حلوة عاروري
طوابير طويلة ومحطات مغلقة وأزمة خانقة تشهدها محطات الوقود المفتوحة في مناطق الضفة الغربية، لتعكس من جديد أزمة وقود تعاني منها المناطق الفلسطينية، لا تكاد تغيب حتى تطفو على السطح من جديد.
بين نقص الكميات الموردة، والحديث عن احتكار المحطات للوقود حتى غلاء الأسعار المتوقع بداية الشهر، يعاني المواطن الفلسطيني من نقص حاد في الوقود الذي يضطره للوقوف ساعات طويلة أمام محطات الوقود لتعبئة احتياجه.
أزمة مستمرة
غالب البلشيتي عضو نقابة أصحاب محطات الوقود بيّن أن سبب هذه الأزمة وجود نقص في توريد الوقود، وهي أزمة ممتدة ليس من فترة الحرب إنما هي موجودة منذ الأشهر الأخيرة للسنة الماضية، مضيفًا أنه من الممكن أن جزءًا بسيطًا منها تأثر بسبب هذه الحرب ولكنها أزمة موجودة ومستمرة.
وأضاف أنه صحيح التوريد موجود ومتواصل ولكن ما هي نسبة هذا التوريد في الوضع الطبيعي، مؤكدًا أن النقص في التوريد يصل إلى 50-60% ويتفاوت بين هذه النسب، مبينًا أن المشكلة تكمن في نسبة التوريد فالمخازن فارغة والمحطات فارغة، والأزمة والتهافت والشجار أمام المحطات يعود إلى هذا السبب.
لا يوجد احتكار
وحول احتكار بعض أصحاب المحطات للوقود لحين غلاء الأسعار، أفاد البلشيتي بأن هذا الحديث غير صحيح، فما قبل الحرب وما قبل الإعلان عن وجود غلاء أسعار كان هناك أزمة، مضيفًا أنه إن كان هناك احتكار فسيظهر غدًا في المحطات، ولكن هذا لن يحدث لأنه لا يوجد وقود وبالعكس ستكون الكمية الموجودة أقل من الموجودة اليوم.
وأضاف أن الكمية التي دخلت أمس كانت 3 مليون و200 ألف، ووصلت لمخازن فارغة ومحطات مغلقة منذ يوم الخميس، وهي لم تكفي سوى لساعات قليلة، فيما الكميات التي وصلت اليوم كانت أقل من الأمس.
وتوقع البلشيتي تعمق الأزمة خاصة مع الأعياد اليهودية القادمة خلال الشهر المقبل، حيث تغلق المعابر ولن يكون هناك توريد في أيام معينة، إضافة إلى أيام سيتم توريد فيها نصف الكمية التي تورد الآن والتي هي من الأساس نصف الكمية حيث سيتم توريد نصف النصف. وهو ما سيضاعف من هذه الأزمة.
الحل زيادة الكمية الموردة
وأفاد أن حل هذه الأزمة يكمن بزيادة الكمية التي يتم توريدها، موجهًا مناشدتهم كأصحاب محطات الوقود لوزارة المالية بضرورة العمل على زيادة كمية الوقود الموردة، كونهم يوفون بكامل التزاماتهم المالية للوزارة ويريدون كامل الكميات التي يحتاجونها والتي يدفعون ثمنها مسبقًا.
واعتبر البلشيتي أن هذه الأزمة تشكّل ضربًا للسلم الأهلي نتيجة الشجارات التي تحصل في المحطات، والتي لا يستطيع أحد التنبؤ بنتائجها، موجهًا دعوته ومنشادته لوزارة المالية بالعمل على زيادة كمية الوقود المُوَرَد لحل هذه الأزمة.
توريد يومي متواصل
مجدي الحسن المدير العام للهيئة العامة للبترول بين أن التوريد متواصل بشكل يومي بمعدل 3.5 مليون لتر، وذلك ضمن المعدل في ظل الظروف الطارئة.
وأضاف أنه مع بداية الشهر لن يكون هناك أي أزمة، وربما ما حصل والأزمة على المحطات هو رغبة المواطنين في التعبئة قبل زيادة الأسعار. ونتيجة الخوف في ظل ظروف الحرب المتواصلة.
وأكد الحسن أن الهيئة والنقابة والمحطات يعملون سوية لتأمين المواطنين وخدمتهم.
عدم الانجرار وراء الشائعات
من جهته أكد جهاز الضابطة الجمركية، أن توريد كل أنواع المحروقات يتم بشكل طبيعي ولا داعي إلى التهافت أو التخزين الزائد على الحاجة.
ودعا الجهاز المواطنين الالتزام بالاستهلاك المعتاد وعدم الانجرار وراء الشائعات، إذ إن الإقبال غير المبرر هو ما يخلق الأزمات ويؤدي إلى إرباك السوق، كما لوحظ في اليومين الماضيين.
بدوره أكد مركز الاتصال الحكومي أن طواقم هيئة البترول أجرت جولات تفقدية على محطات الوقود في مختلف المحافظات للرقابة على الكميات وضمان توزيعها بشكل عادل على المواطنين ومنع الاستغلال، مؤكدة في الوقت ذاته على استمرار عمليات التوريد.




