هيئة التحرير
في خيمتها تجلس شيرين الكردي تنسج من الخيوط دمى لإدخال الفرح في نفوس الأطفال، فبدأت فكرتها عقب منع الاحتلال دخول الألعاب إلى غزة.
تقول شيرين إن الأدوات والمواد الخام باهظة الثمن وغير موجودة أصلًا في الأسواق، مضيفة أنها تضطر لاستخدام البدائل حتى تكمل عملها، مضيفة أن الصوف أيضًا يمنع الاحتلال إدخاله ولكنه يتوفر لديها منذ زمن، مؤكدة أنها تحاول من الخيوط المتوفرة لديها صنع الدمى بطريقة لا تكلفها ماديًا كثيرًا.
وأوضحت أنه وبعد الحرب ومرور الأطفال بالكثير من الضغوطات النفسية فأقل شيء يقدم لهم هو “لعبة”، وإن كانت هذه اللعبة يُمنع إدخالها فنحن نصنعها، وأنا قمت بصناعتها لأن الأطفال من حقهم اللعب، فمعظم ألعابهم بقيت تحت ركام منازلهم، ومن استخرجها كانت بحالة سيئة، مؤكدة أن الأطفال يفرحون بهذه الدمى عندما يحصلون عليها.
وأشارت الكردي أنها نزحت عدة مرات ودُمِرَ منزلها، مضيفة أنها تعيش رفقة أطفالها الخمسة الآن في خيمة، وتكون هذه الخيمة ففي الصباح مكان عملها وفي الليل تكون مكانًا للنوم.
وأفادت أن صنع الدمى يحتاج ساعات طويلة من العمل، حيث تعمل من 14-18 ساعة يوميًا، وتواصل عملها في الليل عندما يكون أطفالها نيامًا حتى تهتم وتركز بشكل أكبر، منوه في الوقت نفسه إلى فقدانها لمقومات العمل وأهمها الإنارة، مؤكدة أنها تعمل على ضوء وكشاف الهاتف.
وبينت أنها تسوق لعملها على صفحاتها على منصات التواصل الاجتماعي، مضيفة أنه يلقى إقبالًا حاليًا بسبب عدم توفر الألعاب في القطاع، مشيرة إلى أنها خريجة لغة عربية وصنع الألعاب تعلمته في المدرسة كهواية، وكانت تعمل به كهواية وتطور معها الموضوع عقب تخرجها وعدم عملها في تخصصها جعلها تعتمد صنع الدمى كمصدر رزق لها ولعائلتها.
وأردفت أن عقب كبر مشروعها وحصولها على طلبات كثيرة لم تعد تستطيع عملها لوحدها، فقامت بتعليم شقيقاتها وبعض الفتيات لمساعدتها في الطلبيات الكبيرة، حيث يعملن من الخيم والبيوت.
وتطمح الكردي بأن يكبر مشروعها ويصبح هناك مكان خاص بها والفتيات يعملن به، مؤكدة حصولها على طلبات من خارج القطاع عقب انتشار الدمى الخاص بها، ولكن بسبب تضييقات الاحتلال فمن الصعب إيصالها للخارج، متمنية أن يصبح لها بصمة محلية وعالمية.




