هيئة التحرير
انطلقت الدعاية الانتخابية للانتخابات المحلية للعام 2026 قبل أيام، في ظل ظروف غير مسبوقة تمر بها البلاد، حيث ستجري الانتخابات المحلية في 184 هيئة من أصل 421 هيئة، وهو يمثل ما نسبته 44% فقط من مجموع الهيئات المحلية.
ومع بدء الحملة الانتخابية بدأت القوائم والشخصيات المرشحة في نشر برامجها على منصات التواصل الاجتماعي بشكل كبير، إضافة إلى الحملة على أرض الواقع، ولكن يبدو أن الحملة الانتخابية تجد الصدى الأوسع على منصات التواصل الاجتماعي.
مدير مركز صدى سوشال إياد الرفاعي بيّن أن هذه الانتخابات الأولى التي تجري في ظل التقدم التكنولوجي والرقمي الكبير، وأيضًا الانتشار الكبير لمنصات التواصل الاجتماعي واستخدام هذه المنصات في العديد من الأمور.
وأفاد بأنهم لاحظوا اهتمامًا كبيرًا من المرشحين والقوائم الانتخابية في استخدام منصات التواصل الاجتماعي للدعاية الانتخابية، والترويج لبرامجهم الانتخابية، للعمل على “العلامة” الشخصية الرقمية المتعلقة بكل مرشح أو قائمة.
وأوضح الرفاعي أن الفضاء الرقمي ومنصات التواصل الاجتماعي أسهمت في كشف العديد من الهفوات لدى العديد من المرشحين والقوائم الانتخابية، إضافة إلى وجود العديد من “الجرائم الانتخابية “، كما تسميها لجنة الانتخابات المركزية والتي قد تكون مورست خلال هذه الفترة مثل الترويج للمرشحين والقوائم الانتخابية وبرامجهم قبل فترة الدعاية الانتخابية الرسمية.
وأكد وجود بعض الممارسات التي حذروا منها سابقًا فيما يتعلق برقمنة الانتخابات والمتعلقة مثلاً بانتحال شخصية بعض القوائم أو بعض المرشحين، مشيرًا إلى الاستخدام الكبير والوصول الكبير لمنصات التواصل الاجتماعي والأدوات الرقمية للجنة الانتخابات المركزية، فكان هناك تقدمًا محلحوظًا للجنة رقميًا، حيث قاموا بإنشاء “بوت” مساعد ذكي لمساعدة الناخبين في الحصول على المعلومات بشكل دقيق ورسمي، إضافة لوجود محتوى مخصص لمواقع التواصل الاجتماعي لكل منطقة مع الحفاظ على خصوصية واختلاف كل منطقة عن الأخرى، إضافة لوجود سلسلة كبيرة من العمل الرقمي في فضاء منصات التواصل الاجتماعي في هذا السياق.
وحول خلو بعض القوائم من صور النساء والاستعانة برسوم عنها، ووجود حضور قوي لنساء في قوائم أخرى أوضح الرفاعي أن هذه الفجوة تعبر عن طبيعة الشارع الفلسطيني، والاختلاف الكبير بين المناطق الفلسطينية المتنوعة، مبينًا أن اللافت أيضًا في الاستعاضة عن صور المرشحات بصور رمزية خلال هذه الانتخابات فشهدنا استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لتصميم صور للاستعاضة عن صور النساء المرشحات.
وأكد أن سلوك الأجيال الشابة اليوم مختلف، فما كان يمضي سابقًا ضمن معايير وسياسات وتوجهات الشارع الفلسطيني، اليوم لربما يخضع للمساءلة أو للتعامل بطريقة مختلفة، مضيفًا أن الأجيال الشابة سوف تعطي مساحة جيدة للمشاركة النسوية، كما أنه يمكن مراقبة قياس الأداء بشكل مباشر، فالتعليقات على الإعلانات الانتخابية وعلى صفحات هذه القوائم بشكل مباشر يعطي مؤشرات إلى أين يذهب الشارع الفلسطيني.




