نتيجة الجوع.. أهالي غزة يأكلون علف الحيوانات

هيئة التحرير

” متخيل أني أضع الغطاء على بطني حتى لا تسمع أمي أصواته نتيجة الجوع” هذا ما قالته طفلة من غزة عقب نقلها ووالدتها للمستشفى بعد قصف تعرضوا له، فأصيبت وأمها بجراح

تقول الطفلة أنها تستيقظ ليلاً على أصوات بطنها نتيجة الجوع وتحاول أن تغطي بطنها وتضع الغطاء في فمها حتى لا تستيقظ والدتها وتحزن نتيجة الجوع الذي يعانون منه، متساءلة لماذا لا يكونون كباقي أطفال العالم ويعيشون مثلهم ويكون والديهم بجوارهم وأي شيء يطلبونه يُلبى لهم

هذه الطفلة حالها حال مئات الآلاف من أهالي غزة الذين يتضورون جوعاً وعطشًا، إثر غياب المواد التموينية والغذائية من قطاع غزة وتحديداً في شمال ووسط القطاع، حيث يمنع الاحتلال وصول المساعدات لهذه المناطق وأيضاً يمنع دخولها للقطاع إلا بعدد شاحنات محددة لا تكفي لشيء 

وبينما تتكدس شاحنات المساعدات عبر معبر رفح المغلق، ويُمنع دخولها للقطاع، يموت الناس جوعاً بداخله، فكثير من المؤسسات أعلنت وفاة عدد من الأطفال جوعًا في مناطق القطاع، كما أن الأهالي وبحسب الصحفي أنس الشريف فإنهم يكيفون أنفسهم وعائلاتهم على وجبة واحدة في اليوم إن وُجِدَت وبالشيء الذي يجدونه ويستطيعون الحصول عليه للبقاء على قيد الحياة ومع استمرار الحرب ومنع وصول المساعدات لهم 

وفي فيديو تداولته إحدى الفتيات من شمال قطاع غزة أظهرت طحنهم لعلف الحيوانات وعجنه في سبيل الحصول على خبز مع انقطاع الدقيق، مبينة أنهم حاولوا الكثير لجعله قابلاً للخبز وللأكل في محاولة لسد جوعهم، كما وتداول بعض المواطنين من غزة طحنهم للذرة وللأرز في محاولة للحصول على الخبز، في وقت يبدو الحصول فيه على رز او حتى دقيق إن وُجد شيء أشبه بالمستحيل نظراً للغلاء الكبير له 

وأظهرت العديد من الفيديوهات المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، تجمهر عشرات الأشخاص أمام نقاط توزيع الطعام والتي تكون عبارة عن ” شوربة” بأغلب الأحيان في سبيل الحصول على القليل، حيث يتجمهر الناس ساعات طويلة على أمل الحصول على القليل إلا أن الكثير منهم يعود إلى خيمته أو مكان نزوحه خالي الوفاض دون أن يتمكن من الحصول على شيء

المكتب الإعلامي الحكومي أكد أن هناك مجاعة حقيقية تحدث في شمال ووسط غزة، عقب نفاذ الطحين والأرز والمعلبات، ما يعني تعرض أكثر من 400 ألف فلسطيني للموت جوعاً، مناشدًا العالم بضرورة التدخل وإدخال المواد الغذائية والتموينية ووقف حرب الإبادة الجماعية التي تحدث في القطاع 

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، قال إن شبح المجاعة يطارد سكان غزة، إلى جانب الأمراض وسوء التغذية وغيرها من التهديدات الصحية، وبحسب المديرة التنفيذية لبرنامج الأغذية العالمي، سيندي ماكين  فإن الناس في غزة يواجهون خطر الموت من الجوع على بعد أميال قليلة من الشاحنات المملوءة بالأغذية، مضيفة أنه من الممكن منع حدوث مجاعة إذا أمكن توفير الإمدادات الكافية والوصول الآمن إلى جميع المحتاجين وفق ما نقلته صحيفة الفايننشال تايمز

ووفق تقييم برنامج الأغذية العالمي، فإن جميع سكان غزة يواجهون “أزمة أو مستويات أسوأ من انعدام الأمن الغذائي الحاد”، إضافة إلى أن أكثر من 500 ألف شخص يعانون من  نقص حاد في الغذاء.

فيسبوك
توتير
لينكدان
واتساب
تيلجرام
ايميل
طباعة
الرئيسيةقصةجريدةتلفزيوناذاعة