loading

صدى سوشال: 788 انتهاكًا بحق المحتوى الفلسطيني خلال شهر مارس المنصرم 

هيئة التحرير

وثق مركز صدى سوشال خلال شهر مارس الماضي ما مجموعه 788 انتهاكًا رقميًا بحق المحتوى الفلسطيني على منصات التواصل الاجتماعي، وذلك في سياق يتّسم باستمرار التحريض الرقمي الممنهج وتقييد الرواية الفلسطينية، إلى جانب تصاعد ملحوظ في استخدام الفضاء الرقمي كأداة للملاحقة والتضييق الأمني والسياسي.

وبين المركز أن هذه المؤشرات  تدل على استقرار وتيرة استهداف المحتوى الفلسطيني فوق مستويات مرتفعة، حيث توضح من خلال الرصد أن المنصات الرقمية لا تزال تشكل ساحة مفتوحة للتحريض، سواء عبر حملات منظمة يقودها مستخدمون أو من خلال سياسات التقييد والخوارزميات التي تفرضها إدارات المنصات بشكل منحاز.

ووفق المركز فقد جاءت منصة تيلغرام (Telegram) في صدارة المنصات التي شهدت الانتهاكات خلال هذا الشهر بواقع 284 انتهاكًا بنسبة تقارب 36%، تلتها منصة فيسبوك بـ 212 انتهاكًا بنسبة 27%، ثم منصة X (تويتر سابقًا) بـ 156 انتهاكًا بما نسبته 20%.

ولفت إلى أن هذه الانتهاكات شملت حملات تشهير وتهديد وتحريض واسعة النطاق من قِبل مستخدمين، إضافة إلى انتهاكات مباشرة مارستها المنصات الرقمية عبر حذف الحسابات، وتقييد الوصول، ومنع التفاعل مع المحتوى الفلسطيني، وهو ما يبرز تباين أدوات القمع الرقمي بين منصة وأخرى.

ورصد المركز قفزة نوعية ومقلقة في استهداف النساء والناشطات الفلسطينيات خلال شهر مارس، حيث ارتفعت نسبة الانتهاكات الموجهة ضدهن لتصل إلى 18%  بواقع 141 حالة موثقة، مقارنة بـ4%  فقط تم تسجيلها في شهر فبراير الماضي. 

وتنوعت هذه الانتهاكات بين التشهير، والتحريض المباشر، والعنف اللفظي الممنهج، بالإضافة إلى محاولات اختراق الخصوصية، ما يعكس استمرار استخدام العنف الرقمي كأداة قمعية تهدف إلى إقصاء النساء من الفضاء العام وترهيبهن من المشاركة في النقاشات الوطنية والسياسية.

وسجل المركز حملات تشويه ومواد تحريضية مركزة استهدفت صحفيات فلسطينيات، تضمنت استخدام صور مفبركة ومحتوى تحريضي صُمم باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، في تطور خطير يهدف إلى اغتيال الشخصية المعنوية للصحفيات وتقويض دورهن في نقل الحقيقة، وهو ما يشكل انتهاكًا مزدوجًا يجمع بين استهداف حرية الصحافة والعنف القائم على النوع الاجتماعي.

المركز أوضح أن الانتهاكات التي طالت الصحفيين والمؤسسات الإعلامية بلغت 12% من إجمالي الانتهاكات المرصودة بواقع 94 حالة موثقة، شملت حملات تشهير وتحريض مباشر ومحاولات ممنهجة لإسكات الأصوات الإعلامية الفلسطينية عبر المنصات الرقمية، وتقييد قدرتها على نقل الرواية الميدانية.

ورصد المركز استمرار النهج التصعيدي ضد المؤسسات الإعلامية، حيث تم رصد قرارات وإجراءات تقضي بحظر وإغلاق صفحات إعلامية فلسطينية فاعلة، وحظر محتواها بشكل تعسفي، في خطوة تعكس سعيًا حثيثًا لتغييب الرواية الفلسطينية في الفضاء الرقمي وفرض حصار معلوماتي على الأحداث الجارية، خاصة في المناطق الساخنة.

وسجل المركز 36  حالة انتهاك مباشر مارستها منصات التواصل الاجتماعي بحق مستخدمين فلسطينيين ومحتواهم الرقمي خلال شهر مارس. وتوزعت هذه الحالات، التي شملت حذف حسابات وتقييد وصول، على النحو التالي:

•    فيسبوك: 14 حالة تقييد وحذف حسابات وصفحات.

•    إنستغرام: 9 حالات.

•    تيك توك: 6 حالات.

•    واتساب: 4 حالات (حظر أرقام).

•    X  (تويتر سابقاً): حالتان.

•    يوتيوب: حالة واحدة.

وتؤكد هذه البيانات على استمرار السياسات التقنية المقيدة للمحتوى الفلسطيني، حيث سُجل توسع في استخدام الخوارزميات التلقائية لحجب المحتوى المتعلق بالأحداث الميدانية، مما يعيق وصول الرواية الفلسطينية إلى الفضاء الرقمي العالمي.

وكشف المرصد عن تحولات استراتيجية في آلية استهداف المحتوى الفلسطيني، حيث سُجِلَ “تيلغرام” كساحة أساسية للتحريض فقد تصدرت المنصة ما نسبته 36% من إجمالي الانتهاكات، حيث تحولت القنوات والمجموعات المنظمة إلى “بيئة خصبة” لخطاب الكراهية الممنهج بعيدًا عن رقابة المحتوى، ما يجعله المنصة الأكثر خطورة في تصدير التهديدات المباشرة.

كما ولاحظ المركز تطورًا تقنيًا خطيرًا في الانتهاكات الموجهة ضد النساء، حيث لم يعد القمع تقنيًا فقط، بل انتقل إلى استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي لإنتاج محتوى مفبرك يهدف إلى الاغتيال المعنوي وتشويه السمعة.

ولفت المركز إلى تجاوز الانتهاكات دائرة الشخصيات العامة والنشطاء لتطال المواطنين العاديين بواقع 315 حالة، في محاولة واضحة لتعميم حالة “الرقابة الذاتية” وترهيب الجمهور العام من التفاعل مع القضية الفلسطينية.

المركز شدد على أن  الانتهاكات الرقمية بحق الفلسطينيين لا تزال مستمرة بشكل منهجي ومتعدد المستويات، مع تسجيل تحول نوعي في طبيعة الاستهداف. فقد كشف هذا الشهر عن قفزة حادة في استهداف النساء والناشطات، وتصاعداً في استخدام التقنيات المتطورة مثل الذكاء الاصطناعي لغرض التشهير، تزامناً مع استمرار سياسات تقييد المحتوى والملاحقة القانونية.

وأكد أن هذه المؤشرات تعكس تصاعدًا في توظيف الفضاء الرقمي كأداة للضغط والملاحقة، حيث لم تعد الانتهاكات تقتصر على الشخصيات العامة بل امتدت لتطال القاعدة الشعبية من المواطنين، مما يشير إلى محاولة ممنهجة لفرض “العزلة الرقمية” على الرواية الفلسطينية عبر حملات التحريض المنظمة والإجراءات التقنية المنحازة.

وأوصى المركز بضرورة تكثيف الدعم الرقمي للنساء والناشطات من خلال تعزيز برامج الحماية والأمن الرقمي الموجهة خصيصًا للصحفيات والناشطات الفلسطينيات، لمواجهة الارتفاع المقلق في حملات التشهير والعنف القائم على النوع الاجتماعي. إضافة إلى التوعية بمخاطر التقنيات الناشئة من خلال إطلاق حملات توعية عاجلة للمستخدمين حول كيفية كشف المحتوى المفبرك بواسطة الذكاء الاصطناعي، وطرق التعامل مع محاولات انتحال الشخصية المتزايدة التي تستهدف زعزعة الثقة في الفاعلين الفلسطينيين.

وطالب المركز منصات التواصل الاجتماعي، وعلى رأسها تيلغرام و فيسبوك و X، بتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية تجاه وقف حملات التحريض المنظمة، وضمان تطبيق معايير شفافة تحمي المحتوى الفلسطيني من الحذف والتقييد التلقائي.

فيسبوك
توتير
لينكدان
واتساب
تيلجرام
ايميل
طباعة


جميع حقوق النشر محفوظة - بالغراف © 2025

الرئيسيةقصةجريدةتلفزيوناذاعةحكي مدني