ترجمة خاصة/ بالغراف
“القبة الحديدية” و”مجين أور” و”سبكترو” كل هذه منظومات دفاع جوي إسرائيلية الصنع والتطوير أرسلتها دولة الاحتلال الإسرائيلي لدولة الإمارات العربية المتحدة، وبرفقة “القبة الحديدية” أرسلت دولة الاحتلال الإسرائيلي وبخطوة غير مسبوقة (وفق ما هو معلوم حتى الآن) جنود إسرائيليين لتشغيل “القبة الحديدية” للدفاع عن أجواء الإمارات أمام هجمات إيرانية.
حول هذه القضية كتبت معاريف العبرية على موقعها الإلكتروني: حسب أنباء جديدة نقلتها النيويورك تايمز، خلال الحرب على إيران نشر الجيش الإسرائيلي في الإمارات العربية المتحدة بطاريات “القبة الحديدية”، خطوة تظهر عمق التعاون الأمني الإسرائيلي مع دولة الإمارات.
“القبة الحديدية” التي طُورت لمواجهة صواريخ قصيرة المدى، أصبحت منظومة دفاع جوي مركزية في يد إسرائيل أمام صواريخ حركة حماس وحزب الله، حسب مصدران تحدثوا بدون الكشف عن أسمائهم لحساسية المعلومة، جنود إسرائيليين أرسلوا للإمارات العربية المتحدة لتشغيل بطارية “القبة الحديدية”، وكان موقع “اكسيوس “أول من نقل خبر إرسال إسرائيل منظومة “القبة الحديدية” للإمارات.
وفق الأنباء، على ما يبدو أن هذه المرّة الأولى التي ترسل فيها “القبة الحديدية” لدولة عربية، العملية تظهر حجم ومستوى التعاون الأمني بين الإمارات العربية وإسرائيل منذ توقيع اتفاقيات التطبيع في العام 2020 في إطار اتفاقيات أبرهام.
كما تظهر الخطوة أيضاً عمل الإمارات العربية المتحدة أكثر وأكثر وفق استراتيجية مستقلة، حتى عندما يتجاوز هذا اتفاقيات إقليمية تقليدية، حيث لازال التعاون الأمني العربي مع إسرائيل من المحرمات في قطاعات واسعة من الجمهور العربي، إلا أن الإمارات تبتعد في السنوات الأخيرة عن الخط التقليدي للملكة العربية السعودية.
وتابعت معاريف عما وصفته الاستراتيجية الإماراتية المستقلة القائمة على مصالحها فقط: يوم الثلاثاء الماضي أعلنت الإمارات عن انسحابها من منظمة الدول المنتجة للنفط “أوبك”، والتي تضم من بين ما تضم جيرانها من دول الخليج بما فيها السعودية التي تعتبر القائد الفعلي للمنظمة.
على الرغم من التسريبات حول القبة الحديدية، الجيش الإسرائيلي ووزارة الخارجية في الإمارات العربية المتحدة لم يعلقا بشكل فوري على موضوع نصب “القبة الحديدية” في الإمارات، وحتى وزارة الحرب الإسرائيلية رفضت التعليق على التسريبات.
وتابعت معاريف: بعد بدء الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران في 28 شباط ردّت إيران بشن هجمات على إسرائيل وعلى الدول العربية التي تستضيف قواعد عسكرية أمريكية، ووفقًا للخبراء، فقد تحمّلت الإمارات العربية المتحدة العبء الأكبر من الأضرار في الخليج، حيث واجهت هجمات أكثر من أي من جيرانها.
في شهر نيسان أعلنت دولة الإمارات أن منظومة الدفاعات الجوية الإماراتية واجهت قرابة 3000 صاروخ ومسيرة أطلقت على أراضيها من إيران، عمليات القصف أدت لمقتل عدد من المواطنين وإصابة آخرين، وتسببت بأضرار للبنى التحتية المدنية، منها فنادق ولعدد من المواقع العسكرية، المسيرات الإيرانية شاهد 136 شكلت تحدي كبير للإمارات، وفي حالات كثيرة تمكنت المسيرات الإيرانية الإفلات من منظومات الدفاع الإماراتية.
وعن العلاقات الإسرائيلية الإماراتية كتبت معاريف: دولة الإمارات العربية المتحدة كانت الدولة العربية الأولى التي طبعت علاقاتها مع إسرائيل في مرحلة الولاية الأولى للرئيس الأمريكي دونالد ترمب، ومنذ توقيع اتفاقيات أبرهام حافظت الإمارات على علاقاتها مع إسرائيل، حتى في ظل الهجوم السياسي الذي تعرضت له إسرائيل خلال الحرب على قطاع غزة.
منظومة “مجين أور” الجديدة للإمارات:
من جهة أخرى، الفايننشال تايمز نقلت أن إسرائيل أرسلت منظومات أسلحة متقدمة لدولة الإمارات، ومنها منظومة الدفاع الجوي المتقدمة المؤسسة على الليزر والتي تحمل اسم “مجين أور” لمواجهة هجمات صواريخ ومسيرات واسعة من طرق إيران.
نشر منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلي في الإمارات تظهر حجم التعاون الأمني بين الطرفين، والتي لم تكن بينهما علاقات دبلوماسية حتى توقيع اتفاقيات ابرهام في العام 2020، مصدر إقليمي وصف العملية ب “قيمة الصداقة مع إسرائيل”، كما ذكرت الأنباء أن إسرائيل نقلت للإمارات منظومة تتبع باسم “سبكترو” والتي طورت على يد الصناعات العسكرية الإسرائيلية مكنت الإمارات من كشف الطائرات المسيرة من على بعد 20 كم.
وفي سياق الحديث عن التعاون الأمني بين الإمارات وإسرائيل كتبت معاريف: في 26 نيسان، كُشف النقاب عن تعاون عسكري غير مسبوق بين تل أبيب وأبو ظبي، فقد كشف تقريرٌ لوكالة “اكسيوس” أن إسرائيل أرسلت منظومة الدفاع الجوي “القبة الحديدية”، بالإضافة إلى فريق من جنود الجيش الإسرائيلي لتشغيلها إلى الإمارات العربية المتحدة في المراحل الأولى من الحرب.
ووفقًا لتقرير “اكسيوس”، الذي يستند إلى تصريحات مسؤولين إسرائيليين وأمريكيين رفيعي المستوى: بلغ التعاون الأمني والاستخباراتي بين البلدين مستوياتٍ جديدةً مؤخرًا، ومنذ الحرب على إيران وجدت الإمارات العربية المتحدة نفسها تحت نيران كثيفة وغير متناسبة من طهران.




