loading

الصيف القادم: مستوطنات جديدة شمال الضفة الغربية

محمد أبو علان/ خاص بالغراف

حُمى الانتخابات الإسرائيلية قبل نصف عام من موعدها الرسمي يدفع ثمنها الفلسطيني من دمه وأرضه وموارده، وهذه المرّة تتركز الهجمة الاستيطانية الإسرائيلية على شمال الضفة الغربية والذي تخطط فيها الحكومة الإسرائيلية لبناء 18 مستوطنة جديدة، وزير التعليم الإسرائيلي يوآف كش كان في زيارة للمنطقة لوضع خطط تأسيس البنية التحتية التعليمة لتلك المستوطنات، وقبل أيام كان فيها الوزراء كاتس وستروك وسموتريش، والذين اعتبروا الخطوة في سياق قتل حل الدولة الفلسطينية.

وفي إطار مشاريع التوسع الاستيطاني الإسرائيلي في شمال الضفة الغربية، علمت يديعوت أحرنوت أن مستوطنتان جديدتان ستقاما في شمال الضفة الغربية خلال شهور الصيف هي مستوطنات بيزك وطمون، بناء المستوطنتان تنفيذًا لقرار الكبنيت خشية من تغير السلطة في إسرائيل عقب الانتخابات الإسرائيلية القادمة، رئيس مجلس مستوطنات شمال الضفة الغربية يوسي دجان قال:” مصرون على ملء الفراغ الذي خلفه التهجير”.

وتابعت يديعوت أحرنوت: من تحت الرادار، وفي ظل استمرار المفاوضات مع إيران، والاستعداد للانتخابات، رؤساء المجالس الاستيطانية مستمرون في رفع وتيرة الاستيطان في الضفة الغربية، خلال أشهر الصيف من المتوقع أن تستوطن عائلات إسرائيلية في مستوطنتان استراتيجيتان هما بيزك وطمون.

تقع المستوطنات الجديدة في منطقة الأغوار، وهي قريبة مما يسميه الجيش الإسرائيلي “مجموعة القرى الخمس”. هذه هي الخطوة العملية الأولى نحو تنفيذ قرار مجلس الوزراء الصادر في ديسمبر الماضي، عندما تمت الموافقة على إنشاء المستوطنات كجزء من “سباق مع الزمن” يخوضه قادة المستوطنات في الضفة الغربية مع الحكومة.

وعن توقيت بناء المستوطنات الجديدة كتبت يديعوت أحرنوت: توقيت بناء المستوطنات ليس مصادفة، قادة المستوطنات في شمال الضفة الغربية والمستوى السياسي الإسرائيلي يسعون لفرض وقائع جديدة على الأرض قبيل الانتخابات الإسرائيلية القادمة، حيث القناعة لديهم أن حكومة بتركيبة جديدة ستعمل على تجميد الاستيطان، ولن تطبق قرارات الكبنيت.

مستوطنات بيزك وطمون مجرد طلقة البداية في خطة أشمل لمجلس مستوطنات شمال الضفة الغربية، والتي تطمح لإقامة 18 مستوطنة جديدة في المنطقة، وفي المجلس باشروا في نشروا الإعلانات التي تدعوا الإسرائيليون الانضمام للنواة الاستيطانية الجديدة.

رئيس مجلس مستوطنات شمال الضفة الغربية يوسي دجان علق على بناء المستوطنات الجديدة: “الواقع يثبت أن الأمن لا يتحقق إلا بالتمسك بالأرض، ونحن عازمون على سدّ الفراغ الاستيطاني الناجم عن الطرد. سنجعل المستوطنات الجديدة، إلى جانب تعزيز شمال السامرة، المنطقة من أقوى المناطق في البلاد، لا نكتفي بالكلام، بل نُترجم إلغاء قانون فك الارتباط إلى خطوات عملية في مجالات البناء والبنية التحتية والتواجد الدائم”.

العام 2026 يعتبر عام التحول لجماعات الاستيطان، منذ تشكيل الحكومة الحالية تمت المصادقة على 100 مستوطنة ونقطة استيطانية جديدة، في ذروة الحرب صادق الكبنيت وبشكل سري على إقامة 34 مستوطنة جديدة، وكانت نقاشات الكبنيت سرية لكي لا تكون خطوة أمريكية تمنع القرار، الخطوة أثارت انتقاد رئيس الأركان الإسرائيلي كون هذا التوسع الاستيطاني يحتاج لمزيد من القوات، والحكومة لا تعمل على زيادة عدد القوات، وقال في حينه:” الجيش الإسرائيلي سينهار على نفسه، وقوات الاحتياط لن تستطيع الصمود، وأنا أرفع عشر رايات حمراء”.

وختمت يديعوت أحرنوت خبرها عن المستوطنات بموقف الوزراء سموتريش وكاتس، وكتبت في هذا السياق: بالنسبة للوزراء سموتريش وكاتس يعملان مع مجالس المستوطنات في الضفة الغربية لتحويل الصيف القادم “لاستعراض قوة في مجال الاستيطان”، ومن المتوقع أن يكون وضع حجر الأساس في بيزك وطمون، إلى جانب التحركات في مستوطنات جانيم وكاديم وحومش وصانور، بمثابة نقطة انطلاق مركزية في الحملة الانتخابية للائتلاف، مع تقديم إنجازات لا رجعة فيها على أرض الواقع قبل التوجه إلى صناديق الاقتراع.

فيسبوك
توتير
لينكدان
واتساب
تيلجرام
ايميل
طباعة


جميع حقوق النشر محفوظة - بالغراف © 2025

الرئيسيةقصةجريدةتلفزيوناذاعةحكي مدني