محمد أبو علان/ خاص بالغراف
أسبوع تقريباً بعد احتفاء مُصور لوزير الأمن القومي الإسرائيلي ائتمار بن جفير ببناء مصلحة السجون الإسرائيلي منصة إعدام للأسرى الفلسطينيين شنقاً، وتعبيره عن كم هو متحمس لتنفيذ حكم الإعدام بحق الأسرى، صادقت لجنة الأمن القومي في الكنيست الإسرائيلي أمس الثلاثاء على طرح قانون حكم الإعدام للأسرى الفلسطينيين للقراءة الثانية والثالثة على الهيئة العامة للكنيست يوم الاثنين القادم.
وحسب ما جاء في تقرير القناة i24 news الإسرائيلية حول القانون: حكم الإعدام يمكن أن يصدر دون إجماع القضاة، وينفذ خلال 90 يوماً، دون إمكانية للعفو، مشروع القانون تقدمت بع عضو الكنيست ليمور سون بار مليخ وعضو الكنيست ووزير الأمن القومي ائتمار بن جفير.
ووفق البيان الصادر عن حزب القوة اليهودية والتي قدم أعضاء كنيست منها القانون، حكم الإعدام يصدر على كل من تسبب بالموت لشخص مع سبق الإصرار والترصد في إطار “عمل إرهابي”، وسيتم تنفيذ حكم الإعدام شنقاً عن طريق مصلحة السجون الإسرائيلية خلال 90 يوماً من صدور الحكم، ولا يوجد ضرورة لإجماع القضاة من أجل إصدار الحكم، وبعد صدور الحكم لا يوجد احتمال أو خيار للعفو عمن صدر بحقه الحكم.
وزير الأمن القومي في الحكومة الإسرائيلية ائتمار بن جفير قال بعد مصادقة لجنة الأمن القومي في الكنيست على القانون:” هذه لحظة تاريخية للعدالة في دولة إسرائيل، من أختار قتل يهود فقط لكونهم يهود مصيره واحد، الموت، لن يكون باب دوار آخر للعمليات، اعتقالات وإفراجات، هذا القانون يستعيد حالة الردع، والعدالة، وينقل رسالة واحدة وواضحة لأعدائنا، الدم اليهودي غير مستباح”.
رئيس لجنة الأمن القومي في الكنيست الإسرائيلي تسفيكا فوجل قال بعد إقرار اللجنة للقانون:” في ظل وضع استثنائي مثل الوضع الإسرائيلي مطلوب أدوات استثنائية لمحاربة الإرهاب، هذا جزء من النصر وجزء من التغيير الذي سيتاح لنا الاحتفاء به، أدعوا كل أعضاء الائتلاف الحكومي للتكتل حول هذا القانون، واستكمال الخطوات لإقرار القانون في الهيئة العامة للكنيست”.
ووفق ما جاء في يديعوت أحرنوت: قبل إقرار القانون قامت لجنة الأمن القومي في الكنيست الإسرائيلي بإزالة حوالي 2000 تحفظ قدمت ضد القانون الذي وصفته القوة اليهودية برئاسة بن جفير المقدمة للقانون ب ” خطوة أخرى على تحقيق العدالة التاريخية”، وقال بن جفير أن قانون حكم الإعدام للأسرى الفلسطينيين هو من أهم القوانين التي أقرتها الكنيست في السنوات الأخيرة، والذي أقر لحماية أطفال إسرائيل”.
القناة السابعة العبرية اعتبرت إقرار لجنة الأمن القومي لقانون الإعدام للأسرى الفلسطينيين: “تجاوز القانون لعقبة مهمة أمام إقراره”، والقانون وفق القناة العبرية يرسخ مجموعة من السوابق في القانون الإسرائيلي، القانون يلزم المحكمة إصدار القانون دون استثناءات، ولا يلزم صدور الحكم حالة إجماع بين القضاة، ويستبعد القانون إمكانية عفو رئيس الدولة عن المحكومين بالإعدام.
عضو الكنيست ليمور سو هار مليخ التي شاركت بن جفير في صياغة القانون قالت:” القانون بداية معمقة لمحاربة الإرهاب، ووضع نهاية للدائرة المميتة للعمليات الإرهابية من سجن وإفراجات، وشكل استعادة للردع والنظام”.
عضو الكنيست الإسرائيلي عن حزب الديموقراطيين جلعاد كريف عبر عن رفضه ومعارضته للقانون، واتهم الائتلاف الحكومي الإسرائيلي بالانجرار وراء الدعاية الانتخابية البائسة للوزير ائتمار بن جفير، وقال إن القانون غير قيمي وغير أخلاقي ومخالف للمنطق الأمني، ويغلق الطريق على أي عمليات تبادل أسرى إسرائيليين، واعتبر كريف القانون إفلاس أخلاقي للحكومة والائتلاف الحاكم.




