هيئة التحرير
تستمر جرائم الاحتلال في محافظة القدس بين القتل والاعتقال والهدم واقتحام المسجد الأقصى وقرارات الإبعاد عنه، في استمرار لسياسة العقاب الجماعي بحق المقدسيين.
محافظة القدس وفي بيان لها أكدت أن قوات الاحتلال واصلت سياسة القتل الميداني، ما أسفر عن ارتقاء ثلاثة شهداء برصاصها وهم ” الطفل وليد أبو سنينة (16 عاما) في مخيم قلنديا، والشاب نصر كعابنة (20 عامًا) قرب جدار الفصل في بير نبالا، وخليل رشاد (47 عامًا) من ضاحية السلام. إلى جانب تسجيل “15 إصابة” في صفوف المواطنين نتيجة الاعتداءات المباشرة واستخدام القوة المفرطة خلال الاقتحامات والمواجهات.
وأضافت أن الاعتداءات المتواصلة على المسجد الأقصى المبارك تصدرت مشهد الانتهاكات، من خلال الاقتحامات الواسعة التي نفذها المستعمرون بحماية قوات الاحتلال، في إطار محاولات متصاعدة لفرض وقائع جديدة تمسّ الوضع التاريخي والقانوني القائم.
وأوضحت بأنه وخلال شهر تموز اقتحم (9,848) مستعمرًا المسجد الأقصى، إضافة إلى دخول (4,615) شخصًا تحت غطاء “السياحة”، في ارتفاع ملحوظ في أعداد المقتحمين مقارنة بالأشهر السابقة، وذلك وسط حماية مشددة وفرتها قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وأشارت إلى تصعيد غير مسبوق في وتيرة الاقتحامات، بلغ ذروته في 23 تموز 2026، عندما اقتحم المسجد الأقصى (4,248) مستعمرًا، في أكبر اقتحام يُسجل خلال ما يسمى “ذكرى خراب الهيكل”، بمشاركة وزراء وأعضاء كنيست وشخصيات من جماعات “الهيكل”، وسط إجراءات أمنية مشددة فرضتها قوات الاحتلال، في محاولة لفرض مظاهر السيادة الاحتلالية داخل المسجد المبارك وتكريس التقسيم الزماني والمكاني.
ووثقت محافظة القدس تنفيذ المستعمرين (43) اعتداءً في محافظة القدس، بينها (5) بالإيذاء الجسدي، في إطار تصعيد استعماري متواصل استهدف المسجد الأقصى المبارك، والتجمعات البدوية، والأحياء الفلسطينية في مدينة القدس، إلى جانب الاعتداء على الممتلكات الخاصة والأراضي الزراعية، وإقامة بؤر استعمارية جديدة والتوسع في القائم منها.
وشملت اعتداءات المستعمرين خلال تموز 2026 تنفيذ طقوس تلمودية واستفزازية داخل المسجد الأقصى المبارك، ورفع الأعلام الإسرائيلية في باحاته، إلى جانب تنظيم فعاليات تحريضية مرتبطة بما يسمى “ذكرى خراب الهيكل”، وهجمات على المواطنين ورعاة الأغنام، ومحاولات سرقة المواشي، ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم أو حراثتها، وإطلاق الرصاص الحي، والاعتداء على المنازل والمحال التجارية، إضافة إلى استهداف مواقع دينية إسلامية ومسيحية بأعمال تدنيس واستفزاز متكررة.
كما وتضمنت الاعتداءات اعتداءات جسدية على المواطنين، ورشق المركبات بالحجارة، وإحراق أراضٍ زراعية، وإقامة بؤر استعمارية جديدة، والاستيلاء على مصادر المياه، وشق طرق استعمارية، ومهاجمة منازل الفلسطينيين والاستيلاء عليها، إضافة إلى مواصلة استهداف التجمعات البدوية عبر رعي الأغنام بين مساكن المواطنين، ومنع الرعاة من الوصول إلى المراعي ومصادر المياه، في محاولة لفرض التهجير القسري وخلق وقائع استعمارية جديدة على الأرض.
وسجلت المحافظة تصاعدًا لافتًا في سياسات القمع والاعتقال التي تنتهجها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحق المقدسيين، حيث وثّقت اعتقال (115) مواطنًا، من بينهم (5) نساء وطفل واحد، في إطار حملة ممنهجة استهدفت مختلف مناطق مدينة القدس المحتلة، ورافقت هذه الاعتقالات اقتحامات واسعة للمنازل والأحياء، واعتقالات ميدانية على الحواجز والطرقات، مع استخدام القوة المفرطة، والضرب، والتخويف، والإهانة.
كما ورصدت ما مجموعه الشهر (17) قرارًا بالإبعاد، من بينها (11) قرارًا بالإبعاد عن المسجد الأقصى.
ولفتت إلى أن الاحتلال واصل إجراءاته الرامية إلى فرض مزيد من القيود على المدينة وسكانها، عبر تنفيذ عمليات هدم وتجريف في أحياء متعددة، وإخطار عشرات المنشآت بالهدم. حيث رصدت (29) عملية هدم وتجريف، توزعت بواقع (13) عملية هدم ذاتي قسري أُجبر فيها المواطنون المقدسيون على هدم منازلهم بأيديهم، و(14) عملية هدم نفذتها آليات الاحتلال وبلدياته، إضافة إلى عمليتي تجريف استهدفت أراضي وممتلكات فلسطينية.
كما ووثّقت المحافظة القدس إصدار (27) إخطارًا وقرارًا، توزعت بين (26) إخطارًا بالهدم، وقرار واحد بالمصادرة ووضع اليد عليها لأغراض عسكرية، ما يعكس استمرار استخدام الاحتلال للأدوات القانونية والإدارية كوسيلة لفرض الوقائع على الأرض ودفع المقدسيين نحو التهجير القسري.
وأفادت بأن سلطات الاحتلال مضت في الإيداع والمصادقة على مخططات ومشاريع استعمارية جديدة، في إطار سياسة تهدف إلى تكريس الاستيطان وتهويد المدينة، وإحداث تغييرات ديمغرافية وجغرافية تعزز السيطرة الإسرائيلية على القدس المحتلة. حيث وُثِقَ ما مجموعه
(22) مخططًا استعماريًا خلال الشهر.




