محمد عبد الله
شهدت انتخابات التجديد النصفي الأميركية، التي جرت الثلاثاء 3 تشرين الثاني/نوفمبر، فوز عدد من المرشحين المعروفين بمواقفهم المؤيدة للحقوق الفلسطينية والمنتقدة للسياسات الإسرائيلية، في نتائج عكست حضوراً متزايداً للتيار التقدمي داخل الحزب الديمقراطي، إلى جانب صعود شخصيات من أصول عربية وفلسطينية ومسلمة إلى مواقع تشريعية على المستويين الفدرالي والمحلي.
وتوزعت الانتصارات بين مجلسي النواب والشيوخ في الكونغرس الأميركي، ومجالس تشريعية في عدد من الولايات، فيما برزت أسماء خاضت حملاتها الانتخابية ببرامج تتضمن الدعوة إلى وقف الدعم العسكري الأميركي لإسرائيل، ومناهضة الحرب على قطاع غزة، والدفاع عن الحقوق الفلسطينية.
وفي ما يلي أبرز الشخصيات التي حققت الفوز:
عبد الرحمن السيد:
حقق الديمقراطي عبد الرحمن السيد أبرز الانتصارات التاريخية، بفوزه بمقعد ولاية ميشيغان في مجلس الشيوخ الأميركي، ليصبح أول مسلم يصل إلى هذا المجلس.
والسيد طبيب وأكاديمي من أصول مصرية، عمل في مجال الصحة العامة، وخاض حملته ببرنامج تقدمي ركز على الرعاية الصحية ومواجهة نفوذ الشركات، كما انتقد الدعم العسكري الأميركي لإسرائيل ووصف حربها على غزة بالإبادة الجماعية.
رشيدة طليب:
احتفظت النائبة الديمقراطية ذات الأصول الفلسطينية بمقعدها في مجلس النواب عن ولاية ميشيغان، لتواصل حضورها في الكونغرس الذي دخلته عام 2019.
وتُعد طليب من أبرز الأصوات المدافعة عن الحقوق الفلسطينية داخل المؤسسات الأميركية، واشتهرت بانتقاداتها الحادة للحكومة الإسرائيلية، ومطالبتها بوقف الدعم العسكري الأميركي لها، كما واجهت حملات سياسية وإعلامية بسبب مواقفها المناهضة للاحتلال.
إلهان عمر:
فازت النائبة الديمقراطية ذات الأصول الصومالية بولاية خامسة في مجلس النواب عن ولاية مينيسوتا، بعدما احتفظت بمقعدها الذي تشغله منذ عام 2019.
وتُعرف عمر بمواقفها المنتقدة للسياسات الإسرائيلية، ودعواتها إلى وقف شحنات الأسلحة الأميركية، ومحاسبة إسرائيل على انتهاكاتها بحق الفلسطينيين، كما تعد من أبرز وجوه التيار التقدمي داخل الحزب الديمقراطي.
ألكسندريا أوكاسيو كورتيز:
احتفظت النائبة الديمقراطية بمقعدها عن الدائرة الرابعة عشرة في ولاية نيويورك، لتواصل حضورها بوصفها إحدى أبرز الشخصيات الشابة في التيار التقدمي الأميركي.
وتدعم كورتيز وقف الحرب على غزة، وتقييد تصدير الأسلحة الأميركية إلى إسرائيل، كما تنتقد السياسات الإسرائيلية وتطالب باحترام حقوق الفلسطينيين والقانون الدولي.
سمر لي:
فازت النائبة الديمقراطية بمقعدها مجدداً عن ولاية بنسلفانيا، محافظة على حضورها في مجلس النواب. وتُعرف لي بمواقفها التقدمية، ودعمها لحقوق الفلسطينيين، ومطالبتها بوقف إطلاق النار في غزة وإنهاء الدعم العسكري الأميركي غير المشروط لإسرائيل، كما واجهت حملات انتخابية مكلفة استهدفت إسقاطها بسبب مواقفها السياسية.
آدم حموي:
فاز الطبيب والجراح الأميركي من أصول سورية بمقعد الدائرة الثانية عشرة في ولاية نيوجيرسي، ليصبح أول مسلم يمثل الولاية في الكونغرس.
وسبق لحموي العمل جراحاً في الجيش الأميركي، كما اكتسب اهتماماً واسعاً بعد مشاركته في بعثة طبية إلى قطاع غزة عام 2024، حيث قدم الرعاية الطبية للمصابين.
وخلال حملته الانتخابية، سلط الضوء على معاناة الفلسطينيين، وانتقد الحرب الإسرائيلية والدعم العسكري الأميركي لها.
براد لاندر:
فاز السياسي الأميركي اليهودي بمقعد في مجلس النواب عن ولاية نيويورك، بعد تغلبه على النائب السابق دانيال غولدمان في الانتخابات التمهيدية الديمقراطية، ثم فوزه في الانتخابات العامة.
ويُعرف لاندر بمواقفه المنتقدة لسياسات الحكومة الإسرائيلية، ومعارضته توظيف الهوية اليهودية لتبرير ممارسات الاحتلال، ودعمه لحقوق الفلسطينيين.
كلير فالديز:
فازت بمقعد الدائرة السابعة في ولاية نيويورك، لتدخل الكونغرس ممثلة عن التيار التقدمي. وهي ناشطة نقابية وسياسية، عُرفت بمواقفها الداعمة للحقوق الفلسطينية، ومشاركتها في الحراك المطالب بوقف الحرب على غزة، وانتقاد الدعم الأميركي لإسرائيل. وحظيت بدعم عمدة نيويورك المنتخب زهران ممداني، إلى جانب منظمات تقدمية.
دارياليزا أفيلا شيفالييه:
فازت بمقعد الدائرة الثالثة عشرة في نيويورك، بعد تغلبها على النائب الديمقراطي السابق أدريانو إسبايّات في الانتخابات التمهيدية، قبل أن تحسم فوزها في الانتخابات العامة.
وتنتمي إلى التيار الديمقراطي الاشتراكي، وتُعرف بمواقفها التقدمية ومناهضتها للسياسات الإسرائيلية، كما حظيت بدعم ممداني.
ميلات كيروس:
فازت بمقعد الدائرة الأولى في ولاية كولورادو، بعد أن أطاحت في الانتخابات التمهيدية بالنائبة الديمقراطية المخضرمة ديانا ديغيت، ثم حسمت الانتخابات العامة.
وكيروس محامية من أصول إثيوبية، وتنتمي إلى التيار الديمقراطي الاشتراكي، وقد برزت بمواقفها الداعية إلى إنهاء الحرب على فلسطين، وانتقاداتها للسياسات الإسرائيلية، وجعلت القضية الفلسطينية حاضرة في خطابها الانتخابي.
أندريه كارسون:
فاز النائب الديمقراطي بولاية جديدة في مجلس النواب عن ولاية إنديانا، مواصلاً مسيرته التي بدأت عام 2008. ويُعد كارسون ثاني مسلم يدخل الكونغرس الأميركي، بعد كيث إليسون، ويُعرف بمواقفه المنتقدة للاحتلال الإسرائيلي، ودعمه للحقوق الفلسطينية، ومطالباته بمراجعة المساعدات العسكرية الأميركية لإسرائيل.
نبيلة سيد:
فازت بمقعد في مجلس شيوخ ولاية إلينوي، بعد تغلبها على الجمهورية داربي هيلز، لتنتقل من مجلس النواب المحلي إلى مجلس الشيوخ وهي في السابعة والعشرين من عمرها. وسيد سياسية أميركية مسلمة من أصول هندية، وكانت قد دخلت التاريخ عام 2022 بوصفها إحدى أصغر النساء المنتخبات في المجلس التشريعي للولاية.
عبير قواس: حققت الناشطة الأميركية من أصول فلسطينية فوزاً تاريخياً بمقعد الدائرة الثانية عشرة في مجلس شيوخ ولاية نيويورك، لتصبح أول أميركية فلسطينية تُنتخب لعضوية المجلس التشريعي للولاية، وأول امرأة محجبة تصل إليه.
وهي ناشطة في مجال حقوق المهاجرين والعدالة الاجتماعية، وابنة لاجئين فلسطينيين، وتبنت خلال حملتها مواقف داعمة للحقوق الفلسطينية ومعارضة لتمويل الانتهاكات الإسرائيلية.




