loading

عقب خسارة أوربان: اسرائيل تفقد قلاعها في أوروبا

هيئة التحرير

بينما كان ترامب ونتنياهو يعولون على فوز ساحق لحليفهم رئيس وزراء المجر أوربان في الانتخابات، إلا أن بيتر ماغيار رئيس حزب تيسا شق طريقه بفوز ساحق إلى رئاسة الوزراء منهيًا حكم وسيطرة أوربان التي استمرت ل16 عامًا. 

أوربان الذي عُرِفَ كحليف لنتنياهو وترامب وانسحب من محكمة الجنايات الدولية عقب قرارها بارتكاب نتنياهو لجرائم حرب وإصدارها مذكرة توقيف بحقه، إلا أنه فتح بلاده له واستقبله فيها كدلالة على تحالف متين بينهم، هذا التحالف الذي جلب الخسارة لأوربان وحزبه اليميني وفتح الباب لصعود حزب تيسا للحكم. 

إبراهيم ربايعة الباحث وأستاذ العلوم السياسية في جامعة بيرزيت أكد أن هذا السقوط متصل بعدة عوامل تتصل بالوضع الداخلي على المستوى الأوروبي والمجري، وكافة النتائج المخيبة للآمال في هذا التحالف الذي كان موجودًا. 

وبين أن هذا يعود أيضًا إلى حالة القلق الأوروبي الشامل من التصريحات الأمريكية ومن الموقف الأمريكي والانكشاف أمام الولايات المتحدة الأمريكية، التي يتحدث رئيسها بوضوح عن الانسحاب من النيتو، ويتحدث عن الاتحاد الأوروبي والدول الأوروبية بلغة متعالية. 

وأضاف ربايعة أن الرأي العام المجري غير متشجع للبقاء في هذا المعسكر، وبالتالي فإن هذا السقوط يعني سقوط آخر عقبة أو العقبة قبل الأخيرة أمام حالة الإجماع الأوروبي، موضحًا أنه دومًا ما كان القرار المناهض لإسرائيل من ضمنه العقوبات يقف أمام العقبة الهنغارية تحديدًا التي عطلت موقفًا اوروبيًا موحدًا تجاه إسرائيل، وهذا يقلق بشكل كبير إسرائيل خاصة وأنه في الطرف المقابل يشهد صعود الخطاب الذي تقوده إسبانيا والذي بات أكثر جرأة في مواجهة إسرائيل وهو ما لمسناه في الأيام الماضية. 

وأوضح أن أوروبا دائمًا ما كانت مقلقة لإسرائيل لعدة أسباب لكن كانت إسرائيل تمتلك الأدوات لإعادة ضبط المستوى السياسي الحاكم، ولكن اليوم ومع صعود الخطاب اليساري والمتركز على الوحدة الأوروبية وأفول اليمين أوروبيًا لعدة أسباب منها الحالة الأوروبية الداخلية وخيبة الأمل والحروب والنتائج الاقتصادية، فهذا بأكمله يُقلق اسرائيل لأنها تفتقد بالتدريج أدوات التأثير على النُخب وهذا أخطر ما يُقلقها.

فيسبوك
توتير
لينكدان
واتساب
تيلجرام
ايميل
طباعة


جميع حقوق النشر محفوظة - بالغراف © 2025

الرئيسيةقصةجريدةتلفزيوناذاعةحكي مدني