loading

محمد نصير: عاد للحياة مرتين عقب إعلان استشهاده وتكفينه

هيئة التحرير

في غزة خرج محمد نصير من فم الموت مرتين حينما أعلن عن استشهاده وتكفينه والسير في جنازته، ليعود من الموت بأعجوبة إلى أحضان عائلته وينفذ مشروعه الزراعي بجانب خيمته لِيُعيل أسرته. 

يقول محمد أنه كان نازحًا في المستشفى الأندونيسي حينما اقتحم الاحتلال المستشفى وبدأ بإطلاق النار والقنابل من كل حدب وصوب، ليرتقي بعض الشهداء ويصاب هو. 

وأضاف أنه بقي مكانه مصابًا ينزف لمدة أربع ساعات حتى وصلته المساعدة ونُقِلَ إلى كمال عدوان، ليتم فورًا نقله إلى ثلاجات الموتى، مضيفًا أنه ولمدة ساعتين بقي في ثلاجات الموتى غائبًا عن الوعي. 

وأردف محمد أنه عندما عاد لوعيه وجد نفسه ملفوفًا بكفن ومحمولًا على الأكتاف يستمع لتهليلات الناس، فلم يستطع النطق فقام برفع يده، لينتبه له شقيقه الذي صرخ “أبو مالك طيب طيب”. فقاموا بإعادته إلى مستشفى كمال عدوان ليقضي اسبوعًا على الأرض يعاني الوجع والألم بسبب نقص الأدوية والعلاج. 

وأوضح أنه غاب مجددًا عن وعيه ثم عاد ليجد نفسه في مستشفى ناصر، فقاموا ببتر قدمه واسئصال إحكى الكلى وأيضًا في هذه المستشفى أعلن استشهاده مجددًا، لكنه عاد للحياة مرة أخرى. 

وأضاف محمد أنه بقي في المستشفى يُعالَج من إصابته لأربعة أشهر، وخرج ليجد عائلته بانتظاره وقد نصبوا خيمتهم بانتظار خروجه. 

وقال محمد أنه بدأ بالزراعة حول خيمته بتشجيع من زوجته بأنه يستطيع إعانتهم فهو طول عمره يعمل، مشيرًا إلى أنه بتشجعيها ومدها بالقوة، بدأ بالزراعة حيث زرع الفلفل والباذنجان والبندورة وقام ببيعهم، ونجح في ذلك، مبينًا أن أطفاله لا يرون فيه العجز أو أن قدمه مبتورة فهم فرحون بعودته. 

وأردف أنه ورفقة أطفاله يقومون بالاهتمام بالزراعة والبيع وقد نجح مشروعه، موجهًا رسالته للذين يشبهون حالته ويعانون من الإصابة بأن يشحذوا همتهم بأنفسهم وبأطفالهم ونسائهم وعائلاتهم، متمنيًا أن يحظى باستكمال علاجه وتركيب الطرف الصناعي. 

فيما تقول زوجته أن محمد عندما خرج من المستشفى كان يعاني من نفسية سيئة ورفض مقابلة أحد لمدة شهرين، مبينة أنها قامت بتشجعيه للعودة للحياة والمضي قُدُمًا، والقيام بشيء يحبه مثل الزراعة. 

وأضافت أنه استمع لها وبدأ بالزراعة التي باتت مصدر رزقهم، مؤكدة أنه ما زال يعاني من آثار إصابته خاصة من الشظية التي ما زالت في بطنه والتي نصحه الأطباء بأن تبقى، ولكنها تتمنى أن يسافر للخارج ويركب الطرف لقدمه وأن يهتم الأطباء بالشظية التي في بطنه ويعالجونها. 

“المصدر: وكالة وفا”

فيسبوك
توتير
لينكدان
واتساب
تيلجرام
ايميل
طباعة


جميع حقوق النشر محفوظة - بالغراف © 2025

الرئيسيةقصةجريدةتلفزيوناذاعةحكي مدني