loading

خطوة ترمب التي قد تؤدي لانتحار نتنياهو سياسيًا

محمد أبو علان/ خاص بالغراف

القلق في دولة الاحتلال الإسرائيلي من توتر العلاقات بين الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بات أبعد من المفاوضات مع إيران ومشروعها النووي، القلق من حصول تحول جذري وعميق في الموقف الأمريكي تجاه قضايا الإقليم، والقلق الأكبر ضغوطات أمريكية على نتنياهو للانسحاب من جنوب لبنان استجابة للمطلب الإيراني في المفاوضات مع الولايات المتحدة مما قد يشكل انتحار سياسي بالنسبة لنتنياهو قبيل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في أكتوبر 2026.

في هذا السياق، كتبت آنا برسكي المراسلة السياسية في معاريف تحت عنوان:” انتقام البيت الأبيض، طلب ترمب الذي سيقود لانتحار نتنياهو سياسياً”، التقديرات الإسرائيلية الآن أن نتنياهو لن يتمكن من الانسحاب من جنوب لبنان دون أن يدفع ثمن سياسي كبير، والقلق من أن المفاوضات الأمريكية الإيرانية ستقود لتغيير عميق في السياسة الأمريكية في المنطقة.

وتابعت آنا برسكي: التقديرات في إسرائيل أن الضغوطات الأمريكية على نتنياهو للانسحاب من المناطق الموجود فيها لبنان ستزداد، ولكن في إسرائيل يرون أن الانسحاب في هذه المرحلة من غير الممكن سياسياً، رئيس الحكومة موجود تحت قيود انتخابية كبيرة، خاصة بعد إنه عرض احتلال والسيطرة الأمنية على جنوب لبنان كإنجاز عسكري، ولا يستطيع أن يظهر نفسه كمن ينسحب تحت ضغوطات أمريكية إيرانية، وفي هذا السياق، لا بد من الإشارة أيضاً إلى نمط عمل نتنياهو المألوف، عندما يعلم أنه سيضطر إلى الاستسلام في ساحة ما، فإنه يتشدد كثيراً في مواقفه في ساحة أخر.

بعد أن  لم يتمكن من القيام بحرب واسعة على لبنان، ووافق على إدارة الحرب بشكل مقلص، سيصر على التمسك والبقاء في المنطقة الأمنية، بالتالي نتنياهو سيوافق فقط على خطوات تكتيكية محدودة في الأراضي اللبنانية، تعديلات محلية، عمليات نقل موضعية، وعمليات تغيير في التخطيط ولكن في كل الأحوال ليس انسحاب كامل.

وتابعت آنا برسكي الحديث عن الخطر الإيراني: القلق في إسرائيل هو أن تتحول إيران من تهديد، إلى طرف يدير لبنان، ويرفضون في إسرائيل مقولة أن وجود الجيش الإسرائيلي جنوب لبنان لا فائدة منه، مصدر أمني يقول إن الجيش الإسرائيلي مستمر في تطهير البنى التحتية للإرهاب، وفي تدمير منشآت، والسيطرة على مواقع ذات أهمية استراتيجية بالنسبة لحزب الله.

وتابع المصدر الأمني: كما يُعتقد أيضاً أن المنطقة تضم مجمعاً ضخماً تحت الأرض تابعاً لحزب الله، وهذا المجمع ذو أهمية استراتيجية بالغة للحزب، وتجري إسرائيل عملياتها حوله بحذر وتدريجياً. ويقولون في إسرائيل: “كل يوم إضافي هناك يعني مزيداً من الأمن”.

وعن سبب الإصرار الأمريكي كتبت برسكي: خلف الإصرار الأمريكي أهداف ومصالح أمريكية أوسع، هدوء إقليمي، استقرار، وإنجازات سياسية واسعة، وفتح الأبواب أمام مشاريع اقتصادية، شخصيات أمريكية رفيعة استثمرت رأس مال سياسي كبير أمام إيران، بالتالي من الصعب رؤيتهم ينسحبون منها بسرعة، أو العودة لسياسة المواجهة الكاملة.

في إسرائيل يدركون أن الوقت السياسي ينفذ، والمجتمع الدولي لن يقبل وجود إسرائيلي طويل الأمد في لبنان، وحزب الله لن يقبل أيضاً، وتسمع ادعاءات من الحكومة اللبنانية، إيران تتحدث باسم لبنان، وهذا يؤدي لإضعاف موقف الدولة اللبنانية.

الرؤية الإسرائيلية، حتى لو كان انسحاب إسرائيلي كامل من لبنان، هذا سيكون لاحقاً، يمكن بعد الانتخابات الإسرائيلية، وليس بسبب تنازل نتنياهو تحت الضغط، بالنسبة لإسرائيل، القصة تذهب إلى ما هو أبعد من الاتفاق النووي أو وقف إطلاق النار مع إيران، يكمن الخوف في إسرائيل من حدوث تغيير أعمق في السياسة الأميركية، إيران التي كانت حتى وقت قريب تمثل تهديداً ينبغي كبح جماحه، أصبحت الآن شريكاً في إدارة لبنان.

فيسبوك
توتير
لينكدان
واتساب
تيلجرام
ايميل
طباعة


جميع حقوق النشر محفوظة - بالغراف © 2025

الرئيسيةقصةجريدةتلفزيوناذاعةحكي مدني