loading

هل يصبح موسم الزيتون القادم بلا زيتون ؟!

هيئة التحرير

لم يعد موسم الزيتون الذي ينتظره المزارع الفلسطيني على مدار العام ذاته كما كان قبل سنوات، فتحول الموسم إلى مصدر رعب للمزارعين نتيجة هجمات المستوطنين إضافة لمنعهم من الوصول إلى أراضيهم من قبل فوات الاحتلال.

الموسم الذي يعد مصدر دخل لآلاف المواطنين تحول إلى موسم يتمنى في المزارع الوصول إلى أرضه وأن يتمكن من حصد زيتون يكفيه وعائلته. فآلاف المواطنين باتوا عاجزين اليوم عن الوصول إلى أراضيهم وقطف ثمار الزيتون، وفي حالات كثيرة تنتهج مجموعات المستوطنين سرقة ثمار الزيتون عقب قطفها ما تسبب بأضرار جسيمة للمزارعين في مختلف المناطق.

خلال الأيام الماضية وعقب دخول موسم الزيتون تعرض الأهالي في مختلف المناطق لاعتداءات المستوطنين بحماية جيش الاحتلال، ما أدى لإصابة العديد من المزارعين إضافة إلى عرقلة عمل الصحفيين وإطلاق الرصاص المطاطي وقنابل الغاز تجاههم.

136 اعتداء خلال الأيام الماضية

شهدت الأيام الماضية 136 اعتداء، في مختلف مناطق الضفة الغربية، من قبل المستوطنين وجنود الاحتلال شملت مهاجمة قاطفي الزيتون وإحراق الأشجار وسرقة المحاصيل والمواشي والاعتداء على المواطنين ومركباتهم.

هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أوضحت أن هذه الحصيلة تكشف عن تصاعد الاعتداءات خلال موسم الزيتون وتحويل الأراضي الزراعية إلى ساحات تهديد تستهدف المزارعين ومصادر رزقهم.

الاعتداءات شملت هجوم على المزارعين في تل، واقتلاع أكثر من 50 شجرة زيتون في قصرة، ومهاجمة قاطفي الزيتون في جوريش وبيتا والناقورة وبيرزيت ودير بزيع وفرعتا ودير السودان وعبوين.

كما وقام المستوطنون بإطلاق الرصاص في دير بلوط وإصابة مزارع في كفر الديك. كما وأُصيبت مسنّة في بيرين شرق الخليل بعدما أطلق مستعمرون كلابهم على المزارعين، فيما سُرقت أغنام في عين قينيا، وتعرض مواطن وطفله للاعتداء وسُرقت مركبتهما في يبرود، بالتزامن مع اعتداءات على المركبات في سردا والريحان.

وفي دير أبو مشعل أصيب 10 مواطنين خلال هجوم المستوطنين وقوات الاحتلال على المزارعين. كما وأصيب مواطنين اثنين جراء الاعتداء عليهم بالضرب والغاز في دير إبزيع قرب رام الله

وهاجم مستوطنون بحماية جيش الاحتلال في منطقتي خلة علي بقرية برقا ودير أبو مشعل، وأجبروهم على مغادرة أراضيهم وحذروهم من العودة لاستكمال القطاف.

كما قاموا بمهاجمة قاطفي الزيتون وسرقة مركبة في دير دبوان، والاعتداء على مزارعَين بالضرب ورش غاز الفلفل وسرقة هاتفيهما في منطقة طريق القرعة بدير ابزيع.

كما شهدت قرية المغير اقتحامًا للمستوطنين في السهل الشرقي وهجومًا على منازل المواطنين غرب القرية وإغلاق طريق مرج سيع.

وفي محافظة نابلس، احتجز مستوطنون ثلاثة مواطنين من بلدة قبلان في منطقة المنطار قرب بؤرة «أفيتار»، واعتدوا على المواطنين في حي الشجرة بالجهة الشرقية من دوما.

كما هاجموا المزارعين في منطقة الدلبة بقرية برقة وأجبروهم على مغادرة أراضيهم. وفي قصرة، قاموا بالاعتداء على منزل وهدم جدار في منطقة رأس العين، في استهداف مباشر للمساكن والممتلكات الفلسطينية.

وامتدت الاعتداءات إلى محافظة قلقيلية، حيث هاجم مستوطنون بحماية قوات الاحتلال المزارعين في منطقة الوادات ببلدة حجة وطردوهم أثناء عملهم في أراضيهم. وفي قواويس بمسافر يطا جنوب الخليل، أطلق مستوطنون مواشيهم بين الأشجار، فيما اعتدوا بالضرب على مواطن في الديوك التحتا قرب وادي القلط غرب أريحا، بحماية قوات الاحتلال الموجودة في المكان.

وأكدت الهيئة أن اتساع الاعتداءات بين الحقول والمنازل والطرق يكشف ضغطًا متواصلًا على الوجود الفلسطيني ومصادر رزقه، ويحوّل موسم الزيتون إلى مساحة للترهيب والحرمان من الانتفاع بالأرض.

وحذّرت من أن حماية قوات الاحتلال للمستعمرين ومشاركتها في بعض الهجمات تعززان بيئة الإكراه والتهجير، مطالبة بتدخل دولي عاجل لحماية المواطنين والمزارعين ومساءلة المسؤولين عن الاعتداءات.

فيسبوك
توتير
لينكدان
واتساب
تيلجرام
ايميل
طباعة


جميع حقوق النشر محفوظة - بالغراف © 2025

الرئيسيةقصةجريدةتلفزيوناذاعةحكي مدني