loading

اتهامات إسرائيلية متبادلة: من أحبط ضربة استباقية لحزب الله؟

محمد أبو علان/ خاص بالغراف

دولة الاحتلال الإسرائيلي كانت كل الوقت تدعي أن حزب الله يعمل على إعادة بناء نفسه كتنظيم، وإعادة تأهيل قدراته العسكرية للمواجهة القادمة مع الجيش الإسرائيلي، لهذا كان جيش الاحتلال الإسرائيلي يشن هجمات مستمرة على لبنان أوقعت مئات الشهداء اللبنانين خلال عام ونصف من وقف إطلاق نار كانت في الحقيقة من طرف واحد.

 ولكن لم يُعتقد حتى إسرائيلياً أن الحزب سيعود للمواجهة مع جيش الاحتلال الإسرائيلي بهذه السرعة، وبهذا الحجم، وكانت هجمات حزب الله على المستوطنات الشمالية وحتى مدينة حيفا  مساء الأربعاء نقطة تحول في الهجمات  ضد دولة الاحتلال، هجمات أثارات جدل داخلي إسرائيلي سيستمر لفترة زمنية طويله، يشبه إلى حد ما الجدل الذي دار بعد السابع من أكتوبر 2023، ولكن بحجم مصغر.

في هذا السياق كتب آفي اشكنازي، المراسل والمحلل العسكري لمعاريف العبرية: عمليات إطلاق النار المكثفة الأخيرة من حزب الله كان يمكن منعها، المعلومة الاستخبارية كانت لدى المنظومة الأمنية، رئيس الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية “أمان” منع ضربة استباقية لكي لا يعرض مصدر المعلومة للخطر، في الاستخبارات العسكرية ينفون هذه الأنباء.

وتابع المحلل والمراسل العسكري لمعاريف: بعد عمليات القصف المكثفة التي كانت من لبنان الأربعاء 11-3-2026 وجهت انتقادات حادة لأداء الجيش الإسرائيلي أمام حزب الله في السنوات الماضية، وفي المستوطنات الشمالية وجهوا انتقادات حادة ضد الجيش الإسرائيلي، واتهموه بالعمل بشكل غير مسؤول لعدم خروجه في عملية استباقية ضد حزب الله.

المستوطنون الإسرائيليون على الحدود الشمالية يتهمون الجيش بأنهم أخفوا معلومات عنهم، ضباط كبار في الجيش الإسرائيلي، وضباط في القيادة الشمالية وفي الجبهة الداخلية وجهوا اتهامات لرئيس الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية “أمان” بأنه منع المعلومات عن هجمات من طرف حزب الله لكي لا يعرض مصادر المعلومات للخطر، حرب روايات فتحت في المنظومة الأمنية، وفي الاستخبارات العسكرية يدعون أن جهات أخرى منعت ضربة استباقية أرادها رئيس الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية.

وعن هجمات حزب الله الأربعاء كتب آفي اشكنازي: لأكثر من ثلاث ساعات بقي أكثر من (2) مليون إسرائيلي في الأماكن الآمنة، من حيفا وحتى الجولان والجليل الأعلى، قسم الاستخبارات في الجيش الإسرائيلي رصد نوايا حزب الله تنفيذ هجوم مكثف على المنطقة الشمالية، الجيش الإسرائيلي استعدوا بهدوء من أجل الاستعداد لهذا القصف.

 في الاستخبارات العسكرية فهموا أن حزب الله يريد تنفيذ هجمات بمئات الصواريخ على منطقة الحدود الشمالية، في خط من منطقة الجليل والجولان ومنطقة الأعماق، ومنطقة الكريوت وخليج حيفا، وإن الهجوم سيكون بأنواع مختلفة من الصواريخ والمسيرات.

رئيس الاستخبارات العسكرية شلومي بندر أصر على عدم الخروج لعملية استباقية ضد حزب الله، وعدم إبلاغ الجمهور الإسرائيلي بتفاصيل المعلومات الاستخبارية، وكان القرار في الجيش الإسرائيلي بالموافقة على توصية رئيس الاستخبارات العسكرية لكي لا يتم كشف مصدر المعلومات الاستخبارية، وجندوا الرقابة العسكرية لجانبهم.

 جهات في الجيش الإسرائيلي قالت: رئيس الأركان الإسرائيلي أخطأ في منع معلومات عن هجوم واسع لحزب الله، المعلومة خرجت من قائد المنطقة الشمالية لعدد من رؤساء المستوطنات على الحدود الشمالية، وهم قاموا بتسريب المعلومات، وهنا تسربت المعلومة بشكل غير منظم، مما أدى إلى غرق الدولة في إشاعات قوية حول الهجوم.

الجيش الإسرائيلي أصيب بالصدمة من تسرب المعلومات عن هجوم محتمل لحزب الله، وفي الاستخبارات العسكرية أصروا الحفاظ على مصدر المعلومات الاستخبارية، الجيش الإسرائيلي أرسل الناطق باسمه آفي دفرين ليقول نصف الحقيقة لكنه تورط في مقولات غير مسؤولة، أضرت بالثقة بين المواطن والجيش، وبشكل خاص الناطق باسم الجيش.

 الناطق باسم الجيش قال يجب الالتزام بتعليمات الجبهة الداخلية، كان يفترض من الناطق باسم الجيش أن يعلن أن هناك استعداد لعمليات إطلاق مكثفة، وكان عليه تحديد المناطق المتوقع أن تتعرض للقصف من جانب حزب الله، لكن الجيش اختار الاستمرار في التورط في روايات مشوشة.

على الحدود الشمالية غاضبون على موقف قيادة الأركان، وعلى القيادة الشمالية والجبهة الداخلية الذين لم ينجحوا في تغيير الرأي الخاطئ لرئيس الاستخبارات العسكرية شلومي بندر بعدم تنفيذ ضربة استباقية لكي لا يكشف مصدر معلوماته، ومقابل ذلك عرض سكان الشمال للخطر، رؤساء مستوطنات الشمال غير مستوعبون عدم خروج الجيش لعملية استباقية في ساعات النهار بما إنه كان لديهم مؤشرات على هجوم مكثف وواسع لحزب الله على الشمال، والاستغراب من عدم تحذير المواطنين لآخذ مزيد من الحيطة والحذر، جهات داخل الجيش الإسرائيلي توجه أصابع الاتهام للاستخبارات العسكرية التي أصرت على إدارة الموضوع، وقام الجيش بعدها بعمليات قصف واسعة في لبنان.

حرب الروايات:

 مصادر في الجيش الإسرائيلي تقول إنه خلافاً للادعاء الوارد في التقارير الإخبارية بأن رئيس الاستخبارات العسكرية شلومي بندر منع الهجوم الاستباقي على حزب الله، يدعون أن اللواء بندر هو من دفع باتجاه شن هجوم استباقي ضد حزب الله، لكن تم إحباطه.

وحسب نفس المصادر، الجنرال بندر وصل لقيادة المنطقة الشمالية برفقة مجموعة من ضباط الاستخبارات العسكرية، وعرض موقفه لتنفيذ هجمة استباقية ضد حزب الله، لكن تم إحباط موقفه، مصدر في الاستخبارات العسكرية قال:” “لقد هاجمنا ما استطعنا ضمن الإطار المتاح، لقد أطلقنا حالة تأهب، وفعلنا كل شيء لقد تم اتخاذ قرارات بعدم إصدار التنبيه للسكان، وهذا ليس من اختصاص الاستخبارات العسكرية”.

رد الناطق باسم الجيش الإسرائيلي: ادعاءات المراسل كاذبة، الادعاء الواردة في التقرير لم تكن، والمعلومات الاستخبارية استخدمت في القصف طوال اليوم بهدف إحباط التهديد قدر الإمكان.

فيسبوك
توتير
لينكدان
واتساب
تيلجرام
ايميل
طباعة


جميع حقوق النشر محفوظة - بالغراف © 2025

الرئيسيةقصةجريدةتلفزيوناذاعةحكي مدني