loading

مكتبة المسجد العمري: تاريخ يقاوم غبار الحرب

هيئة التحرير

كتب متناثرة تفوح منها رائحة العفن وبقايا شظايا الاستهداف، هكذا يبدو المشهد في مكتبة الجامع العمري في قطاع غزة نتيجة الاستهدافات التي تعرضت لها كغيرها من الأماكن الثقافية والتراثية في القطاع. 

هذه المكتبة التي تضم العديد من الكتب النادرة والتي تعود لمئات السنية، إضافة للكتب المتنوعة، جعلت من الضروري الاهتمام بها ولذلك انطلقت مبادرة لتنظيف الكتب وجلب الاهتمام للمكتبة في محاولة لترميمها. 

مديرة مؤسسة عيون على التراث حنين العمصي أن المؤسسة أطلقت مبادرة تطوعية لإنقاذ ما تبقى من مكتبة جامع العمري الكبير، وذلك بفعل الاستهدافات المتكررة للتراث الثقافي بكل أشكاله. 

وأضافت أن الجزء الغربي من الجامع تعرض للحرق والاستهداف المباشر، مبينة أن الكتب بحالة سيئة ويُرثى لها، بفعل انتشار العفن بين دفتي وورق الكتب..

وأوضحت العمصي أنهم من خلال هذه المبادرة يقومون بالإسعاف فقط، فيقومون بإزالة ما تراكم على أسطح هذه الكتب نتيجة الاستهدافات. 

ولفتت إلى أن هذه المكتبة تحتوي على كتب نادرة تعود للفترة العثمانية، إضافة للكثير من المعارف والعلوم، مشيرة إلى أنهم في الوقت الحالي لا يرممون بقدر ما يحاولون الحفاظ على هذه الكتب. 

وشددت العمصي على محاولتهم الحصول على تمويل لترميم الكتب والعمل بهذه المكتبة بشكل ثقافي، ففي الوقت الحالي هم يقدمون فقط الإسعاف لهذه الكتب حتى يعود الأمل لغزة وأهلها وعلمائها ولشبابها، وذلك حتى يواصلوا حياتهم العلمية والفكرية والثقافية. 

ووصفت المشهد الأولي عند دخلوهم المكتبة بالصادم، حيث الكتب مختلطة بالحجارة وبقايا البارود والشظايا نتيجة عدم الاستهداف، إضافة لأثر الحيوانات التي تبيت بداخل المكتبة، مؤكدة أن المشهد كان صادمًا ومؤلمًا، فقاموا على الفور بتنفيذ هذه المبادرة. 

ووجهت العمصي رسالتهم إلى المؤسسات الثقافية المحلية والدولية بدعم هذه المشاريع لإنقاذ ما تبقى من مجموعات غزة الثقافية سواء مكتبات أو كتب أو متاحف.

يذكر أن المسجد العمري تعرض لعدد من الاستهدافات سواء في الحرب الأخيرة على غزة، أو في الحروب السابقة وخلال هذه الحرب تعرض لتدمير شبه كلي. 

“المصدر: وكالة وفا”

فيسبوك
توتير
لينكدان
واتساب
تيلجرام
ايميل
طباعة


جميع حقوق النشر محفوظة - بالغراف © 2025

الرئيسيةقصةجريدةتلفزيوناذاعةحكي مدني