هيئة التحرير
في يوم عصيب على الجسم الصحفي استشهد 4 صحفيين في لبنان وفلسطين. فقد اغتال الاحتلال ثلاثة صحفيين جنوب لبنان، بينما أعلن نادي الأسير استشهاد الإعلامي مروان حرز الله في سجون الاحتلال.
وعصر اليوم اغتالت قوات الاحتلال ثلاثة صحفيين عقب استهداف مركبتهم جنوب لبنان. وهم مراسلة قناة الميادين فاطمة فتوني وشقيقها المصور محمد، إضافة إلى مراسل قناة المنار الصحفي علي شعيب.
وكانت قوات الاحتلال قد منعت أي أحد من الاقتراب من مكان الاستهداف، ومنعت الطواقم من التقدم لإسعاف الصحفيين قبل أن يعلن عن استشهادهم.
وأعاد مشهد استهداف مركبة الصحفيان، الاستهداف الممنهج بحق الصحفيين في غزة في محاولة لمنع نقل الحقيقة.
ونعى الجسم الصحفي في فلسطين ولبنان الصحفيين الذين استشهدوا وهم يمارسون عملهم الصحفي في نقل وتوثيق الحقيقة.
وفي فلسطين أعلن نادي الأسير استشهاد الإعلامي الأسير والجريح مروان حرز الله من نابلس، في سجن مجدو، وهو معتقل منذ تاريخ 8/1/2026، وما يزال موقوفًا على خلفية ما يدعيه الاحتلال “بالتحريض”.
وكان حرز الله قد تعرض لإصابة برصاص الاحتلال عام 1995، أدت إلى بتر إحدى قدميه، مبينًا أنّ الشهيد حرز الله، هو واحد من بين أكثر من مئة أسير ومعتقل استُشهدوا في سجون الاحتلال ومعسكراته منذ بدء جريمة الإبادة الجماعية، وقد أُعلن عن هويات (89) منهم حتى الآن.
وأشار النادي إلى أنّ عملية القتل التي نُفذت بحق الأسرى والمعتقلين جاءت نتيجة لجرائم التعذيب واسعة النطاق، وسياسات التجويع الممنهج، والجرائم الطبية، والاعتداءات الجنسية، إلى جانب سلسلة من جرائم الحرمان والسلب والتنكيل والإذلال، والاحتجاز في ظروف حاطة بالكرامة الإنسانية، الأمر الذي حوّل السجون إلى أحد أبرز ميادين الإبادة، لتشكل هذه المرحلة الأكثر دموية في تاريخ الحركة الأسيرة الفلسطينية.
وبين النادي أن استشهاد الأسير حرز الله، يأتي في ظلّ مساعٍ متسارعة من قبل الاحتلال لتشريع قانون يُجيز إعدام الأسرى الفلسطينيين، وتحويل سياسة الإعدام التي يمارسها “خارج إطار القانون” إلى سياسة مُقنّنة ومشرعنة رسميًا.
ومع استشهاد المعتقل حرز الله، يرتفع عدد شهداء الحركة الأسيرة الفلسطينية المُعلَن عن هوياتهم منذ عام 1967 إلى (326) شهيدًا، وهم فقط ممن عُرفت هوياتهم لدى المؤسسات المختصة على مدار العقود الماضية حتى اليوم.
وذكر النادي أنّه، واستنادًا إلى المعطيات المتوفرة حتى بداية شهر آذار الجاري، فإنّ نحو 50% من إجمالي الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال محتجزون حاليًا دون محاكمة، إمّا بموجب أوامر اعتقال إداري تعسفي، أو تحت تصنيف ما يُسمّى بـ”المقاتلين غير الشرعيين”.
ويبلغ عدد الأسرى في سجون الاحتلال أكثر من 9500 أسير، من بينهم 3442 معتقلًا إداريًا، و1249 مصنّفين ضمن فئة “المقاتلين غير الشرعيين”.




