loading

ميساء الشامي: من البحث عن فرصة عمل للفوز بجائزة التميز لسيدات الأعمال

حلوة عاروري

في بلاد قليلة بالفرص مليئة بالتحديات، تصر الفتيات والنساء الفلسطينيات على النهوض مرة تلو الأخرى، وكتابة النجاح في كافة المجالات، وهذا ما حققته الشابة ميساء الشامي عقب فوزها بالمركز الثاني بجائزة التميز لسيدات الأعمال للعام 2026. 

ميساء التي كتبت اسمها في صفوف النساء الناجحات، لم يكن الأمر بالنسبة لها صدفة بل جاء بعد سنوات من العمل والمعاناة ومواجهة التحديات، وكان إيمانها بنفسها وبقدراتها وسيلتها للمواصلة والوصول إلى منصة الفوز. 

تقول ميساء في حديث ل” بالغراف” أن الجائزة عبارة عن تقدير للنساء اللواتي عملن خلال الفترة الماضية واستطعن الحفاظ على مشاريعهن. مضيفة أن المعايير الأساسية للجائزة كانت البحث عن صاحبات مشاريع لديهن القدرة على قيادة المشاريع والفريق وإدارة المخاطر والأزمات. 

وأفادت بأن الفكرة ليست البحث عن البقاء في السوق إنما القصص التي خرجت ونجحت من تحت الركام واستطاعت أن تكبر وتنمو. مؤكدة أن هذه الجائزة توقيتها مدروس خاصة مع ما حصل خلال الأعوام السابقة والعمل في بيئة صعبة وغير مستقرة. كما أن الجائزة تزامنت مع حلول 20 عامًا على تأسيس منتدى سيدات الأعمال، فأتت هذه الجائزة كتكريم لجهود السيدات في إدارة الأعمال. 

“المحطة ابنتي وثمرة تعبي”

فوز ميساء أتى عن مشروعها “المحطة” وهي شركة تسويق رقمي وإنتاج، أسست عام 2021 ومرت بالكثير من مفترق الطرق والتحديات، ولكن إصرار وعزيمة ميساء وإيمانها بنفسها جعلها تفوز بهذه الجائزة بعد 6 أعوام على تأسيسها. 

وعن “المحطة” تقول ميساء بأنها تشعر بأنها ابنتها وهي ثمرة تعبها، مضيفة أنها افتتحت مشروعها الخاص بعد 6 سنوات من العمل الإعلامي كوظيفة، فبعد انتهاء عملها في التلفزيون بعد إغلاق البث، وجدت نفسها تسأل ما الذي يمكنها أن تفعله حتى تستمر. فأسست المحطة التي كانت بمثابة الحلم الذي أصبح حقيقة. 

ولفتت إلى أن “المحطة” هي قصتها والمكان الذي من خلاله توصل رسالة أمل وطموح لكل فتاة وشاب، كما أنها كانت بمثابة تحدٍ اختبرت من خلاله قدراتها، صبرها، وعزيمتها وما الذي تستطيع القيام به. 

وأكدت أن المحطة مرت بأكثر من مرحلة ففي البداية كانت مكتب استشارات وتشبييك بين المصورين، ومن ثم مكتب متخصص بالسوشيل ميديا، واليوم هي شركة مختصة بالتسويق الرقمي والإنتاج الإعلامي.

وأشارت ميساء إلى أنها لم تصل إلى هنا بسهولة فهي لم تكن تعلم بأن هناك جائزة ستقدم لها، وكانت تعمل لأنه كان لديها إيمان داخلي ورغبة، وكان هذا المكان هو الأمان  بالنسبة لها. 

آمنوا بأنفسكم 

 ووجهت رسالتها إلى الشباب بأن يؤمنوا بأنفسهم فلا أحد سيعلم قدراتهم وطاقتهم إلا هم، وكل من يعلم بأنه قادر عليه أن يبدأ، مضيفة أنه عندما توقف بث المحطة التي عملت بها وجدت نفسها تسأل أين ستذهب ومتى ستكون كمثل قصص النجاح الذين كانت تستضيفهم في برنامجها، مؤكدة أنها كانت مشبعة بقصص النجاح هذه التي أعطتها الدافعية بأنك إن أردت فأنت تستطيع. 

وأكدت أن رسالتها للشباب أن يؤمنوا بأنفسهم ويحيطوها  بالأشخاص الناجحة والإيجابية، مفيدة بأنها أسست المحطة عام 2021 وعام 2023 وجدت نفسها مجددًا أمام مفترق طرق بسبب تردي الأوضاع الاقتصادية والحرب وكانت أمام خيارين قفل المؤسسة وأن تذهب والموظفين للبحث عن عمل أو الاستمرار، ولأنها كانت تؤمن بنفسها  وبأنها قادرة قررت الاستمرار. 

ضرورة الاهتمام بالمشاريع الصغيرة 

ميساء تمنت من كافة المؤسسات الاهتمام بالمشاريع الصغيرة الموجودة، معبرة عن امتنانها للجائزة التي أعطتها المساحة لتعرفهم الناس أكثر وتراهم، إضافة إلى ضرورة التركيز على تحديد المسارارت في قطاع الأعمال والخدمات، موجهة نصيحتها لأصحاب المشاريع بأن لا يبحثوا عن البيئة المثالية، فقيمتك تكون عندما تأخذ قرارك بالبيئة الاستثنائية، إضافة لأهمية الناس المحيطة بالإنسان ومدى أهميتها لصاحب المشروع. 

وأوضحت ميساء أنه في المحطة الآن 14 موظف/ة يقدمون خدمات ل40 شركة بموظفينهم، ونجاحهم بالتسويق لهم ساعدهم بأن يكبروا ويصلوا لأناس آخرين، كما أنهم أيضًا يعملون مع شركات عربية. 

وأردفت بأنها عام 2021 كانت تبحث عن فرصة عمل لها واليوم هي تصنع فرص عمل لفريق كامل. مشددة على أنه 

عند الحديث عن البطالة يجب العمل بخطوات لحلها وليس فقط الحديث عنها.

فيسبوك
توتير
لينكدان
واتساب
تيلجرام
ايميل
طباعة


جميع حقوق النشر محفوظة - بالغراف © 2025

الرئيسيةقصةجريدةتلفزيوناذاعةحكي مدني