loading

“مهجّرون أصلًا”: مشروع فني يتناول التهجير الفلسطيني المتكرر

هيئة التحرير

“نلملمُّ شظايا الذاكرة والوجع لنصوغ منها حكايةً لا تُنسى كأنها آخر ما تبقّى لنا من الأمل” بهذا الكلمات يعبر أصحاب مشروع “مهجّرون أصلًا” عن مشروعهم الفني المعرفي. 

المشروع الذي ينفذه الفنان الفلسطيني محمد أبو حشيش رفقة فنانين وشبان آخرين، ضمن منحة تحولات التي تقدمها مؤسسة عبد المحسن القطان، تتناول بمجسمات فنية التجربة الفلسطينية المكررة للتهجير. 

تجربة التهجير التي بدأت في النكبة لا تزال متواصلة وبلغت أشدها مع اندلاع حرب الإبادة الجماعية على غزة، حيث النزوح والتهجير المتكرر في مناطق الضفة الغربية وفي مناطق شمال الضفة الغربية. 

مؤسسة القطان وفي بيان لها بينت أن هذا المشروع يربط بين ما جرى قبل عقود في فلسطين وما يجري الآن في غزة -خصوصاَ مخيم المغازي- وفي الضفة الغربية، ليبيّن أن الفلسطيني لا يعيش تهجيرًا جديدًا، بل ينتقل داخل بنية ممتدة من الاقتلاع تعمل منذ سبعين عامًا بأشكال تتغيّر ولا تتوقّف.

وأكدت أن هذا المشروع تكمن في أنه يقدّم للفلسطينيين مساحة يرون فيها أنفسهم خارج إطار النكبة كحدث، وداخل سردية أكبر: سردية الإنسان الذي يعيش تهجيرًا متراكمًا أصبح جزءًا من جغرافيا وجوده، ويصوغ عبر الفن طريقًا لفهم الحاضر وترميمه.

يضم مشروع “مهجّرون أصلًا” عددًا من الأعمال النحتية والمجسمات المصنوعة من الكرتون والخشب والحديد على خامات هشّة، تعبر عن حالات النزوح والتهجير التي عانى ويعاني منها الفلسطيني. 

وأضافت أن المجسمات تُقدم الفن كأداة معرفة ووسيلة لفهم واقع يعيش فيه الناس الاقتلاع وتغيّر الجغرافيا كل يوم. بهذا المعنى، يفتح “مهجّرون أصلًا” نقاشًا حول معنى الهوية والصمود اليوم- كفعل يومي يقوم على إعادة بناء المكان، وحفظ الذاكرة بين الأجيال، وإيجاد لغة شخصية وجماعية لمواجهة القسوة. وهو بذلك يحوّل الذاكرة الفلسطينية من ذاكرة “فقد” إلى ذاكرة “فعل”: توثيق، مشاركة، إعادة سرد، واستعادة للوجود.

وأردفت بأن المشروع تضمن جلسات حوارية مع كبار السن واللاجئين بالتعاون مع اللجنة الشعبية للاجئين في مخيم المغازي، مما أتاح توثيق طبقات من الذاكرة الشفوية المهددة بالضياع، وأضفى على العمل بعدًا إنسانيًا وحواريًا يعيد الشخصيات والوجوه والقصص إلى مركز السرد، بعد أن كادت الأرقام والإحصاءات تبتلعها.

فيسبوك
توتير
لينكدان
واتساب
تيلجرام
ايميل
طباعة


جميع حقوق النشر محفوظة - بالغراف © 2025

الرئيسيةقصةجريدةتلفزيوناذاعةحكي مدني