هيئة التحرير
مع اندلاع الهجمات على إيران وإعلان الطوارئ في الجبهة الداخلية الإسرائيلية، تصاعدت معها وتيرة الاقتحامات الإسرائيلية لمدن وقرى ومخيمات وبلدات الضفة الغربية.
اقتحامات تمتد لأيام في الكثير من المناطق، يتخللها تحويل العديد من البيوت لثكنات عسكرية ومراكز تحقيق عقب طرد أصحابها، ناهيك عن مداهمة مئات المنازل وتدمير ممتلكاتها والعبث بها، وتوزيع منشورات تهدد المواطنين من التحريض عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
تعزيز الردع الإسرائيلي
الصحفي المختص بالشأن الإسرائيلي محمد أبو علان بين أن هذه الاقتحامات الإسرائيلية في الضفة الغربية وفي ظل حالة الهدوء الأمني الموجودة بالضفة، يمكن حصرها في سياقين اثنين أولهما أن جيش الاحتلال يود من خلال هذه الاقتحامات إثبات وجوده وأنه “نحن هنا” وأنه يدخل في الوقت الذي يريده، ويقتحم المنطقة التي يريدها ولا يوجد أي مكان آمن لمن يفكر بمقاومة دولة الاحتلال.
وأضاف أنهم يريدون تعزيز نظرية الردع الإسرائيلية في الضفة الغربية من خلال هذه الاقتحامات، والتواجد لأطول فترة ممكنة في المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية.
تدريب للجنود
أما السياق الثاني فأكد أبو علان عدم استبعاده أن تكون هذه الاقتحامات جزءًا من رفع الجاهزية في الضفة الغربية لجيش الاحتلال، بمعنى إجراء تدريبات للجنود في الأحياء المأهولة بالسكان على اعتبار أن المؤسسة الأمنية تنظر للضفة الغربية كساحة مواجهة قادمة، وأنها ستنفجر أمنيًا في وجه دولة الاحتلال.
وأشار إلى أن هناك منهم من يعزي الأمر للظروف الاقتصادية أحيانًا، وهناك منهم من يعترف بأن سياسة الاستيطان تعتبر عاملًا مهمًا من العوامل التي تدفع نحو انفجار الضفة الغربية من الناحية الأمنية لهذا السبب تتكرر الاقتحامات.
مراكز للتحقيق
وعن تحويل المنازل لثكنات عسكرية أفاد أبو علان بأنهم باتوا يُحوّلون هذه المنازل لمراكز تحقيق لجهاز الشاباك، وتؤخذ هذه المنازل كثكنات خلال الاقتحامات التي تستمر لساعات طويلة وربما أيام، وهي تعتبر نقاط راحة واستراحة وبناء خطط من داخل المباني.
وأوضح بأنه وخلال الاقتحام الأخير لمنطقة طوباس وطمون وعقابا، الكثير من الأشخاص الذين تم اعتقالهم لساعات كان يتم التحقيق معهم من قبل جهاز الشاباك في هذه المنازل التي تحول لثكنات عسكرية، وكلهم يحمّلونهم رسالة بأن عليكم الهدوء وعدم التدخل بالشأن الأمني والابتعاد عن التحريض، وحتى أئمة المساجد يتم تحذيرهم بالانتباه لما يقولونه في المساجد.
وشدد على أنهم يريدون من ذلك محاربة التحريض والمحرضين المحتملين ضد الاحتلال.




