل هذه المشاهدات، سكان الضفة الغربية لا يريدون أن يصل التصعيد إليهم.

في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية قلقون من حالة إحباط بين الفلسطينيين حال لم يحصلوا على تسهيلات خلال شهر رمضان، مما سيحول خيبة الأمل لمعارضة عنيفة في الضفة الغربية، ومن المعروف أن هذه الفترة “متفجرة ومليئة بالتحريض”، ولذلك، يجري الاستعداد لعملية عسكرية حال تحققت التخوفات الإسرائيلية. وتستعد المؤسسة الأمنية لسيناريوهات مختلفة، تشمل ملاحقة “الإرهابيين المنفردين”، والمنظمات المحلية، والبنى التحتية الإرهابية المؤسسية.

وتابع موقع واللا نيوز: من أجل ضمان السيطرة، الجيش الإسرائيلي يستعد لاستخدام تطبيق إدارة الحركة في المعابر على الجدار الفاصل، من أجل تنظيم عملية دخول المصلين بصورة إلكترونية، ولكن حتى الآن لم يقرر المستوى السياسي في سياسة الدخول للمسجد الأقصى، وقريباً سيكون نقاش في المنظومة الأمنية على ذلك.

اليوم التالي:

وسط الحالة الأمنية المتوترة تكتسب معركة الخلافة زخماً، وعلى الرغم من أن حالة الرئيس أبو مازن توصف بالمستقرة، بدأت الخطوات لمرحلة اليوم التالي، في أكتوبر الماضي وقع أبو مازن مرسوماً رئاسياً عين حسين الشيخ كخليفة له، والذي يشكل شخصية محورية في الرأي العام الفلسطيني.

في المقابل وبشكل مفاجيء وعلى خلفية التحضير لمؤتمر حركة فتح، وافق أبو مازن على دمج مقربين من خصمه المر محمد دحلان في مختلف لجان السلطة الفلسطينية، والهدف الظهور بجبهة موحدة أمام حركة حماس، وأمام شعبية مروان البرغوثي التي تظهر صورته من زنزانته من داخل المعتقلات الإسرائيلية.

وعن تقديرات الاستخبارات الإسرائيلية في موضوع الخلافة في السلطة الفلسطينية كتب الموقع العبري: تُشير تقديرات أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية إلى أنه في ظل غياب شخصية فلسطينية واحدة مهيمنة يتوقع مسؤول رفيع  أن تُمنح السلطة لتحالف من المعسكرات.

كما تشير ذات التقدير أن القيادة الفلسطينية الحالية ستحاول إدارة السلطة الفلسطينية بشكل جماعي، ولكن قلق الجهات الإسرائيلية بأن عدم وجود توزيع للصلاحيات بشكل واضح قد تدفع بالأمور لمواجهة فلسطينية مسلحة بين الأجهزة الأمنية ومعسكرات الخصوم.

وختم موقع واللا العبري: هناك منطقة أخرى تثير  القلق حتى لو كانت أقل لدى المؤسسة الأمنية وهي شرقي القدس، صيام شهر رمضان والعقوبات على الأمم المتحدة، وحالة التوتر الإقليمي، يمكن أن تشكل عوامل مشتركة لخلق حالة من التوتر وتفجر الأوضاع.

فيسبوك
توتير
لينكدان
واتساب
تيلجرام
ايميل
طباعة


جميع حقوق النشر محفوظة - بالغراف © 2025

الرئيسيةقصةجريدةتلفزيوناذاعةحكي مدني