هيئة التحرير
تعيش الطفلة إيلياء معاناة غياب والديها الأسيرين مصعب وأسيل المليطات في سجون الاحتلال، منذ أشهر طويلة حيث تعيش في برفقة أقاربها مع استمرار غياب والديها وما سببه هذا الغياب من ألم نفسي انعكس على صحتها.
في الثالث من حزيران عام 2025 اعتقلت الأسيرة أسيل مليطات عند حاجز بيت فوريك خلال مرورها عليه، حيث قام جنود الاحتلال باحتجازها لعدة ساعات قبل أن يتم اعتقالها، والحكم عليها بالسجن الإداري لمدة 4 أشهر، وتم تجديده لأكثر من مرة.
تؤكد العائلة أنهم لا يعلمون عن حالة أسيل شيئًا منذ شهر رمضان، وهم يعلمون أنها تعرضت لكسر في قدمها اليمين، كما أنها خسرت 32 كغم من وزنها منذ لحظة اعتقالها.
وعقب اعتقالها بأشهر قليلة اعتقل الاحتلال زوجها مصعب المليطات عقب اقتحام منزلهم في بيت فوريك، وذلك بعد أشهر قليلة من الإفراج عنه بعد أكثر من عامين من الاعتقال، ليحكم عليه أيضًا بالسجن الإداري لمدة 6 أشهر وتم تجديدها له قبل العيد بيوم.
اعتقال الوالدين أثر بشكل كبير على سير حياة الطفلة إيلياء المحرومة من حنان والديها في وقت هي في أمس الحاجة لهما.
وفي رسالة من الأسيرة أسيل نقلها المحامي حسن العبادي خلال زيارته للأسيرة قبل أشهر كتبت فيها:
“صغيرتي إيلياء؛ أهرب إلى عالمك المفرط بالطفولة فأغفو هناك وأنمو قليلاً قليلا، أذوب في لون العسل في مقلتيك فأرتاح من كلّ التعب.
صغيرتي إيلياء؛ أرسمك كل يوم. ليس لدينا قلم أو أوراق، أرسمك بإصبعي. أغمض عيني قليلاً فأراك أمامي تهمسين في أذني أنّ كلّ شيء سيكون بخير.
طفلتي المذهلة؛ ليس هذه الرسالة أفضل ما يُكتَب لطفلة، كنت أتمنى أن أكتب لك رسالة مليئة بالحب والألوان والشجر والورد، رسالة من عالم الأطفال والفراشات وألوان قوس قزح، لكن ليس هذا ما حدث.
لأن كل شيء هنا يفوق حدود المنطق. فأن تصلك رسالة مكتوبة بخط أمك ترف باذخ، لكن هي رسالة اعتذار يا صغيرتي.
أعتذر لك ولكل أطفال فلسطين من خلالك.
أعتذر عن كل اللحظات القاسية التي مررتِ بها.
أعتذر عن كل خوفَة ورجفة ودمعة.
أعتذر لك إيلياء عن كل موقف كنتِ فيه جبلاً مع أنّه كان المفروض منك أن تكوني مجرّد طفلة.
أوصيك يا صغيرتي أنت تكوني بخير، فأنت كلّ احتمالات الفرح وكلّ الحبّ وكلّ الأمل وكلّ الحياة.
بحبّك يا إيلياء”.




