هيئة التحرير
ما زالت المنطقة تعيش حالة من التأهب وفقدان السيطرة، مع استمرار الحرب في لبنان وانتهاء الجولة الأولى من المفاوضات بين إيران وأمريكا دون التوصل لاتفاق، إضافة إلى بدء الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية في مضيق هرمز في محاولة أمريكية لإخضاع إيران.
إبراهيم ربايعة الباحث وأستاذ العلوم السياسية في جامعة بيرزيت أوضح أن الحصار الذي يفرضه ترامب على مضيق هرمز هو حصار للعالم بشكل أساسي وليس لإيران فقط، مضيفًا أن ترامب من خلال هذا الحصار يقول للعالم بوضوح أنه إن أردتم فتح المضيق فتفضلوا وتدخلوا، وكأنه يعاقبهم على عدم تدخلهم في الحرب التي لم يختاروها.
وأضاف أن الوظيفة الأخرى لهذا الحصار هي وظيفة تفاوضية، فهو يريد أن يضغط على إيران من أجل تحصيل أكبر قدر ممكن من المكاسب في عملية المفاوضات الجارية، مضيفًا أنه يرجح استمرار العملية التفاوضية نتيجة حرص الإقليم ووجود وسطاء موثوقين لدى الطرفين، وعلى رأسهم باكستان ومن خلفهم مجموعة من الدول من ضمنها السعودية التي بالأمس كان هناك اتصالات مكثفة بين إيران والسعودية بهذا الاتجاه، إضافة إلى مصر وتركيا وهو ما سيقود إلى تفكيك المشهد والذهاب إلى تسوية.
وأكد ربايعة أن الأهم هو حرص هذه الدول على أن تكون هذه التسوية بضمانات إقليمية تضمن الأمن الجماعي.
وأشار إلى أننا نتحدث عن الولايات المتحدة الأمريكية التي خسرت فكرة الهيمنة المطلقة والقدرة على الحسم السريع، وهو ما سيكون في صالح إيران التي لا تمثل نفسها بل تمثل من خلفها أيضًا الصين وروسيا، وهو يعني أنه على المستوى الدولي ما يجري لصالح الصين.
ولفت إلى أنه سيكون هناك مراجعات أمنية إقليمية تقود إلى تراجع الثقة بالولايات المتحدة الأمريكية على المستوى الإقليمي، مشيرًا إلى ضرورة عدم نسيان حديث إسرائيل عن مشروع شرق أوسط جديد يقوم على هيمنة أمنية إقليمية إسرائيلية وأحزمة دائمة على مستوى الإقليم وهي تحاول فرضها في غزة وسوريا ولبنان، مؤكدًا أن هذا المشروع في حال الذهاب لتسوية إقليمية لن يكون له نصيب بالنجاح، وبالتالي لن تكون إسرائيل مستفيدة في إنفاذ مشروعها بشكل كامل وإن حصلت على مجموعة من المكاسب الجزئية.
وأكد أن المشروع الإسرائيلي سيشهد على الأقل حالة من الانحصار أو التجمد أمام الطموحات العالية التي قُدِمَت، وهذا نقاش حاصل في اسرائيل الآن حيث تم الحديث بأن الوعود العالية التي قدمتوها لم تحققوا منها شيئًا، مبينًا بأن الانتصار الوحيد لإسرائيل كان من الممكن أن يكون بإسقاط النظام الإيراني بشكل كامل وهذا لم يحدث فأي تفاصيل أخرى سياسية لا تفضلها إسرائيل ولا تريدها.




