محمد أبو علان/ خاص بالغراف
فلسطينياً الضفة الغربية تعيش حالة من الهدوء الأمني لا يعكرها إلا عنف المستوطنين الإسرائيليين الذي بات لا حدود له، ووصل حتى حواف المدن الفلسطينية، واقتحامات جيش الاحتلال الإسرائيلي التي تعكر روتين الحياة اليومية في المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية.
رغم ذلك، جهات إسرائيلية رسمية سياسية وعسكرية، وجهات إسرائيلية غير رسمية مرتبطة بمكونان اليمين الإسرائيلي تحرض على الضفة الغربية بأنها ساحة المواجهة القادمة، وإنها ساحة محتملة لسابع أكتوبر آخر، واتهامات توجه للسلطة الفلسطينية بأنها تخطط لتنفيذ سابع أكتوبر جديد، وإنها تعد عناصر أجهزتها الأمنية لهذه الغاية.
مؤشرات على أن المستوى السياسي في دولة الاحتلال الإسرائيلي يحضر لخطوات سياسية وعسكرية في الضفة الغربية قبيل الانتخابات الإسرائيلية القادمة المقررة في أكتوبر 2026 يكون الهدف منها خدمة مكونات حكومة نتنياهو في صناديق الاقتراع ، وضمان بقاء مكونات الإئتلاف الحكومي الحالي في السلطة.
في هذا الإطار كتب آفي اشكنازي المحرر والمراسل العسكري لصحيفة معاريف العبرية تحت عنوان:” الاستعدادات الكاملة: هجوم السابع من أكتوبر في الضفة الغربية أمر واقع، حدث قبل وقت قصير من عيد الفصح اليهودي، فرقة الضفة الغربية التابعة للقيادة الوسطى في الجيش الإسرائيلي أجرت تدريباً عسكرياً استعداداً لهجوم محتمل من قبل عرب المنطقة، الساعة 5:30 صباحاً استدعيت كل الكتائب العاملة في المنطقة.
وتابع مراسل ومحلل صحيفة معاريف: قبيل بدء عيد الفصح اليهودي فحصت فرقة الضفة الغربية جاهزية القوات العاملة في المنطقة لاحتمال وقوع هجوم مفاجئ يحاكي سيناريو السابع من أكتوبر 2023، العشرون كتيبة العاملة في نطاق عمل فرقة الضفة الغربية استدعيت في ساعات الصباح الباكر لمحاكاة حرب مفاجئة.
قائد فرقة الضفة الغربية وقائد أركان الفرقة العقيد”ب “حضروا لكل كتيبة من الكتائب العشرين سيناريو في منطقتها، مصدر من فرقة الضفة الغربية قال: “نحن نستعد لعيد بالتزامن مع ما يجري على الأرض، ونهاية رمضان، ندرك أن الحوادث الأمنية قد تتطور بسرعة، وأن سرعة الاستجابة وجودتها هما ما يحددان النتيجة، لقد كان التمرين مفاجئاً، وشكل تحدي لقادة الكتائب”.
وتابع المصدر من كتيبة الضفة الغربية: أجرينا مكالمة هاتفية مع كل قادة الكتائب الساعة الخامسة والنصف صباحاً، واستنفرت كل الكتائب معاً، كل كتيبة استنفرت بشكل كامل مع عتادها الحربي الكامل لإحدى مفترقات الضفة الغربية، وطلب من كل كتيبة مواجهة حدث قتالي بقوة كبيرة، تمرين تعامل مع سيناريوهات خروج خلايا من القرية x لتنفيذ هجوم على المنطقة الصناعية، وتعاملنا معهم على أنهم في حالة حرب، وكان مهم فحص نتائج الساعة الأولى من الحدث، ففي الحدث الحقيقي يتم تقيمنا في الساعة الأولى، أردنا معرفة ماذا سيحدث حال كان السابع من أكتوبر الساعة ال 5:30.
وبحسب ذات المصدر العسكري، بسبب حرب “زئير الأسد” وتحويل القوات النظامية عالية الجودة من الضفة الغربية إلى لبنان، كان على القيادة في المنطقة الوسطى ملء صفوفها بقوات الاحتياط من الفرقة ووحدات الجيش، بالإضافة إلى كتائب الاحتياط من قيادة الجبهة الداخلية.
وتابع المصدر الأمني:” نحن نعمل الكثير من الأشياء من أجل تعزيز قوتها، ويوجد لنا كتائب قوية أخرى تابعة لنا، 50% من الكتائب هي من الاحتياط من أبناء المنطقة، وفي هذا أفضلية كبيرة، ومؤكد أننا تطورنا في إطار منع سبعة أكتوبر جديد، استدعينا آلاف الجنود خلال نصف ساعة لأربعين دقيقة، والجانب الآخر يرى ما نقوم به، ويدرك بأننا نقوم بخطوات استباقية لمحاولات تحدينا.
وختم المصدر العسكري من فرقة الضفة الغربية: كان مهم لنا أن القوات بدون إنذار مسبق وبشكل مفاجئ يقوموا ليجدوا أنفسهم في واقع حرب، وأن عليهم الرد والقتال بقوة نيران، ويعتزم الجيش الإسرائيلي القيام بتدريبات إضافية لصقل قدرات القوات لأي حدث مفاجئ.
الجدير ذكره في هذا السياق أن منظمة ريجافييم (منظمة يمينية يهودية)ادعت في تقرير أعدته قبل أسابيع أن عناصر أجهزة أمن السلطة الفلسطينية يخضعون لتدريبات عسكرية متقدمة في الخارج، تشمل تدريبات على المدرعات والمدفعية في باكستان وفي روسيا، وتدريبات على القفز المظلي التكتيكي في إيطاليا ومصر.
وتُجري قواعد التدريب في الأردن وأريحا تدريبات لقوات المشاة وحرب المدن، وهي قدرات مصممة بوضوح للعمليات الهجومية وليست لإنفاذ القانون المدني، وإن أجهزة أمن السلطة تخطط لسبعة أكتوبر جديد في الضفة الغربية.
ووزير الحرب الإسرائيلي السابق أفيغدور ليبرمان قال في إطار التحريض على الضفة الغربية وعلى السلطة الفلسطينية: تمتلك السلطة الفلسطينية قوة مسلحة ثلاثة أضعاف القوة المسموح بها في اتفاقيات أوسلو، بما فيها قوات نخبة مدربة في الخارج مع وسائل قتالية هجومية، ” لكي لا يأتي أحد ويقول لم نحذر”، ويدعي ليبرمان أن تحضيرات الأجهزة الأمنية الفلسطينية تشير للتخطيط لهجوم واسع على إسرائيل، يشبه هجوم السابع من أكتوبر. 2023.




