loading

أكثر من 2000 طفل تعرّضوا للاعتقال منذ بدء حرب الإبادة

هيئة التحرير

في استمرار لسياسة القمع والتكيل بحق الفلسطينيين لم يسلم الأطفال من همجية وجرائم الاحتلال، فمنذ بدء الإبادة اعتقل الاحتلال مئات الأطفال في سجونه وسط ظروف قاسية.

نادي الأسير وفي بيان له أكد أن سلطات الاحتلال تواصل تصعيد استهداف الأطفال الفلسطينيين، عبر ممارسات تبدأ بالترويع والاعتقال، وتمتد إلى التعذيب والتجويع والعزل والحرمان من الرعاية الصحية، في سياق يكشف عن اتساع الانتهاكات، والجرائم، ويعكس المرحلة المستمرة والتي تلت الإبادة الجماعية المستمرة.

وأفاد بأن عمليات الرصد والتوثيق وثقت اعتقال أكثر من 2000 طفل منذ بدء جريمة الإبادة الجماعية، ولا يزال ما لا يقل عن 350 طفلًا رهن الاحتجاز في ظروف قاسية. مشيرًا إلى أنه لا تزال المعلومات المتعلقة بأعداد الأطفال المعتقلين من قطاع غزة غير واضحة، لا سيما مع آلاف المفقودين في غزة ومنهم الأطفال، واستمرار سياسة الإخفاء القسري.

ولفت النادي إلى أن الاعتقال الإداري، وبما ينطوي عليه من احتجاز دون تهمة معلنة وأفق زمني واضح للإفراج، يُعد انتهاكًا وجريمة إضافية تترك الأطفال في مواجهة المجهول ويحرمهم من الاستقرار الأسري والتعليمي.

وأوضح أنّ هذه المعطيات لا يمكن فصلها عن منظومة احتجاز تتداخل فيها الممارسات الميدانية مع الإجراءات القانونية وظروف السجون، بما يتيح استمرار الانتهاكات دون مساءلة فعالة، إلى جانب دور محاكم الاحتلال في ترسيخ الجرائم المُمارسة بحق الأطفال.

وأشار النادي إلى قضية الطفل الأسير وليد خالد أحمد الذي استشهد داخل سجن “مجدو” في آذار/مارس 2025، وسط معطيات طبية أشارت في حينها إلى هزال شديد ومؤشرات على سوء التغذية والجفاف، فيما يثير إغلاق ملف التحقيق في استشهاده تساؤلات جدية بشأن المساءلة. إلى جانب قضية الطفل محمد حميد “15 عامًا”، الذي تسببت إصابته بمرض الجرب – السكابيوس خلال احتجازه في سجن “عوفر”، بتدهور وضعه الصحي، وصولًا إلى إصابة أعضاء حيوية بالتهابات بالغة الخطورة، وخضوعه لعمليات في القلب، ودخوله في حالة حرجة داخل العناية المكثفة، وبتر إحدى ساقيه لاحقًا.

ولفت إلى أن هذه الحالات من بين مئات حالات اعتقال الأطفال، التي تكشف كل قصة منها، وكل رحلة اعتقال، عن مزيد من الظروف القاهرة والمأساوية التي يعيشها الأطفال الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وما خلّفته من آثار نفسية وجسدية عميقة عليهم، فضلًا عن الأعباء التي أثقلت كاهل عائلاتهم، وفرضت عليها تحديات كبيرة بعد الإفراج عنهم.

وشدّد النادي على أنّ حماية الأطفال الفلسطينيين تقتضي الانتقال من التوثيق والإدانة إلى اتخاذ إجراءات فعلية تنهي الانتهاكات وتضع حدًّا للإفلات من العقاب، وتضمن احترام حقوق الأطفال وحياتهم وكرامتهم.

وأكد أنّ هذه القضية، إلى جانب جملة من القضايا الأخرى، تتطلب تدخّلًا دوليًا حازمًا، يُنهي حالة العجز الراهنة التي تعاني منها المنظومة الحقوقية الدولية، ويمكّنها من مواجهة التواطؤ الذي أسهم في تراجع دورها على مختلف الأصعدة، في أعقاب جريمة الإبادة الجماعية.

فيسبوك
توتير
لينكدان
واتساب
تيلجرام
ايميل
طباعة


جميع حقوق النشر محفوظة - بالغراف © 2025

الرئيسيةقصةجريدةتلفزيوناذاعةحكي مدني