loading

إيران لم ترفع الراية البيضاء

محمد أبو علان/ خاص بالغراف

المراسل العسكري لصحيفة معاريف العبرية آفي اشكنازي يُشبه الموقف الأمريكي من السياسية الإيرانية في مضيق هرمز وفي المنطقة بشكل عام بالسياسة الإسرائيلية تجاه اختراقات حركة حماس لاتفاقيات وقف إطلاق نار، وإطلاق الصواريخ على إسرائيل في سنوات مضت، سياسية كانت نتيجتها أحداث السابع من أكتوبر 2023، ويرى اشكنازي أن جولة الحرب القادمة في إيران ولبنان مسألة وقت.

حيث كتب آفي اشكنازي في أعقاب تصاعد التوتر من جديد بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، أن الولايات المتحدة وإسرائيل في مشكلة أمام إيران حتى الآن، الولايات المتحدة الأمريكية بدأت عملية عسكرية لفتح مضيق هرمز، وإيران مستمرة في بناء قوة وفرض أسلوبها في الشمال عبر حزب الله.

الاثنين بدأ الجيش الأمريكي عملية عسكرية لفتح مضيق هرمز وفيه قرابة الألف سفينة محتجزة بسبب الإغلاق الإيراني للمضيق، حتى الأمس كانت الإدارة الأمريكية في مشكلة، صحيح أن وقف إطلاق النار مع إيران قاد لما يشبه النصر، ولكن مؤقتاً لصالح إيران.

وتابعت معاريف: الحقيقة، النظام في إيران لازال يقف على رجلية، والنووي لازال في يد إيران، وإيران تعمل على إعادة بناء منظوماتها التي تعرضت للضرب وخاصة منظومة الدفاعات الجوية ومنظومة الصواريخ البالستيه، الحقيقة أن الإيرانيين يسيطرون حتى الآن جزئياً، يسيطرون على مضيق هرمز، ويضرون بالاقتصاد الدولي عبر منع سفن النفط والغاز من المرور.

العملية الأمريكية بالأمس ترافقت مع أنباء متضاربة عن قصف إيراني على سفن وعلى حاملة الطائرات الأمريكية، الأمور غير واضحة حتى الآن، ولكن حقيقة أن الإيرانيين يفرضون أسلوبهم تشير إلى أمر واحد واضح وبسيط، لقد فازت إيران بالمعركة في الوقت الحالي.

موضوع الروايات في مضيق هرمز، إن أطلقت صواريخ أو أرسلت طائرات مسيرة انتحارية، والنفي الأمريكي والتوضيحات الإيرانية لاحقاً تذكر بمواقف إسرائيل عندما كانت تريد تبرير موقفها أمام خرق حركة حماس لوقف إطلاق النار، التي كانت تخترق وقف إطلاق النار بإطلاق الصواريخ على إسرائيل، في حينه إسرائيل وحماس برروا انطلاق الصواريخ بسبب البرق، كل هذا لكي لا يجد الطرفان نفسيهما في مواجهة عسكرية جديدة، الآن الكل يعلم كيف انتهت القصص الخيالية في السابع من أكتوبر.

وعن علاقة الساحة الإيرانية مع الساحة اللبنانية كتب اشكنازي: إيران لا تفرض أسلوبها فقط في مضيق هرمز، بل في شمال إسرائيل أيضاً، آلاف عناصر الشرطة الإسرائيلية أرسلوا لمنع تدفق آلاف المتدينين اليهود لجبل ميرون لمنع الاحتفالات بسبب الحالة الأمنية، حيث أن حزب الله مستمر في العمل ضد القوات الإسرائيلية وضد المستوطنات على الحدود الشمالية، القتال استمر الاثنين في جنوب لبنان في ظل الجو العاصف، حزب ألله أطلق صاروخ مضاد للدروع على المطلة، جنديان إسرائيليان أصيبا بجروح في مواجهة مع عناصر حزب الله، السكان في عدد مناطق الشمال طلب منهم الدخول إلى الغرف الآمنة في ساعات الليل المتأخرة.

وعن تقديرات الجيش الإسرائيلي لسير الأحداث في إيران وفي لبنان كتب المراسل العسكري لمعاريف: يدرك الجيش الإسرائيلي أن عودة القتال من جديد مسألة وقت فقط. أيام أو أكثر قليلاً سيستمر هذا الوضع في كل من إيران والشمال، وبعدها لا بد من جولة أخرى من القتال.

 لا أحد يتوقع أن يرفع الإيرانيون الراية البيضاء في الوضع الراهن، ويستسلمون، ويسلمون اليورانيوم المخصب، ويتخلون عن المشروع النووي، ويفتحون مضيق هرمز على مصراعيه، وبالتأكيد كيف سيتخلون عن حليفهم في لبنان ويأمرون حزب الله بنزع سلاحه.

وفي الإجابة على سؤال، إن سيكون جولة جديدة من القتال كتب اشكنازي: في ظل الوضع القائم حالياً ليس بمقدور الولايات المتحدة الاستمرار في إدارة الأمور وإيران باقية مع مشروعها النووي واليورانيوم المخصب، ولا القبول ببقاء إيران “بلطجي الحي” المسيطر على مضيق هرمز، والسيطرة على جبل ميرون عبر إطلاق النار، والتهديد بإطلاق النار على المستوطنات في إسرائيل.

فيسبوك
توتير
لينكدان
واتساب
تيلجرام
ايميل
طباعة


جميع حقوق النشر محفوظة - بالغراف © 2025

الرئيسيةقصةجريدةتلفزيوناذاعةحكي مدني