حلوة عاروري
لم يجد الأهالي في بلدة بيت عوا جنوب غربي الخليل مركبة إسعاف لنقل الشهيدات والإصابات عقب الفاجعة التي ألمت بالبلدة، إثر سقوط شظايا صاروخية على صالون للسيدات أدت لاستشهاد 4 شابات وإصابة أخريات.
فاجعة وجد الأهالي أنفسهم فيها عاجزين عن نقل المصابات بسبب عدم وجود سيارات إسعاف في البلدة أو البلدة المجاورة، فيما استغرق وصول سيارات الإسعاف للبلدة 40 دقيقة، كان فيها الأهالي ينقلون الإصابات بسياراتهم الخاصة في مشهد يُدمي القلب.
الإعلامية ساجدة سويطي وعقب هذه الفاجعة أخذت على عاتقها شراء مركبة إسعاف للبلدة من خلال حملة ومبادرة أطلقتها عقب تشكيلها للجنة مختصة لهذا الأمر.
ساجدة وفي حديث ل”بالغراف” بينت أنهم أطلقوا حملة لجمع التبرعات لشراء مركبة إسعاف، نظرًا لافتقار البلدة لمركبة إسعاف بعد الحادثة الأليمة إثر سقوط شظايا صاروخية على صالون للسيدات مصنوع من المعدن راح ضحيته أربع شابات وثلاثة أجنة.
وأضافت أن الحملة جاءت تكريمًا للسيدات الأربع، وانطلقت قبل يومين وستستمر حتى السبت القادم، من أجل شراء سيارة إسعاف حديثة حتى تخدم البلدة وبلدة دير سامت المجاورة والخط الغربي بأكمله، وتكون مجهزة بشكل كامل.
وأردفت ساجدة بأن البلدة لا يوجد بها مركبة حاليًا، ولكن في فترة الكورونا قدمت الحكومة للبلدة سيارة إسعاف، لكن البلدية وفي بيان لها قالت إنها سلمت المركبة للهلال الأحمر في بلدة إذنا بسبب التكاليف التشغيلية العالية، مؤكدة في الوقت ذاته أنهم في اللجنة يعملون على إعادة المركبة السابقة لأن الفاجعة التي أصابت البلدة تتطلب أن يكون هناك أكثر من مركبة إسعاف في البلدة.
وأكدت أنهم توجهوا إلى محافظ محافظة الخليل من أجل إرجاع المركبة السابقة، إضافة إلى لقاءات مع إقليم حركة فتح والغرفة التجارية وغيرها من المؤسسات، مبينة أنه حتى القرية المجاورة دير سامت لا يوجد أيضًا بها مركبة إسعاف.
وقالت ساجدة إن الإقبال على التبرع فاق توقعهم منذ لحظة إطلاق الحملة، فكان هناك تبرع من مختلف الفئات ومختلف المناطق، إضافة إلى المغتربين، مبينة أنه وصلهم تبرع من فتاة لبنانية عن أقاربها الشهداء من جنوب لبنان، إضافة إلى تبرع من العراق، مؤكدة أن التبرعات ليست فقط من الفلسطينيين ولكن من الدول العربية أيضًا.
وأضافت أنهم يعملون الآن على مركبة حديثة مجهزة بشكل كامل، فهناك من المتبرعين من تبرع بترخيص وتأمين المركبة، وهناك من تبرع بجرة أوكسجين وجهاز فحص العلامات الحيوية.
وتابعت بأن هذه المركبة ستكون نقطة انطلاقة للكثير من المشاريع، منها شراء مركبة نقل الموتى وتعبيد الشوارع في البلدة حتى تستطيع مركبة الإسعاف المرور بأمان، مشيرة إلى أنه آن الأوان للمجتمع المحلي أن يتحرك وأن ينهض بالقطاع الصحي، ونظرًا للأزمة المالية التي تمر بها الحكومة فلا بد من التكاتف ولذلك أتت هذه الحملة والتي حصل عليها التفاف كبير.
ووجهت رسالتها بضرورة التكاتف والالتفاف من المجتمع المحلي للنهوض في الكثير من الأمور وأولها القطاع الصحي، فنحن في حالة حرب والجميع في مرمى النيران فلا بد من الالتفاف من المجتمع المحلي للنهوض في الكثير من الأمور.
كما وجهت رسالتها للحكومة بأن بلدة بيت عوا تعاني من التهميش، مطالبة الحكومة بزيارة البلدة والتعاون معهم للنهوض في الكثير من الأمور.




