loading

الفيديو الذي أطاح بالوزير!!

محمد عبد الله

أعلن مركز الاتصال الحكومي، الخميس، قبول رئيس الوزراء استقالة وزير الأوقاف والشؤون الدينية محمد نجم، بعد تقدمه بكتاب استقالته، وذلك عقب انتشار مقطع فيديو للوزير وهو ينقع مسبحته في كأس ماء ويطلب من طفلة شربه، ما أثار موجة واسعة من الانتقادات والتعليقات على منصات التواصل الاجتماعي

وأثار المقطع تساؤلات وانتقادات بشأن ما ظهر فيه، وسط مطالبات بتوضيح رسمي من الحكومة والوزير حول ملابسات الواقعة، ومصدر الممارسة التي ظهرت في الفيديو، ومدى ارتباطها بتعاليم الدين.

انتقادات ومطالبات بالتوضيح

الصحفية ريم العمري تساءلت عن أصل الممارسة التي ظهرت في الفيديو، مطالبة الوزير بتوضيح سبب وضع المسبحة في الماء وقراءته عليها ثم تقديمه للطفلة لشربه، ومصدر هذه الممارسة في الدين. 

وانتقدت انتشار المقطع على منصات دولية وعربية تحت عناوين تتعلق بالبدع والخرافات، داعية الوزير والحكومة إلى توضيح ما جرى.

من جهته، علّق نائب رئيس غرفة تجارة وصناعة رام الله محمد زيد النبالي بسخرية على الواقعة، متمنيًا أن يقرأ الوزير بمسبحته على أموال المقاصة المحتجزة لفك النحس عنها، حتى يتم تحويلها إلى وزارة المالية وصرف رواتب الموظفين، في إشارة إلى الأزمة المالية التي تواجهها الحكومة وتأخر صرف الرواتب.

أما المحاضر في الجامعة العربية الأميركية حسن سليم، فاعتبر أن الرواية المتداولة بشأن وضع المسبحة في الماء والقراءة عليها ثم تقديمه للطفلة تستوجب توضيحًا من الحكومة، مشيرًا إلى أنه في حال صحتها، فإن الأمر يستوجب إقالة الوزير. كما جدد دعوته إلى تشكيل حكومة إنقاذ وطني.

انتقادات تتجاوز سلوك الوزير

بدورها، رأت الناشطة المجتمعية زهيرة فارس أن الجدل لا يتعلق بالوزير وحده، بل يطرح تساؤلات أوسع بشأن طبيعة الممارسات التي ظهرت في المقطع، ولا سيما صدورها عن وزير للأوقاف والشؤون الدينية. وانتقدت ما وصفته بالشعوذة والخرافات، وربطت الواقعة بأزمات أوسع تواجه المجتمع الفلسطيني على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

وفي السياق ذاته، طالب الصحفي ضياء حوشية رئيس الوزراء بإقالة الوزير، معتبرًا أن المقطع يظهر ممارسة مرتبطة، وفق تفسيره، بمحاولة إخراج الحسد من جسد الطفلة، وداعيًا إلى اتخاذ موقف حكومي فوري.

أما الخبير في الرعاية الصحية شداد عبد الحق، فانتقد الواقعة بشدة، معتبرًا أنها تعكس أزمة في التفكير والحكمة لدى بعض المسؤولين، ووصف ما ظهر في الفيديو بأنه نموذج لما سماه “الشعوذة الرسمية الحكومية”.

وربط عبد الحق بين الجدل حول الفيديو والأزمات الاقتصادية والمعيشية التي يواجهها الفلسطينيون، من أسعار السلع والوقود والنقل العام إلى الدين الحكومي، معتبرًا أن الحكومة مطالبة بتقديم حلول عملية لهذه الأزمات بدلًا من ممارسات وصفها بالحلول الوهمية. كما دعا رئيس الوزراء إلى استعادة الجدية والاتزان في إدارة الشأن العام.

استقالة في أعقاب الجدل

وجاء إعلان قبول استقالة وزير الأوقاف بعد تصاعد ردود الفعل على الفيديو، الذي فتح نقاشًا بشأن مسؤولية المسؤولين العموميين عن تصرفاتهم، وضرورة توضيح الممارسات التي تثير تساؤلات لدى الرأي العام.

وبينما تركزت التعليقات على المطالبة بتفسير ما ظهر في المقطع ومساءلة الوزير، اتخذت الواقعة منحى أوسع، إذ ربط عدد من المعلقين بينها وبين أزمة الثقة بالحكومة، في ظل الضغوط الاقتصادية والمعيشية والسياسية التي يواجهها الفلسطينيون.

ولم يتضمن بيان مركز الاتصال الحكومي، وفق المعلومات الواردة فيه، تفاصيل إضافية بشأن أسباب الاستقالة، مكتفيًا بالإعلان عن تقديم الوزير كتاب استقالته وقبول رئيس الوزراء لها.

فيسبوك
توتير
لينكدان
واتساب
تيلجرام
ايميل
طباعة


جميع حقوق النشر محفوظة - بالغراف © 2025

الرئيسيةقصةجريدةتلفزيوناذاعةحكي مدني