loading

في يوم الأسير: 9600 أسير يواجهون الموت في سجون الاحتلال

هيئة التحرير

يحل يوم الأسير الفلسطيني لعام 2026، وسط أقسى مرحلة يمر بها الأسرى، خاصة مع إقرار قانون الإعدام، ووسط ظروف قاسية منذ أكثر من عامين، مر خلالها الأسرى بشتى أصناف العذاب والتنكيل والاهمال الطبي الذي أدى لارتقاء العشرات منهم ممن عُرِفت هوياتهم. 

ظروف تزداد سوءًا يومًا بعد يوم من حكومة يمينية متطرفة، تتفنن في استغلال الظروف للتنكيل بالأسرى وقمعهم وتعذيبهم وتجويعهم وحتى قتلهم، حتى بات يدخل الأسير للسجن ويخرج ولسان حاله يقول “خرجنا من المقابر”. 

مؤسسات الأسرى وفي بيان لها، أكدت أن الاحتلال يحتجز أكثر من  9600 أسيرٍ فلسطيني وعربي داخل سجونه.  حيث تتكثّف السياسات القمعية وتتسارع وتيرة الانتهاكات الممنهجة بحقّهم. مبينة أنه لم يعد واقع الأسرى مجرّد امتداد لسياسات احتلال (تقليدية)، بل تحوّل، في أعقاب جريمة الإبادة الجماعية، إلى جزءٍ لا يتجزأ من منظومة عنفٍ شاملة تستهدف الوجود الفلسطيني في مختلف تجلّياته.

وأوضحت أنّ السجون والمعسكرات الإسرائيلية لم تعد مجرّد أماكن احتجاز، بل غدت فضاءات تُمارس فيها أنماط متكاملة من الإبادة، تعكس وجهًا آخر لهذه الجريمة. مؤكدة أنه ومنذ اندلاع جريمة الإبادة الجماعية، قتلت سلطات الاحتلال أكثر من مئة معتقلٍ وأسيرٍ فلسطيني، أُعلن عن هويات 89 منهم، فيما لا يزال العشرات من شهداء معتقلي غزة رهن الإخفاء القسري.

وأكدت المؤسسات أن ذلك يتزامن مع مساعٍ حثيثة لإقرار وتنفيذ ما يُسمّى بـ”قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين”، وهو قانون تمييز عنصري يستهدف الفلسطينيين حصرًا، ويشكّل تتويجًا لمسار طويل من عمليات الإعدام خارج إطار القانون التي انتهجها الاحتلال عبر عقود. وبهذا المعنى، فإنّ هذا القانون لا ينفصل عن بنية الإبادة، بل يُعدّ أداة إضافية من أدواتها وامتدادًا لسياسات التطهير العرقي بحقّ الشعب الفلسطيني.

ولفتت إلى أنّ النداء اليوم يتجاوز حدود التضامن الرمزي، ليشكّل دعوةً عاجلة ومباشرة إلى أحرار العالم وشعوبه للتحرّك الفاعل من أجل وقف الإبادة المستمرة بحقّ شعبنا وأسرانا، والعمل على إسقاط قانون إعدام الأسرى، تحت شعار: “معًا ضد الإبادة والإعدام”.

المؤسسات أفادت بارتفاع عدد الأسرى في سجون الاحتلال أعقاب جريمة الإبادة بنسبة 83%. مقارنةً بعددهم قبل الإبادة، والذي بلغ حينها (5250) أسيرًا/ة. مبينة أن عدد الأسيرات يبلغ (86) أسيرة، من بينهنّ أسيرتان معتقلتان منذ ما قبل جريمة الإبادة الجماعية، ومن بين الأسيرات (25) أسيرة معتقلة إداريًا. فيما يبلغ عدد الأطفال نحو (350) طفلًا، موزعين على سجني (عوفر) و(مجدو). كما توجد طفلتان في سجن (الدامون). ويُشار إلى أنه وحتى نهاية عام 2025 بلغ عدد الأطفال المعتقلين إداريًا (180) طفلًا.

وأشارت إلى أنه بلغ عدد الأسرى المعتقلون إداريًا أكثر من (3532) معتقلًا إداريًا حتى بداية نيسان 2026، من بينهم نساء وأطفال. وغالبية المعتقلين الإداريين هم أسرى سابقون أمضوا سنوات في سجون الاحتلال، إلى جانب فئات متعددة تشمل طلبة مدارس وجامعات، وصحفيين، وحقوقيين، ومحامين، ومهندسين، وأطباء، وأكاديميين، ونوابًا، ونشطاء، وعمالًا، وأقارب من الدرجة الأولى لشهداء وأسرى، بما في ذلك شقيقات شهداء وزوجات أسرى.

وأردفت بأن عدد المعتقلين المصنّفين لدى الاحتلال بـ”المقاتلين غير الشرعيين“، وفق معطيات إدارة السجون، (1251) معتقلًا. ولا يشمل هذا الرقم من هم محتجزون في المعسكرات التابعة لجيش الاحتلال.

وأضافت المؤسسات بأن أعداد الأسرى المرضى في سجون الاحتلال تصاعدت بشكل ملحوظ في أعقاب جريمة الإبادة الجماعية، إذ إن الغالبية العظمى من الأسرى يعانون أمراضًا مختلفة، سواء نتيجة إصابتهم قبل الاعتقال، أو كجرحى، أو بسبب الأمراض الخطيرة التي تفاقمت بفعل سياسات القمع وظروف الاعتقال القاسية. 

وتشير المعطيات إلى استمرار ارتفاع هذه الأعداد نتيجة سياسة التعذيب والجرائم الطبية، بما في ذلك الحرمان من العلاج.

وأكدت أن عدد الأسرى الشهداء منذ عام 1967 بلغ “326 شهيدًا”، من بينهم  (89) استشهدوا في أعقاب جريمة الإبادة الجماعية، وهؤلاء هم المعلومة هوياتهم فقط، فيما لا يزال عشرات الشهداء من معتقلي غزة رهن الإخفاء القسري.

وسَجِّلت المؤسسات أكثر من 23 ألف حالة اعتقال في الضفة الغربية بما فيها القدس، في أعقاب جريمة الإبادة الجماعية. حيث بلغت حصيلة حالات الاعتقال بين صفوف النساء أكثر من (700) حالة، وتشمل هذه الإحصائية النساء اللواتي اعتُقلن من الأراضي المحتلة عام 1948، وكذلك من غزة وتم اعتقالهن من الضفة الغربية. بينما 

بلغ عدد حالات الاعتقال بين صفوف الأطفال نحو (1800) حالة.

فيما بلغ عدد حالات الاعتقال بين صفوف الصحفيين بعد جريمة الإبادة أكثر من (240) صحفيًا، لا يزال منهم (43) رهن الاعتقال، من بينهم ثلاث صحفيات. كما ارتقى صحفي واحد داخل سجون الاحتلال وهو مروان حرز الله من نابلس.

وقالت المؤسسات أن حملات الاعتقال المستمرة في أعقاب الإبادة تترافق مع تصاعد الانتهاكات، بما في ذلك عمليات التنكيل والاعتداء بالضرب المبرّح، وتهديد المعتقلين وعائلاتهم، إضافة إلى عمليات التخريب والتدمير الواسعة في منازل المواطنين، ومصادرة المركبات والأموال ومصاغ الذهب، فضلًا عن تدمير واسع للبنية التحتية، خاصة في مخيمات طولكرم وجنين ومخيمها.

كما تنفّذ قوات الاحتلال، إلى جانب حملات الاعتقال، إعدامات ميدانية طالت أحيانًا أفرادًا من عائلات المعتقلين، مع تصعيد عمليات التحقيق الميداني التي طالت الآلاف في مختلف محافظات الضفة، وكذلك في قطاع غزة.

وطالبت المؤسسات بتفعيل مبدأ الولاية القضائية العالمية لملاحقة المتورطين في جرائم التعذيب وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية المرتكبة بحق الأسرى. إضافة لتعليق كافة أشكال التعاون الدبلوماسي والعسكري والاقتصادي و الأكاديمي مع الاحتلال، إلى حين امتثاله الكامل للقانون الدولي.

كما وجددت طالبتها بضرورة وقف التعامل مع الكنيست والمحاكم الإسرائيلية بوصفها مؤسسات عنصرية، والعمل على عزلها دوليًا، بما في ذلك رفض عضويتها في البرلمانات والاتحادات الدولية. والعمل على ضمان الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الأسرى السياسيين الفلسطينيين، بما يشمل،إنهاء سياسة الاعتقال الإداري وتفكيك منظومة المحاكم العسكرية.

فيسبوك
توتير
لينكدان
واتساب
تيلجرام
ايميل
طباعة


جميع حقوق النشر محفوظة - بالغراف © 2025

الرئيسيةقصةجريدةتلفزيوناذاعةحكي مدني