loading

في يوم الصحة العالمي: انهيار شبه كامل للقطاع الصحي بغزة

هيئة التحرير

في يوم الصحة العالمي يشهد قطاع غزة انهيارًا في نظامه الصحي نتيجة تبعات الحرب على غزة والذي لم تتوقف رغم إعلان وقف إطلاق النار، حيث ما زال الاحتلال يرتكب المجازر في غزة ويواصل إغلاق المعابر ويمنع دخول المساعدات ومنها الخاصة بالنظام الصحي والمتعلقة بالأدوية والأدوات والأجهزة الصحية التي تدمرت نتيجة الحرب.

وخلال الحرب دمر الاحتلال العديد من المستشفيات التي جرت كليًا أو جزئيًا عن العمل، كما قتل واعتقل الاحتلال المئات من الكوادر الطبية والصحية في غزة، ودمر العشرات من المراكز والنقاط الصحية، إضافة إلى تدمير سيارات الإسعاف، وسط استمرار منع إدخال الأدوية والأجهزة الطبية، ما يهدد حياة آلاف الجرحى والمرضى في القطاع.

وزارة الصحة بغزة، وفي بيان لها، أكدت أنه في الوقت 

 الذي يحتفي فيه العالم بـ”يوم الصحة العالمي” تحت شعارات الحق في العلاج والرفاه الصحي، تعيش غزة واقعًا مغايرًا تُختزل فيه الحياة بين ركام المشافي وأنين الجرحى.

وأوضحت أن الأمر لا يتعلق بنقصٍ عابر في الإمكانيات، بل بانهيارٍ شبه كامل للمنظومة الصحية نتيجة استهداف ممنهج، حوّل الحق في العلاج إلى معركة يومية للبقاء.

وأشارت الوزارة إلى أن ما يشهده القطاع الصحي في غزة تجاوز حدود الأزمات التقليدية، ليصل إلى مستوى كارثي تُنتهك فيه أبسط حقوق الإنسان الصحية، حيث يُحرم المرضى من العلاج، وتُجرى العمليات في ظروف بالغة القسوة، في مشهد يُجسد عجز المنظومة الدولية أمام معاناة إنسانية غير مسبوقة.

ونوهت إلى أنه بلغ إجمالي عدد الشهداء 72,208 شهيدًا، والجرحى 172,068، من بينهم 21,524 طفلًا. ومنذ إعلان وقف إطلاق النار سُجل 715 شهيدًا منذ وقف إطلاق النار، بينهم 223 طفلًا، نتيجة استمرار الاستهداف المباشر للمدنيين. كما ووصلت نسب العجز في الأرصدة الدوائية إلى 50%، والمستهلكات الطبية إلى 57%، ومواد الفحوصات المخبرية إلى 71%، ما يُهدد قدرة النظام الصحي على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة.

وبينت أن خدمات الأورام تعد من أكثر القطاعات تضررًا، مع نقص في الأدوية التخصصية بنسبة 61%، في ظل وجود 4,100 مريض أورام في القطاع. كما وتشهد خدمات الرعاية الأولية، والأعصاب، والكلى، والجراحة، والعناية المركزة نقصًا يتجاوز 40% في الأدوية الأساسية.

وأردفت الوزارة بأن عمليات القلب المفتوح والقسطرة القلبية توقفت بشكل كامل نتيجة نفاد الإمكانيات، إلى جانب نقص حاد في مستلزمات جراحات العيون بنسبة 89%. إضافة لانخفاض القدرة الاستيعابية لأسرة المستشفيات بأكثر من 55%، مع تزايد أعداد المرضى والجرحى.

وأضافت أن 22 مستشفى و90 مركزًا صحيًا خرجوا عن الخدمة، مع أضرار جسيمة في البنية التحتية للمرافق العاملة. كما أن خدمات الأشعة والأجهزة الطبية تعاني من نقص حاد، فيما تعمل 108 أجهزة غسيل كلى لخدمة 676 مريضًا فقط.

وسجلت الوزارة 5,000 حالة بتر، من بينهم 980 طفلًا، و555 من النساء، و595 من كبار السن، و2,870 من الرجال، جميعهم بحاجة إلى برامج تأهيل طويلة الأمد. فيما لا يزال 83 من الكوادر الصحية رهن الاعتقال في ظروف قاسية، محرومين من حقوقهم الأساسية.

ولفتت إلى أن الأوضاع الصحية في مراكز الإيواء ومخيمات النزوح تتفاقم مع انتشار الأمراض المرتبطة بالمياه والغذاء، وضعف أنظمة الترصد الصحي. فيما يهدد نقص الوقود والزيوت وقطع الغيار اللازمة لتشغيل المولدات الكهربائية بتوقف الخدمات الصحية في أي لحظة.

وشددت الوزارة على أن الصمت الذي يُقابل به العالم المشهد القاتم للقطاع الصحي في غزة هو تفويضٌ معلن باستمرار الإبادة الصحية، واستمرار القتل الغير مُباشر للمرضى والجرحى. 

فيسبوك
توتير
لينكدان
واتساب
تيلجرام
ايميل
طباعة


جميع حقوق النشر محفوظة - بالغراف © 2025

الرئيسيةقصةجريدةتلفزيوناذاعةحكي مدني