محمد أبو علان/ خاص بالغراف
العملية العسكرية الإسرائيلية التي نفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي في منطقة جبل جوهر في الخليل هدفت وفق ضابط إسرائيلي رفيع لمصادرة أسلحة خوفًا من أن تنقلب فوهات تلك الأسلحة التي تستخدم في الشجارات العائلية وفي الأفراح ضد المستوطنين الإسرائيليين في الخليل.
وعن تفاصيل تلك العملية تحدث المقدم “أ” قائد كتيبة رم في الجيش الإسرائيلي، والذي قاد العملية العسكرية في مدينة الخليل للقناة السابعة العبرية التابعة للمستوطنين قائلاً: تهدف العملية “لمحاربة أهداف إرهابية” حسب تعبيره، وقال عن العملية أيضاً: قلبنا الواقع، وأوضحنا أننا لن نقبل بوجود مسلحين يطلقون النار، بالنسبة للجيش الإسرائيلي هذا إرهاب بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، السلاح الذي يستخدم في الصراعات الداخلية اليوم، ممكن أن يوجه غدًا للمستوطنة الإسرائيلية القريبة”.
وتابعت القناة السابعة: في السنوات الماضية كانت تطلق النار في أحياء من مدينة الخليل، وكانت تُعامل كأمر طبيعي، وكجزء من الصراع بين العشائر أو بالأفراح، قائد كتيبة رم قال: “هذه الظاهرة انتهت الآن، صحيح أن غالبية إطلاق النار يتعلق بالداخل الفلسطيني، لكن لم يعد مهمًا إلى أين تتجه الفوهات، في نهاية الأمر، المستوطنين اليهود سيتعرضون للضرر”.
وعن دواعي تنفيذ العملية العسكرية في الخليل قال: المسافة القصيرة إلى المستوطنة اليهودية في المكان هي التي قادت لتنفيذ العملية العسكرية في الخليل، عملية تبلورت أسابيع قبل تنفيذها، العملية شاركت فيها قوات كبيرة من الجيش وقوات أخرى متنوعة، بداية العملية كانت باعتقال أشخاص مطلوبين، ومن ثم ومنذ 20 عامًا تمت محاصرة جبل جوهر للمرّة الأولى لعدة أيام، الحصار مكن الجيش من السيطرة العملياتية والسيطرة على الحركة، هذه الخطوة مهدت الطريق أمام المرحلة المهمة وهي مرحلة جمع السلاح من المنطقة.
وتابع قائد العملية المقدم “أ”: العملية هدفت لتنظيف المنطقة من الوسائل القتالية، وتفتيش مناطق حساسة مثل المساجد والمنازل، كل عمليات التفتيش تمت ب “مهنية” وبمرافقة مكتب تنسيق الشؤون المدنية، وتوثيق كل ما جرى لحساسية الأمر”.
على نحوٍ مُثيرٍ للدهشة، ورغم ضخامة القوات ودخولها إلى مواقع حساسة، كانت المقاومة على الأرض ضئيلة. يُعزي المقدم (أ) ذلك إلى عامل الردع الذي أحدثه حجم القوات. “عندما يصرخ بعض الأطفال، فهذه ليست مقاومة، في النهاية لم يُشهر أحد سلاحه في وجهنا”.
ويرى الضابط الإسرائيلي قائد العملية في الخليل أن محاربة ظاهرة الأسلحة غير القانونية هي مارثون وليست “سبرنت/سباق سرعة”، لابد من التفكير في اليوم التالي، يجب تحضير عملية نوعية كافية، ودقيقة، قادرة على تقديم ردة فعل على مثل هذه الأحداث حال تكررت، وواضح لنا أن حدث كهذا يمكن أن يعود” قال الضابط”.
ويكشف الضابط الإسرائيلي أن الكتيبة التي نفذت العملية، ومع اقتراب نهاية العملية، بدأت بالفعل في إعداد خطط العمل للمستقبل والتي تتضمن تعاونًا وثيقًا بين جميع الأطراف، “يشمل ذلك مزيجًا من العمل مع الاستخبارات، وجهاز الشاباك، والشرطة، حزمة متكاملة، من الواضح لنا أن الأمر ليس مجرد أنجزنا المهمة وانتهى الأمر، ثم نتجاهلها، بل سنبقى متيقظين”.




